تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مجالسنا المحلية.. الجديدة!

على الملأ
الخميس 22-11-2018
هيثم يحيى محمد

بعد أن باشرت مجالس الإدارة المحلية الجديدة مهامها على امتداد ساحة الوطن ثمة سؤال رئيس يراود ذهن كل مواطن تقريباً مفاده هل سيكون أداء هذه المجالس مختلفاً عن السابق وبما يجعلها صاحبة القرار في كل ما يخص القطاع الجغرافي لكل منها ويؤدي شيئاً فشيئاً لإعادة ثقة الناس بالإدارة المحلية التي أعطاها القانون رقم 107 لعام 2011 صلاحيات واسعة دون أن يطبّق إلا الجزء اليسير منها لأسباب مختلفة؟

المعطيات الأولية تشير إلى أن الكثير من الأعضاء لم يخرجوا -وقد لايخرجوا- في أدائهم عن عقلية من سبقهم لجهة الدوران في دائرة المطالبة من الجهات الأعلى والاتكالية على الغير بعيداً عن اتخاذ الاقتراح المناسب أو القرار اللازم أو المبادرة المطلوبة من قبلهم وفق ما يحقق مصلحة ناخبيهم والمصلحة العامة ولا يتعارض مع نص وروح القانون النافذ!‏

ما تقدم بدا أكثر وضوحاً في ردود فعل وزير الإدارة المحلية والبيئة خلال لقائه مع بعض المجالس في محافظة طرطوس عند زيارة قام بها للمحافظة نهاية الأسبوع الماضي، حيث لم يخف امتعاضه وانزعاجه من معظم طروحات الأعضاء الذين استمع اليهم ، ولم يتردد في القول لهم داخل اجتماعات مجالسهم بحضور الإعلام.. من غير المسموح أن تكون الوحدات الإدارية الجديدة بالعقلية السابقة التي اتسمت بالاتكالية والمطالبة، إنما عليها أن تعمل بعقلية تثبت من خلالها للمواطن انها صاحبة قرار في اجتماعاتها، وصاحبة فعل في أدائها على أرض الواقع.. مؤكداً أن القرار لها وأنه ليس للمحافظ أو الوزير أو غيرهما اتخاذ أي قرار يخص هذه الوحدة الإدارية أو تلك إلا بناء على اقتراح يصدر عن مجلسها المنتخب باستثاء بعض الحالات التي نص عليها القانون.‏

في ضوء ذلك وغيره الكثير يفترض بمجالس الإدارة المحلية الجديدة أن تثبت للناس -من خلال عملها في تحسين واقع النظافة والخدمات العامة واستثمار أملاكها وتنمية مجتمعها والإكثار من مبادراتها- أنها خير ممثل لهم وخير وأفضل من يحقق مصالحهم ومصلحة الوطن وإلا فسوف تنعكس الأمور سلباً عليها وعلى المواطنين وعلى هذه التجربة المهمة التي ما زال ينقصها الكثير .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  هيثم يحيى محمد
هيثم يحيى محمد

القراءات: 161
القراءات: 117
القراءات: 132
القراءات: 159
القراءات: 182
القراءات: 186
القراءات: 230
القراءات: 233
القراءات: 183
القراءات: 265
القراءات: 220
القراءات: 267
القراءات: 238
القراءات: 256
القراءات: 280
القراءات: 387
القراءات: 350
القراءات: 376
القراءات: 356
القراءات: 490
القراءات: 402
القراءات: 415
القراءات: 490
القراءات: 535
القراءات: 542

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية