تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


مفارقات برسم المستعمرين

البقعة الساخنة
الأربعاء 20-6-2018
أحمد حمادة

تدعي الولايات المتحدة الأميركية أنها جاءت بطائراتها وجنودها ومستشاريها إلى سورية لمحاربة الإرهاب والقضاء على تنظيماته المتطرفة وفي مقدمتها تنظيم داعش الإرهابي بينما يؤكد الواقع أنها لا تقتل إلا السوريين الأبرياء ومجازرها المروعة بحق المدنيين من نساء وشيوخ وأطفال خير شاهد.

والمفارقة الصارخة في مزاعمها المكشوفة للقاصي والداني أنها تدعم الإرهاب بدل أن تحارب تنظيماته المتطرفة كما تصرح، وما تقوم به طائرات تحالفها الدولي من مجازر يأتي في إطار دعم تلك التنظيمات الإرهابية والهدف هو نشر الفوضى الهدامة التي اعتمدتها خلال السنوات السابقة في المنطقة برمتها.‏‏

والحال ذاته ينطبق على مزاعمها بالحرص على حل الأزمة في سورية بالطرق السياسية، فمنذ سنوات وهي تدعي أنها مع هذا الحل فيما خطواتها على الأرض تشير إلى توتير الأوضاع في أكثر من منطقة لتخريب أي حل مفترض، وفي الوقت ذاته نراها تضع العراقيل أمام اجتماعات آستنة وسوتشي وجنيف.‏‏

وكي تضلل العالم وتمرر هذه السياسة المراوغة والكاذبة فإنها تقوم بتقسيم التنظيمات الإرهابية إلى ما تسميها تنظيمات معتدلة وأخرى متطرفة أو سيئة حتى تدعم أدواتها على الأرض كداعش وقسد وغيرهما تحت هذه الحجة والذريعة.‏‏

ورغم تحذيرات العالم بأن استمرار الولايات المتحدة بالعمل على تقسيم الإرهابيين إلى معتدلين ومتطرفين يشكل تهديداً لوحدة الأراضي السورية وكذلك للأمن الإقليمي والعالمي فإن إدارتها العدوانية ما زالت على هذا النهج الهدام لحماية الكيان الإسرائيلي ولخدمة أجنداتها الاستعمارية.‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية