تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تركيا.. احذروا سلوك المفلس..

نقش سياسي
الأربعاء 12-9-2018
أسعد عبود

رغم أنياب بولتون البارزة... وشره رئيسه المعلن لاختطاف الجزء المرضي له مما يتخيله الكعكة السورية.. وتبعية بريطانيا لما تريده الولايات المتحدة... ورغم لعاب الرئيس الفرنسي والتردد الخجول للمستشارة الألمانية بشأن العدوان على سورية..

خوفاً من انتصار يعيد لها قرارها وسيادتها مما يقلب الصينية التي تحمل الكعكة المزعومة على الأرض.. رغم هذا وذاك كله... لنحذر تركيا.. الطامعة.. المتورطة.. المهزومة أو غير المنتصرة على الأقل... رغم أحلامها.. وقد بدت آمال عراض لها تتحول إلى سراب.‏

منذ البداية.. حذرنا من تركيا.. وإذا كان الحذر من الجميع واجب، فهو من تركيا ضرورة قصوى. ولننتبه إلى التحرك العسكري الكبير للجيش التركي على الحدود السورية.‏

كون تركيا شريكاً أساسياً في مجموعة الأستانة لا ينفي خطورة دورها من خارج الأستانة كمنظومة عمل سياسي ومن داخلها.. وقد يضعف تأثير حرجها من الشراكة القائمة مع روسيا وإيران في أستانة، لتكشف مرة أخرى عن سواد قلب سياستها.. وليس من الحكمة الرهان طويلاً على خلافاتها مع الولايات المتحدة.. هذه الأخيرة عندما تدق ساعة المواجهة بصورتها الحارقة.. لن تقيم أي اعتبار لتحالفاتها المتواضعة والوضيعة اليوم مع قوى سورية تناصب أنقرة العداء.. يعني أميركا عند (الحزة واللزة) تبيع أكراد سورية وأكراد العالم مقابل لا شيء ولا يزعل الحليف التاريخي التركي.‏

هذا الكلام لا نطرحه اليوم فقط.. ففي عام 2012، نشرنا هنا تنبيهاً إلى خطورة العامل التركي.. من حيث موقفه من المسألة السورية.. فهو لا يقل خطورة ولا طمعاً عن الموقف الإسرائيلي.. وقد لعبت منذ بداية الأحداث الدور الأخطر.. أخطر من الجميع.. ومع شريكتها قطر العظمى.‏

اليوم ومع المتغيرات التي رسمتها سورية وجيشها وحلفاؤها.. على خارطة الأحداث.. تشظت المواقف لكنها ظلت ملتئمة من ناحية رفض عودة سورية إلى قرارها وسيادتها. يعني مثلاً.. لم تعد تتطابق مواقف السعودية والإمارات من جهة مع مواقف تركيا وقطر من جهة ثانية.. هنا الإخوان المسلمون.. وهناك جيش الإسلام وما شابهه.. وكله سيئ، أساء كثيراً لسورية.. لكن الإخوان هم الأخطر.. داعش والنصرة أولاد حرام لابن الحرام الإخواني هذا وأكثر عنفاً ربما.. أو أكثر استعراضاً في الإرهاب وهما يريان في الاستعراض الإرهابي أحد أهم أسلحتهم ومقومات وجودهم.. لكن الإخوان هم أصل الفكر الإرهابي.. وهم الذين يعملون لإسقاط سورية سياسياً وعسكرياً والسيطرة عليها..‏

اليوم الفرصة متاحة أكثر لتركيا وهي الأخطر رغم التهديدات الأميركية صباحاً ومساء..‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 320
القراءات: 354
القراءات: 368
القراءات: 371
القراءات: 425
القراءات: 440
القراءات: 461
القراءات: 464
القراءات: 492
القراءات: 492
القراءات: 525
القراءات: 513
القراءات: 577
القراءات: 568
القراءات: 610
القراءات: 517
القراءات: 553
القراءات: 637
القراءات: 687
القراءات: 773
القراءات: 685
القراءات: 740
القراءات: 729
القراءات: 754
القراءات: 806

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية