تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ترتيبات لا تنجز!

البقعة الساخنة
الخميس 18-10-2018
مصطفى المقداد

لا يتوقف الأمر عند التوصل إلى اتفاقات وتفاهمات مرحلية تؤدي إلى هدنة مرحلية، تكاد تكون من طرف واحد، يلتزم مبادئها وأهدافها انطلاقاً من موقف أساسي واضح يستهدف إيقاف نزف الدم ما أمكن.

وبالرغم من وجود العديد من هذه التوافقات إلا أن المواجهة ما زالت مستمرة ومفتوحة ومرشحة للعديد من الاحتمالات، وهي تمتد من الاتفاقات التصالحية إلى الحسم العسكري الذي ينهي الوجود الإرهابي في المنطقة كلها ويعيدها إلى وضعها الطبيعي قبل بدء العدوان الصهيوني والغربي الاستعماري الإرهابي على الوطن العربي بعامة وسورية بخاصة. المؤكد أن الانتصارات المتتالية لقواتنا المسلحة الباسلة واستعادة الأمن والأمان والعودة إلى الحياة الطبيعية لم توقف المشروع التآمري، وإنما حدت من اندفاعته في هذه المرحلة، إنما الحرب مستمرة ومفتوحة بأساليب مختلفة، يكون الميدان أحدها والهيئات الدولية والمؤتمرات وحتى الندوات والمحاضرات وورشات العمل وتقارير مراكز البحوث وتكون الدراسات مجالاً آخر مفتوحاً، حيث تستمر المعارك والضغوطات باستخدام أسلحة الإعلام والفتاوى والأكاذيب والحروب النفسية للتأثير في مسيرة الحرب شبه الباردة.‏

وكل يوم تطالعنا وسائل الإعلام بتصريحات جديدة متباينة ومتعاكسة تعكس المواقف المستجدة للحكومات التي بدأت العدوان على سورية، فمصالحها التي توافقت بداية العدوان اختلفت وتناقضت اليوم، ومن كان يحرك وينفذ ويخطط في الدوحة مثلاً تم إقصاء فاعليته في الكثير من القرى والمناطق وخلعت يده من المجموعات الإرهابية المسلحة والتي انتقلت تبعيتها لأجهزة استخباراتية أخرى، ما يزيد الأمر تعقيداً وخطورة.‏

إن الدعوات الإنسانية المنطلقة من مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني التي تتحرك وفق الأجندة الأميركية تتخذ تلك الدعوات ذريعة لمحاولات شق ثغرة في حالة الصمود، وتحاول خلق تبريرات كاذبة للولايات المتحده الأميركية والغرب الاستعماري لتنفيذ اعتداءات جديدة لا ترى غيرها أسلوباً للمضي في مشروعها الاستعماري الصهيوني والغربي بشكله الإرهابي، وهي ما زالت مستمرة في اتباع الخطوات نفسها دون تغيير.‏

وبالمقابل فإنه من بسيط القول إن سورية شديدة اليقظة والحذر والانتباه إلى كل تلك المحاولات وهي مستعدة لمواجهتها وإسقاطها كما أسقطت كل المحاولات السابقة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 84
القراءات: 176
القراءات: 196
القراءات: 153
القراءات: 181
القراءات: 161
القراءات: 172
القراءات: 183
القراءات: 180
القراءات: 259
القراءات: 233
القراءات: 233
القراءات: 257
القراءات: 330
القراءات: 262
القراءات: 283
القراءات: 272
القراءات: 334
القراءات: 348
القراءات: 309
القراءات: 302
القراءات: 347
القراءات: 319
القراءات: 323
القراءات: 366
القراءات: 355

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية