تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


إعادة تدوير الإرهاب

البقعة الساخنة
الجمعة 13-7-2018
أحمد حمادة

لعل السؤال الذي يشير إلى تورط الأجهزة الاستخبارية الغربية في أزمات المنطقة ودعمها للتنظيمات المتطرفة كداعش والقاعدة والنصرة وأخواتها هو كيف يقوم تنظيم داعش الإرهابي اليوم

وكما تسرب الصحافة الغربية نفسها بإرشاد عناصره الأجانب الذين كانوا يقاتلون في صفوفه في العراق وسورية إلى سبل العودة إلى أوروبا؟.‏

لا شك أن من نقل هؤلاء المتطرفين من الدول الأوروبية إلى تركيا والأردن ثم ساعدهم في التسلل إلى سورية والعراق والمنطقة لإحداث هذا الكم الهائل من الدمار والخراب والقتل ونشر الفوضى الهدامة هي نفسها الأجهزة الغربية التي تعيد إنتاجهم ونقلهم مرة إلى أوروبا لاستخدامهم لاحقاً في ملفات وأزمات أخرى أو إلى دول مجاورة لاستثمارهم مباشرة في أزماتها.‏

ولو عدنا للخلف قليلاً لوجدنا أنه منذ تأسيس التنظيم المذكور وأخواته وظهوره للعلن وتمدده في سورية والعراق سارعت واشنطن إلى استغلال ما يجري لصالح مخططاتها وأجنداتها فادعت في الظاهر أنها تحاربه فيما كانت تدعمه سراً وعلناً تحت شعار المعتدلين مرة ومكافحته مرة أخرى.‏

وحتى الأميركيون أنفسهم وخاصة مسؤوليهم أقروا غير مرة أن وجود داعش الإرهابي بات ضرورة ومصلحة أميركية، وأحياناً وصفوا الأمر بالحاجة الملحة و بمنجم الذهب الذي حقق لأميركا ما لم تحققه قواتها.‏

والسؤال الآخر المهم هو بعد كل هذا الدعم للإرهاب وتنظيماته المتطرفة ..كيف تستطيع أميركا أن تخدع العالم من جديد وتقول إنها تحارب الإرهاب؟.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية