تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


آستنة.. مرة أخرى

نقش سياسي
الخميس 22-11-2018
مصطفى المقداد

مرة أخرى تتم الدعوة لعقد لقاء جديد في آستنة نهاية تشرين الثاني الجاري، وستكون الحوارات على مستوى عال بالنسبة للدول الضامنة إذ سيشارك نواب وزراء خارجية روسيا وايران وتركيا، فيما سيتم توجيه دعوات لكل من الأردن والأمم المتحدة/فريق دي ميستورا/ ولن توجه دعوة للولايات المتحدة للمشاركة بصفة مراقب خلافاً لتوقعات سابقة.

الدعوة تأتي في توقيت غير متوقع على الرغم من ان أستنة مثلت القاعدة الأساسية لتحقيق خطوات عملية والتوصل لاتفاق سوتشي بشأن إدلب بعد توقعات سابقة لمناطق خفض التصعيد تركت نتائج معقولة خدمت المصالحات والتسويات بما حقن دماء السوريين بصورة كبيرة، فما الجديد الذي يدفع باتجاه الدعوة لمؤتمر في آستنة يومي الثامن والعشرين والتاسع والعشرين من الشهر الجاري..‏

المؤكد ان التدخلات السياسية والدبلوماسية شديدة التعقيد في الوقت الراهن، وان المواقف الدولية مازالت شديدة التذبذب والتبدل أمام المستجدات والتطورات العالمية والإقليمية، وان المواقف الأميركية المتبدلة والمتناقضة تضع الغرب الاستعماري والرجعية الخليجية امام خيارات ضبابية ، تعيد الى الواجهة توظيف الإرهابيين في تنفيذ عمليات جديدة تستعيد المرحلة الأولى من العدوان الغربي الإرهابي على سورية وكأن قرابة ثماني سنوات بحوادثها وأحداثها لم تكن كافية لإعطاء الدرس للغرب وللرجعية بأن سورية عصية على الاختراق والهزيمة والانكسار.‏

وهنا يمكن ان نقرأ الدعوة لجولة جديدة في آستنة بأنها تنطلق من محاولة مواجهة هذه التبدلات الضاغطة والظروف المعقدة والبحث في موضوعات جديدة تتجاوز البحث عن آليات للتوصل لاتفاقيات هدنة ، وربما تصل الى مناقشة العقبات التي تواجه تشكيل لجنة خاصة بمناقشة الدستور بعد الأكاذيب والافتراءات التي ساقها ديمستورا خدمة للمصالح والأوامر الأميركية ويمضي مسجلاً أسوأ الممارسات كوسيط أممي لم يعرف طريق النزاهة إليه سبيلاً، الامر الذي يجعل روسيا وايران بصورة أساسية تقفان امام مسؤوليتهما في البحث عن حل بمشاركة تركيا بعد ان اثبت هذا الاطار جدية في تحقيق نتائج ، مهما كانت محاولات الإعاقة التركية حاضرة، وهنا لن تجد تركيا بداً من المضي في الاطار الذي يفرضه التوافق الروسي الإيراني العارف بدقائق وتفاصيل الوضع السوري، ويتوافق كليا مع الموقف السوري الوطني ويدعمه.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 89
القراءات: 178
القراءات: 198
القراءات: 155
القراءات: 183
القراءات: 163
القراءات: 174
القراءات: 185
القراءات: 184
القراءات: 261
القراءات: 235
القراءات: 236
القراءات: 259
القراءات: 332
القراءات: 264
القراءات: 285
القراءات: 274
القراءات: 336
القراءات: 350
القراءات: 312
القراءات: 303
القراءات: 349
القراءات: 321
القراءات: 325
القراءات: 369
القراءات: 358

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية