تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حلب تقول كلمتها.. ولا تمضي..!!

الافتتاحية
الخميس 8-12-2016
بقلم رئيس التحرير علـي قــاسـم

يحق لحلب أن تقول كلمتها، ولكنها لا تمضي بل ترنو وتَحِنُّ لتسمع كل الكلمات القادمة من كل بقعة سورية، ويحق لأهلها وللصامدين فيها أن يدلوا بدلوهم، وأن يسمعوا أيضاً ما يقوله السوريون معهم،

ويحق للجيش العربي السوري وحلفائه أن يرسموا الإحداثيات على الخريطة السياسية للمنطقة.. لكن وحدهم بعد أن امتلكوا الميدان بسواعدهم وبطولاتهم وتضحياتهم التي تفوق كل وصف، وتتجاوز كل تحليل، وتتفوق على كل استنتاج.‏

حلب لم تنتظر أحداً في صمودها ولا في بطولاتها، ولم تستأذن أحداً أيضاً في مواجهتها للإرهاب، ولن تنتظر أو تستأذن وهي تمضي في استعادة أحيائها واحداً تلو الآخر، وتبسط جغرافيتها حيث يخطو الجيش العربي السوري كي يعيد إلى حلب وإلى كل موضع في سورية ما غاب عنها في سنوات المحنة الأليمة، وفي أيام العدوان الذي استهدفها، وفي ساعات الجور والظلم ومحاولات الإلغاء التي أرادت قوى الظلام والإرهاب أن تفرضها.‏

في السياسة كانت حلب، وفي الميدان والمواجهة هي أيضاً كانت حلب، وفي الدبلوماسية أيضاً هي حلب، على كل الجبهات والطاولات والمنابر ستكون حلب، وتحضر حيث كان يغيب البعض أو يتخفى وراء إصبعه، لتقول تلك الكلمة المنتظرة، وقالتها وأعلنتها غير مرة وبكل اللغات.. وحدها لغة حلب بسوريتها كانت الأوضح والأفصح والأجمل والأبلغ.‏

الكل اليوم ينتظر ويترقب ما ترسمه حلب.. وحدها الأصوات المبحوحة يعلو صراخها بعد أن علا نحيب المراهنين على بقاء حلب أسيرة الإرهاب، وبعد أن فشل عتاة الإرهاب وداعموه وممولوه في نسج خيوط بددتها بطولات الجيش العربي السوري.‏

يتباكون على إرهابييهم.. يبحثون عن طوق نجاة لمرتزقتهم الذين يتساقطون، ولا يخجلون.. أميركا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا جميعها تطالب بوقف فوري لإطلاق نار مع الإرهابيين، وهي الدول التي جيّرت العالم.. غربه مع شرقه تحت يافطة كذبة تورمت لدى الكثيرين، لكنهم جميعاً لم يتحركوا خطوة واحدة لتقديم المساعدة للمدنيين الذين خرجوا بفضل بطولات الجيش العربي السوري الذي أنقذهم من ربق الإرهاب.‏

حلب تضع النهاية وتخط البداية الجديدة التي تحرك تموضع إحداثيات الميدان، كما تعيد تحبير خرائط السياسة والمواقف، وبينهما تبدو التفاصيل بعناوينها الكبيرة لما هو بعد حلب، حيث الفاصل يكفي للجزم بأن ما قبلها لا يشبه ما بعدها، وما يصلح في زمن مضى لا يجوز أن يكون مطروحاً في زمن قادم، فلا مهادنة مع الإرهاب، وما أجازته حلب وحده المعيار ووحده المقياس، وما عداه أو سواه ليس أكثر من فرق زمني لا يقدم ولا يؤخر.‏

حلب تكنس الإرهاب وتكنس معه مرتزقة الميدان وأذرع السياسة المرتهنة، وتقطع اليد العابثة بالوطن وبالأهل وبالسوريين، وتمضي لتكون مثالاً وأنموذجاً وحكاية لمّا تكتمل فصولها بعد، ولا يمكن أن تكملها من دون أن ترى وتلمس وتشاهد كل الأرض السورية تمضي كما مضت، وتعلن كما أعلنت وتسجل كما سجلت وأن تكنس كما كنست، بل وتضيف إلى حلب ما يليق بها وما يليق ببطولات الجيش العربي السوري، وبصمود السوريين.‏

حلب تقول كلمتها ولا تمضي.. وسورية قالتها وتقولها لتبقى دائماً وأبداً عصية على النيل، ولو طال الأمر لبعض الوقت أو تأخر لحين..!!‏

a.ka667@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي قاسم
علي قاسم

القراءات: 641
القراءات: 1138
القراءات: 1216
القراءات: 1574
القراءات: 1394
القراءات: 2633
القراءات: 1756
القراءات: 2019
القراءات: 2154
القراءات: 1894
القراءات: 2198
القراءات: 2353
القراءات: 3209
القراءات: 2358
القراءات: 2861
القراءات: 2843
القراءات: 2858
القراءات: 3394
القراءات: 2890
القراءات: 3279
القراءات: 3177
القراءات: 3164
القراءات: 3430
القراءات: 3434
القراءات: 4029
القراءات: 3710

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية