تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مخترعون ومبدعون ..ولكن!!

على الملأ
الخميس 1-11-2018
هيثم يحيى محمد

وسط السلبيات الكثيرة التي تغلّف عمل معظم جهاتنا العامة والخاصة، والمعاناة الكبيرة التي نعيشها لأسباب مختلفة، والفساد المستشري هنا وهناك، ثمة نقاط مضيئة وأمور إيجابية في مجتمعنا ومؤسساتنا لانعززها،

وأشخاص مميزون ومبدعون ومخترعون لانشجعهم ولا ندعمهم ولا نقف إلى جانبهم كما يجب، لابل إن نسبة غير قليلة من أصحاب القرار والناس تعمل على عرقلتهم وإحباطهم وتيئيسهم بكل الطرق والأساليب غير الأخلاقية وغير القانونية!‏

ماتقدم يعكس خللاً بنيوياً وثقافة غير مقبولة، علينا كل من موقعه المساهمة في معالجته (الخلل)وفي تغييرها(الثقافة)من خلال تطوير مناهج التربية والتعليم وتدريسها بالشكل الأفضل، وتبني الفكرالنيّروأصحابه، ومن خلال الممارسة الصحيحة من قبل أصحاب القرار على اختلاف درجاتهم ليكونوا(القدوة) لغيرهم ..الخ‏

السبب المباشر لقول ماتقدم يتعلق ببعض الأمور التي تابعناها في الأيام القليلة الماضية ..فقد راجعنا أحد المخترعين السوريين وشرح لنا معاناته من الروتين والبيروقراطية وعدم الاهتمام به وبأمثاله، وأفرد أمامنا عشرات الكتب والوثائق التي تؤكد أن جهاتنا العامة أبعد ماتكون عن دعم المخترعين والاستفادة من أفكارهم ومخترعاتهم وعن الانخراط في استثمارها وفق صيغ تعود بالخير على المخترع وعليها وعلى الوطن، كما تؤكد أن الجهة التي يفترض أن تكون معنية بمخترعينا في واد، وهؤلاء المبدعون في واد آخر لأسباب لامجال للخوض فيها الآن.‏

والتقينا عدداً من الحرفيين المبدعين في فنهم ونتاجهم المتنوع في المنحوتات واللباس واللوحات وكل أنواع التراثيات التي يرغب باقتنائها كل إنسان سوري وغير سوري فيما لو علم بها ..لكن للأسف تبين لنا أن هؤلاء المبدعين يفتقرون لكل أنواع الاهتمام الجاد والمساعدة الفعلية والتسويق التجاري، وبالتالي يبقون فقراء مادياً يراوحون مكانهم ماينعكس سلباً على أفكارهم الإبداعية وعلى تطوير عملهم وزيادة إنتاجهم ويمنعهم من تحسين أوضاعهم وزيادة فرص العمل ضمن بيئتهم والمساهمة في تطوير اقتصادهم الوطني..الخ‏

والسؤال الذي يفرض نفسه في ضوء ماتقدم هل سنشهد واقعاً مختلفاً في القادم من الأيام ضمن إطار إعادة إعمار البشر في بلدنا؟ نأمل ذلك.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

  هيثم يحيى محمد
هيثم يحيى محمد

القراءات: 161
القراءات: 117
القراءات: 132
القراءات: 159
القراءات: 183
القراءات: 186
القراءات: 230
القراءات: 233
القراءات: 183
القراءات: 265
القراءات: 220
القراءات: 267
القراءات: 238
القراءات: 257
القراءات: 280
القراءات: 388
القراءات: 350
القراءات: 376
القراءات: 357
القراءات: 490
القراءات: 402
القراءات: 415
القراءات: 490
القراءات: 535
القراءات: 542

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية