تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أزمة سكن.. وإيجارات

على الملأ
الخميس 24-5-2018
هيثم يحيى محمد

لم يقصّر المواطن الفقير ولا الإعلام الوطني على مدى عدة عقود ماضية في الحديث عن أزمة السكن والإيجارات وتشخيصها بشكل جيد على امتداد ساحة بلدنا،

ولا في مطالبة الحكومات المتعاقبة بمعالجة أسبابها وتداعياتها..‏

بالمقابل قصّرت تلك الحكومات في المعالجات على كافة المستويات، فالمخططات التنظيمية بقيت قاصرة جداً ولا تلبي حاجة الزيادة السكانية في مدننا، ومؤسسات القطاع العام المكلفة بإشادة المساكن للمكتتبين أو المدخرين أو المستملكة مساكنهم للمصلحة العامة أوغير ذلك، بقيت مترهلة في أدائها ومقصّرة في تنفيذ مشاريعها التي ضربت أرقاماً قياسية في التأخير وسوء التنفيذ وزيادة التكلفة، وقطاع التعاون السكني حرم من الأراضي ضمن المخططات التنظيمية على مدى العقود الثلاثة الماضية وترك يموت يوماً بعد آخر خلاف للأهداف التي أحدث من أجلها..الخ‏

بسبب ما تقدم وغيره كانت النتائج على أرض الواقع كارثية على المجتمع والدولة.. فالأبنية والمساكن والأحياء العشوائية المخالفة تمددت في كل مكان وبالأخص في العاصمة ومحيطها وفي المدن الرئيسية ووصلت نسبتها وفق الأرقام الرسمية لنحو خمسين بالمئة من نسبة المساكن المبنية وجميعنا بات يدرك النتائج السلبية المرعبة لهذا التمدد، وأزمة السكن والإسكان استفحلت بشكل كبير وبات حلها صعب المنال، وأسعار المساكن زادت بشكل مخيف ولم يعد بإمكان المواطن العادي تأمين مسكن له سواء من القطاع الخاص أم العام!.‏

ولم يتوقف الأمر على شراء المسكن إنما تعداه إلى الإيجار حيث وصلت قيمة إيجارات المساكن لأرقام كبيرة (فلكية) لا قدرة عليها من قبل شبابنا الذين ينشدون الزواج والاستقرار، ولا من قبل معظم أسر الشهداء، ولا من قبل المواطن صاحب الدخل المحدود، وقد أدى ذلك لحصول مشكلات ومعاناة وتداعيات لا تعد ولا تحصى وسط الاستغراب من غياب الدولة ومؤسساتها المعنية عن القيام بأي خطوات عملية جادة واستراتيجية للمعالجة!‏

صحيح أننا في حالة حرب ونمر بمرحلة صعبة ليس من السهل أن نعالج خلالها تراكمات عدة عقود.. لكن الصحيح أكثر أن هذه المشكلة يفترض أن تكون من أولويات الحكومة في أي وقت لأسباب عديدة لا مجال للخوض فيها الآن.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  هيثم يحيى محمد
هيثم يحيى محمد

القراءات: 161
القراءات: 117
القراءات: 131
القراءات: 159
القراءات: 182
القراءات: 186
القراءات: 230
القراءات: 233
القراءات: 182
القراءات: 265
القراءات: 220
القراءات: 267
القراءات: 238
القراءات: 256
القراءات: 280
القراءات: 387
القراءات: 350
القراءات: 376
القراءات: 356
القراءات: 490
القراءات: 402
القراءات: 415
القراءات: 490
القراءات: 535
القراءات: 542

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية