تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


على بوابات المعرض

الافتتاحية
السبت 19-8-2017
بقلم رئيس التحرير: علي قاسم

لم يكن مفاجئاً هذا التفاعل الجماهيري مع فعاليات المعرض، حين تخطى عدد رواد اليوم الأول عتبة 350 ألف زائر، وأن يعكس صورة طالما تاقت إليها دمشق بشوارعها وطريق مطارها وصولاً إلى مدينة المعارض، وأن تكسب دمشق الرهان على إطلاق معرضها الدولي في دورته التاسعة والخمسين،

ولم يكن خارج سياق المنتظر أن يلقى الافتتاح كل هذا الاهتمام الجماهيري، وأن يلاقيه في اليوم الأول من الحضور الشعبي هذا الطوفان البشري الذي طغى على سواه، وأن يتحول معرض دمشق الدولي بأجنحته وباحاته والمساحات الخضراء داخله وخارجه إلى ملتقى جماهيري تعطش السوريون لمشاهده المدهشة في ذاكرتهم ووجدانهم.‏

فقد رسمت دمشق اليوم لوحة حضورها الشعبي والجماهيري من خلال بوابات كانت من صنع السوريين، ومن وقع إرادتهم في إقامة المعرض، وما طرحته من سياقات إضافية تؤسس من خلالها لكل هذا الاحتفاء الحقيقي بعودة سورية إلى ما كانت عليه، ولتستعيد ليالي معارض دمشق وأمسياته الدافئة هذا الزخم الجماهيري الكبير، الذي أضفى على المعرض كتظاهرة اقتصادية أبعاداً سياسية واجتماعية وثقافية بسمات وطنية كانت حاضرة في كل التفاصيل، حتى تلك التي جاءت عفو الخاطر أو انطلقت من محاكاة الماضي وما يعكسه حاضراً ومستقبلاً.‏

ما تضيفه تلك المشاهد أن الأرقام التي عكستها التغطية الإعلامية التي سبقت المعرض والاستبيان الذي تصدت له صحيفة الثورة أنها تترجم الواقع بأمانة، و تعبر عن معطيات فعلية لمسناها من خلال الاهتمام الشعبي بأدق التفاصيل.. وصولاً إلى الرغبة الواضحة في استكمال اللوحة الوطنية بأمانة، حيث حرص عليها الجميع وتاق إلى رؤيتها وتجسيدها باتقان نال إعجاب كل من تابع تلك التفاصيل ودقق حتى في الجزئيات الخارجة من هنا أو المتراكمة هناك، حيث حديث الأرقام وبالوقائع هو القائم والمعتمد.‏

وتأتيك شهادات المشاركين من ضيوف عرب وأجانب لتستكمل التفاصيل الغائبة، وأحياناً لتدعم الكثير من العناوين العريضة القائمة، وهي تشهد بما رأته وما لمسته وما عايشته من تلك التفاصيل، وما حققته سورية من إنجازات تفوق المتوقع وتتخطى الكثير من جوانب الطموح، وهي تكرس ما جرى في سياق هذا الصمود الذي تصح فيه تسمية الأسطوري وقد تتفوق عليه، ولم تكن غائبة بأي حال عن كثير من تلك التصريحات والأحاديث التي أسهب ضيوف سورية ومن مختلف بلدان العالم في الحديث عنها صراحة على المستوى الرسمي، كما هو في المداولات الجانبية أو الشخصية.‏

في عدد صحيفة الثورة لهذا اليوم ثمة ملف حمل عنوان: معرض دمشق الدولي في ذاكرة «» ننشر جزأه الأول اليوم، ونستكمل نشر الجزء الثاني في عدد الغد، وفيه ذاكرة تمتد لخمسين سنة ونيف ماضية، كانت شاهداً على المعرض وتفاصيله، والتفاعل الشعبي معه، وما رسمته تلك الفعاليات من صورة ذهنية وبصرية لدى السوريين بتتابع أجيالهم وباختلاف مستوياتهم الاجتماعية والثقافية، وترصد بالكلمة والصورة وقائع ومجريات التغطية الإعلامية على مدى تلك السنوات، وهي تحاكي صورة الماضي في الحاضر، ليس للمقارنة وإنما للاستدلال والاستنتاج وفق الوقائع وكما هي الحقائق.‏

الأسئلة المثارة والإجابات الشافية الكثيرة التي وردت تحتاج لحديث طويل لا ينتهي هنا، ولا يقف عند ما نستدل منه في السياسة والثقافة والاقتصاد والمجتمع، ولا ترتبط فقط بما أنتجته من سياقات حاضرة كان لها وقعها وتأثيرها لدى الفعاليات التجارية والاقتصادية والصناعية والزراعية، بل بكل ما يتعلق بمنتج سوري كان له وقعه الخاص وحضوره المتميز، بحيث تكون نقطة الانعطاف الفعلية قد بدأت بعد أن سطرها أبطال الجيش العربي السوري، وبعد أن كرستها حقائق الصمود السوري واقعاً ترجمته تلك المعطيات وتوثقه اليوم مجريات وأحداث وتفاصيل يومية يشهدها معرض دمشق الدولي.‏

a.ka667@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي قاسم
علي قاسم

القراءات: 160
القراءات: 1171
القراءات: 1258
القراءات: 1336
القراءات: 1692
القراءات: 1512
القراءات: 2758
القراءات: 1878
القراءات: 2142
القراءات: 2275
القراءات: 2019
القراءات: 2319
القراءات: 2473
القراءات: 3326
القراءات: 2478
القراءات: 2980
القراءات: 2963
القراءات: 2975
القراءات: 3511
القراءات: 3008
القراءات: 3397
القراءات: 3296
القراءات: 3284
القراءات: 3551
القراءات: 3553
القراءات: 4150

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية