تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أوروبا تجدد.. ولا جديد..

نقش سياسي
الأربعاء 30-5 -2018
أسعد عبود

مدد الاتحاد الأوربي حصاره لسورية عاماً آخر، أي جدد عقوباته للشعب السوري، وبنفاق سياسي أصبح ممجوجاً، اعتبر نفسه يعاقب النظام السوري!!.

صديقنا الأوربي.. نحن السوريين المقيمين في سورية، ونحن الأكثرية بالتأكيد، ندفع ثمن حصارك لنا، أنت تعلم ونحن نعلم.. وأنت عاجز ونحن نحاول.‏

لكن أن يصل العجز الأوربي الذي كثيراً ما سخر منه الأميركيون على وجه التحديد، إلى درجة العجز عن الرؤيا.. فذلك بجد يضايق من يحترم أوروبا.. يضايقنا.. رغم شدة الظلم الذي وقع منكم علينا.. حروب واستعمار وعداء بلا مبرر وتخريب خلَّف المآسي في بلادنا.. فلسطين.. لواء اسكندرون.. ليبيا.. وصولاً إلى السنين العجاف في سورية التي مارستم خلالها كل أشكال العنف والتخريب والحصار علينا... وكل الواقع العربي الذي ورثناه عنكم بعد الشراكة الخائنة في مطلع القرن العشرين، رغم ذلك كله.. أنت تعلم أيها الأوربي ما نكنه من احترام لأوروبا وشعوبها وثقافاتها.‏

ندع الشعر والمشاعر ونتحدث بلغة السياسة الجافة:‏

هل صحيح بالمعيار السياسي البحت أن الواقع السوري لم يشهد جديداً منذ نحو ثماني سنوات وحتى اليوم..؟!‏

العالم كله وضمنه الولايات المتحدة نفسها يرى أن ثمة متغيرات في الواقع السوري تستوجب تغيراً في المواقف حتى ولو باتجاه شدة العداء..‏

لذلك يمكن أن نفترض أن أوروبا ولا ريب ترى مثل هذه التغيرات... لكنها تتعامل معها بتبعية كاملة، بمعنى أنها لا تريد اتخاذ مواقف انفراج تجاه سورية بموجب الجديد في واقعها ما لم ترِها هذا التغير الولايات المتحدة..؟!ّ!‏

لنفترض أن الولايات المتحدة عبرت غداً عن الحاجة الحقيقية للتفاهم مع سورية للخروج من مآزق عدة في الشرق الأوسط... هل تلتزم أوروبا مواقفها الراهنة أم تسرع إلى فتح الأبواب على سورية..؟!‏

شيء ما يشبه ما جرى في إيران.. ورغم تبعية الموقف الأوربي للولايات المتحدة في التوجه نحو الاتفاق والتفاهم مع إيران.. لم تحترم الولايات المتحدة أبداً المصالح والمواقف الأوربية.. وهو ما تعاني منه أوروبا اليوم، لكنها تترك الباب مفتوحاً على مصراعيه لمعاناة أخرى مماثلة في سورية وإن اختلفت المجريات.‏

سرعة قرارات الاتحاد الأوربي في تجديد وتمديد العقوبات على سورية تشهد بتشاغل كامل عن الحالة السورية.. ربما أنهم لا يجدون في سورية مغريات كافية للأطماع.. وربما - لعله الأغلب - يعتقدون أن سورية لا مناص لها من أربا ولا بديل.. أعني في حالة إعادة البناء.‏

سورية قالت يوماً: نتجه شرقاً.. روسيا.. الصين وهي الأقدر في العالم كله لإعادة بناء سورية.. وغيرهم أصدقاء لسورية ما زالوا كثرٌ وأقوياء... في آسيا وأمريكا الجنوبية.. وفي العالم.. هل تظنون ذلك يغيب عن الذهن السوري؟!.‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 1
القراءات: 137
القراءات: 120
القراءات: 384
القراءات: 401
القراءات: 429
القراءات: 430
القراءات: 447
القراءات: 461
القراءات: 485
القراءات: 481
القراءات: 544
القراءات: 530
القراءات: 571
القراءات: 497
القراءات: 523
القراءات: 606
القراءات: 650
القراءات: 734
القراءات: 651
القراءات: 705
القراءات: 691
القراءات: 713
القراءات: 763
القراءات: 726
القراءات: 768

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية