تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


السياسات الطائشة

البقعة الساخنة
الأربعاء 13-6-2018
أحمد حمادة

لا توجد بقعة ملتهبة في العالم إلا وتقف وراء أحداثها الولايات المتحدة بسبب جشع سياساتها وطمع شركاتها الاحتكارية،

واليوم تتأكد هذه الحقيقة من خلال التصعيد غير المسبوق الذي تمارسه إدارتها الحالية العدوانية ضد أكثر من بلد في العالم من كوريا الديمقراطية إلى روسيا وسورية وإيران.‏

ولعل المفارقة المثيرة أن هذه السياسات التصعيدية الأميركية بدأت تطال حتى حلفاء واشنطن التقليديين كما تفعل إدارة ترامب مع الاتحاد الأوروبي أو حتى أدواتها في منطقتنا العربية والأوسع الشرق أوسطية.‏

وهذه الممارسات العدوانية للسياسات الأميركية المتهورة هي التي جعلت حالة الغضب والتوتر تسود في الأوساط الدولية وجعلت القوى المحبة للسلام العالمي تطالب واشنطن بتغيير أجنداتها ومخططاتها والجنوح لحالة الاستقرار التي تفضي إلى الأمن والسلم الدوليين.‏

وأكثر من ذلك دفعت تلك السياسات المعادية للشعوب القوى المذكورة لتوحيد أصواتها لمواجهة سياسة واشنطن المزعزعة للاستقرار العالمي، كما شاهد العالم الأمر خلال اجتماع وزراء خارجية دول منظمة معاهدة الأمن الجماعي الأخير في كازاخستان.‏

ولأول مرة تتحد القوى المحبة للسلام لتقول لأميركا كفى تهديداً لدول العالم وكفى تهديداً للسلم الدولي، وتدعو واشنطن لحل المسائل المتعلقة بمعاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى.‏

باختصار باتت أميركا معزولة عن العالم بسبب سياساتها العدوانية الرعناء رغم أنها مازالت تستخدم فائض القوة المتغطرسة لتمرير أجنداتها ومخططاتها دون أن تدرك أن تلك السياسات الرعناء سترد عليها قبل أن تصيب نيرانها غيرها.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية