تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


منظمات منحازة

نافذة على حدث
الاثنين 20-3-2017
محرز العلي

الخطوة التي أقدمت عليها الدكتورة ريما خلف وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) عبر تمسكها بالتقرير الذي يدين سياسة الفصل العنصري ضد الفلسطينيين وتقديم استقالتها رفضا للضغوط التي مورست عليها،

كل ذلك يشكل وقفة عز وكرامة وانتصار لقيم الحق والإنسانية .‏

الخطوة الجريئة والشجاعة التي قامت بها الدكتورة خلف تأتي في زمن تتغاضى فيه معظم الدول الغربية ومعظم الحكام العرب عن جرائم الكيان الصهيوني التي تصنف ضمن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يعاقب عليها القانون الدولي، وبالتالي فإن التقرير الذي قدمته الاسكوا هو مستند قانوني لكل أحرار العالم من أجل مناصرة حقوق الشعب الفلسطيني والعمل على فضح سياسة إسرائيل الاستيطانية التوسعية العنصرية التي تسعى لفرض سياسة الأمر الواقع وسرقة حقوق الفلسطينيين لا سيما حقهم المشروع في إقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس .‏

من الواضح أن المنظمات الدولية ولا سيما الأمم المتحدة تقع تحت هيمنة الولايات المتحدة الأميركية وأعداء شعوب المنطقة العربية وهذا ما يتجلى بشكل واضح من الضغوط التي مورست على الدكتورة خلف من أجل سحب تقريرها وقبول استقالتها بعد أن طالبت الولايات المتحدة عبر مندوبتها أمين عام الأمم المتحدة بسحب التقرير. الأمر الذي يشير إلى ان المنظمات الدولية قد فقدت مصداقيتها ودورها الذي أنشئت من اجله وباتت أدوات بيد القوى الاستعمارية وعملائها تساهم في تنفيذ المخططات الاستعمارية ضد الشعوب والدول ذات السيادة .‏

استقالة خلف تمثل شهادة حق في وجه الظلم وعدم القبول به، وتعكس ضميرا حيا ونضالا صادقا ضد سياسة التمييز والانحياز والغطرسة الغربية، وهي تشكل خطوة على طريق إعادة المنظمات الدولية إلى دورها الفعال والنزيه في نصرة القضايا العادلة دون تحيز أو ازدواجية، لتعود لهذه المنظمات الهيبة والدور الذي أنشئت من أجله، لا أن تبقى أداة لمساندة الظالم على المظلوم، فتحية للدكتورة خلف على مواقفها المشرفة المناصرة للحق والعدل والإنسانية والتي عجز عن اتخاذها الكثير من الحكام العرب تجاه القضية الفلسطينية .‏

mohrzali@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 محرز العلي
محرز العلي

القراءات: 70
القراءات: 101
القراءات: 138
القراءات: 135
القراءات: 226
القراءات: 297
القراءات: 563
القراءات: 670
القراءات: 760
القراءات: 889
القراءات: 950
القراءات: 984
القراءات: 1197
القراءات: 1314
القراءات: 1178
القراءات: 1308
القراءات: 1314
القراءات: 1385
القراءات: 1507
القراءات: 1572
القراءات: 1918
القراءات: 1594
القراءات: 1878
القراءات: 1790
القراءات: 1903

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية