تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


على من تُغلق أبواب الغرب...؟!

نقش سياسي
الأربعاء 25- 4 -2018
أسعد عبود

لا تستطيع سورية حتى ولو حاولت أن تفهم ماذا تريد أميركا، وتبعاً لها ماذا يريد الغرب.. باستثناء تخريب هذه الدولة ومنعها من الاستقرار والسيادة وسلطة اتخاذ القرار

الذي يناسب مصالح شعبها، السبب الرئيسي في ذلك هو أن هذه الدول لا تعرف ماذا تريد من سورية..؟!‏

منذ بدأت الأحداث بدت هذه الدول محتارة تماماً وترددت في اتخاذ مواقفها.. ثم وبناء على معلومات خاطئة ومغلوطة اعتقدت أن سورية قادمة على الانهيار لا محالة، مهندسو التنفيذ في الحالة السورية.. و هم دول وأشباه دول إقليمية أكدوا للغرب ذلك.. ثم إن الغرب وبناء على معطيات (الربيع العربي) وما شهدته دول أخرى.. مصر.. تونس.. ليبيا.. وغيرها.. آمن بحتمية انهيار سورية على الرغم من أن البعثات الدبلوماسية لهذه الدول في سورية لم تؤكد لدولها وصول الأمور إلى مرحلة الخطر.. لكن.. الطمع واللعاب الذي سال على حطام الدولة السورية المحتمل جعل الدول الغربية تلتزم موقفاً يقود إلى ضرورة إخراج سورية من معارك الشرق الأوسط.‏

يجب ألا ننسى هنا أهمية الدور الإسرائيلي والحلم الصهيوني بتحطيم الدولة السورية.‏

هكذا تزاحمت الدول الغربية مع الدول الإقليمية المعادية لسورية حول شعار (إسقاط النظام) وعبارة (التنحي) فيما بعد..‏

ورغم كل التغيرات التي شهدتها الحالة السورية لتظهر بوضوح عبثية مثل هذه الشعارات وابتعادها الكامل عن واقع الحال، وهو ما اعترف به معظم زعماء ودبلوماسيي الغرب المهتمين بالحالة السورية، لم تستطع هذه الدول الخروج من هذه الفرضيات المستحيلة.. وكلما سعت بشكل من الأشكال للمبادرة بالشأن السوري، تراها تعود إلى ذاك المربع.. !؟‏

الواقع أمامنا ويستطيع كل من يريد أن يقرأه، وهو يطرح السؤال التالي:‏

أين هي المبادرة الغربية التي تقترح حلاً أو تقدم مخرجاً بعيداً عن ذاك المربع المستحيل أو بعيداً عن منهج العداء والحصار لسورية؟!‏

هل المطلوب أن توافق سورية على خرابها وحسب..؟! حتى بعد الخراب المشتهى من هذه الدول.. ليس هناك أي برنامج معلن لما بعد.. يعني.. برنامج الدفن مثلاً..‏

ثم إن الغرب والدول التابعة له ولا سيما العربان.. ليسوا في حالة من التفاهم والتنسيق الفعلي الصالح لبناء استراتيجيات لهم في العالم.. الشيء الوحيد الذي اتفقوا عليه هو ضرب سورية..!! ما عدا ذلك هم مختلفون على كل شيء تقريباً..‏

لذلك وبالضرورة لا يمكن أن ترى سورية بديلاً عن تحالفاتها الممتازة والصادقة.. روسيا.. ايران.. الصين.. المقاومة اللبنانية... وهي بالأصل غير راغبة بغير بذلك، أما الغرب فإنما هو يغلق الأبواب على حاله... وحسب..‏

As.abboud@gmail.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية