تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تهافت وسقوط

صفحة أولى
الثلاثاء 30-10-2018
مصطفى المقداد

لا أعلم كمواطن عربي أسلوباً أو طريقة للرد على الصهيونية إلا رداً واحداً ووحيداً وهو طريق المواجهة، نعم طريق المواجهة وحده هو الأسلوب الوحيد الكفيل بضمان استرجاع حقوقنا السليبة؛

وإن كانت هذه المواجهة تأخذ أشكالاً متعددة تتراوح ما بين التفاوض عبر مفهوم الشرعية الدولية وصولاً إلى المقاومة والحرب المباشرة عسكرياً، لكنها بالتأكيد لا تعني المهادنة والسقوط والاستسلام للمعتدي المحتل والذهاب أبعد من ذلك في محاولة استرضاء سلطات الاحتلال ظناً أن الغطرسة الأميركية هي من تقرر مصير كراسي الحكام، ممن يعرفون أنهم لا يمتلكون الشرعية، وأنهم يسرقون حقوق ومقدرات الناس البسطاء من أبناء الأمة العربية من المحيط الأطلسي إلى الخليج العربي.‏

المؤسف في الأمر أن القائمين على إدارة الحكومات العربية المتفرقة لا يمتلكون حدود الكرامة الشخصية الكفيلة بالتحول إلى موقف وطني وقومي سيادي يستذكر تاريخ الأجداد المشرف، بل على العكس تماماً نراهم يوغلون في الإساءة لعظماء تاريخنا، مشككين بانتصاراتهم الماضية، وساعين لفرض حالة الهوان والوهن والضعف في نفسية الأمة العربية وأفرادها للقبول بأي علاقة مفروضة على طريق التطبيع مع الكيان الصهيوني.‏

المشهد العربي اليوم في أسوأ حالاته إذ يتهافت صاحب الحق لاسترضاء المعتدي الغاصب وتقديم المبررات الواهية على أن كيان الاحتلال الصهيوني الغاصب هو حقيقة واقعة ويجب التعامل معه وفق هذا المنطق الانهزامي والتبريري الكاذب.‏

أثق بالمطلق أن هذا الحال زائل وأن الصورة التي يحاول الغرب الاستعماري الصهيوني فرضها إنما هي مؤقتة وهي إلى زوال بالتأكيد، فثمة وقائع تاريخية ارتبط فيها الخونة والعملاء والمتخاذلون والجبناء بالمحتل الغازي وخاضوا الحروب إلى جانبه بمواجهة أبناء جلدتهم، لكنهم ما لبثوا أن سقطوا أمام حركة التاريخ الصادقة، عندما تحرك الشارع العربي بقيادة ملتزمة خارجة من رحم ونبض ذلك الشارع الصادق، فأعادت الأمور إلى نصابها، وحققت الانتصار.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 89
القراءات: 178
القراءات: 198
القراءات: 155
القراءات: 183
القراءات: 163
القراءات: 174
القراءات: 185
القراءات: 184
القراءات: 261
القراءات: 235
القراءات: 236
القراءات: 259
القراءات: 332
القراءات: 264
القراءات: 285
القراءات: 275
القراءات: 337
القراءات: 350
القراءات: 312
القراءات: 303
القراءات: 349
القراءات: 321
القراءات: 325
القراءات: 369
القراءات: 358

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية