تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نصر وفشل وضبابية

نقش سياسي
الأربعاء 5-9-2018
أسعد عبود

لم تعلن سورية وحلفاؤها النصر.. بل أعلنت فشل الضغوط عليها.. عشية الذهاب دون تردد إلى معركة إدلب سلماً أم حرباً، كان من المبكر ولا ريب، الإعلان عن النصر.. إلا من حيث الإعلان عن فشل الجبهة المعادية المواجهة.

هذا أهم ما صرحت به زيارة وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف إلى دمشق ولقائه المسؤولين السوريين وعلى رأسهم السيد الرئيس بشار الأسد.‏

إعلان النصر جاء من عند المهزوم.. من وزير خارجية فرنسا تصريحاً لا تلميحاً... وما لم يصرح به الوزير الفرنسي (جان ايف لودريان).. بل وارب في الحديث لإثارة الضباب من حوله هو الانتصار السياسي.. لو تذكر الوزير الفرنسي تصريحات أسلافه وقادته السابقين حول سورية وقارنها بكلامه اليوم.. سيعرف بوضوح وبالتأكيد حجم التقدم السياسي الذي حققته سورية.. تقول التقدم وهو فوز.. ولا نقول النصر لأن مشوارنا للنصر الأكيد والنهائي عسكرياً وسياسياً ما زال طويلاً.‏

ليس الغرب، الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة، وحده الذي يثير ضبابية متعمدة من حول الحالة السورية.. السعودية أيضاً وعديد العربان وغيرهما.. وتركيا.. وهنا تقبع خزانة الأسرار.. القاسم المشترك اليوم لكل مثيري الضباب من حول المسألة السورية، هو الارتباك.. وعدم القدرة على تحديد موقف واضح صريح جريء من هذه الحالة وعناصرها الأهم.. الإرهاب وتحديد منظماته ومحاربته.. سلامة سورية الفعلية ووحدة أراضيها.. التحرير الكامل لهذه الأراضي وإعادتها لسلطة الدولة.. سيادة القرار السوري و وطنيته..‏

بالأمس رحب الوزير المعلم، وزير خارجية سورية، بإشارة بسيطة قد تؤشر إلى تطور في الموقف السعودي.. وأكثر من مرة كان الحديث عن تطورات في المواقف الغربية.. والتركية..‏

هنا حطنا الجمال.. تركيا قريبة جداً من الحالة، ودورها فيها كان دائماً خطيراً، وهي شريك استانة.. وهي التي ستجري معركة إدلب على تخوم تواجدها اللاشرعي والشرعي أيضاً داخل حدودها.‏

نريد الوضوح.. الحالة إن اقترنت بالنيات غير السيئة تحتاج الوضوح.. انقشاع ضباب المواقف سيساعد كثيراً على الحلول السياسية والعسكرية.‏

لا شك أن زيارة الوزير الإيراني ظريف بحثت فيما يخفيه الضباب المثار من تركيا حول الموقف من معركة إدلب وغيرها... وننتظر قمة طهران (ايران و روسيا وتركيا) علّه ينقشع بعض الضباب.‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 130
القراءات: 114
القراءات: 378
القراءات: 396
القراءات: 420
القراءات: 428
القراءات: 440
القراءات: 457
القراءات: 482
القراءات: 478
القراءات: 537
القراءات: 524
القراءات: 567
القراءات: 493
القراءات: 520
القراءات: 601
القراءات: 646
القراءات: 730
القراءات: 648
القراءات: 699
القراءات: 684
القراءات: 713
القراءات: 762
القراءات: 719
القراءات: 764

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية