تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


سيادة كوريا ووحدتها ..

نقش سياسي
الأربعاء 13-6 -2018
أسعد عبود

وحدة الشعب الكوري و سيادته هي الأصل.. و كل ما عداه عرضي.. حتى لو كان ضخماً كترامب والولايات المتحدة..

هذا ليس حديثاً عرضياً نقوله اليوم على هامش القمة التي خطفت الاهتمام.. من يقرأ التاريخ الكوري و يعرف عن الويلات التي ابتلي بها هذا الشعب.. يقدر فعلياً نزوعه إلى الحرية والسيادة والوحدة..‏

و السؤال الكبير الذي لا بد أن يطرح نفسه اليوم :‏

هل تأتي قمة سنغافورة خطوة مبدئيه صحيحة و سليمة على هذا الطريق ؟‏

كل الاحتمالات ممكنة في التفاصيل.. والأمل يمكن أن يعقد على تمكن الشعب الكوري في الجمهوريتين من تقرير مصيره بشكل حر سليم.. و كل الشك منطقي.. بل ضروري بالوحش الأميركي الذي يبيع ويشتري بالعالم.‏

كم يمكن للعاقل أن يراهن على ديمومة مواقف ترامب.. والامبريالية عموماً.. على النيات.. على الصدق.. ؟!‏

لا أخاله سؤالاً غائباً عن الذهن الكوري الشمالي, ولا الجنوبي.. يكفي أن نلاحظ انه رغم مساعي كوريا الجنوبية لعقد قمة ترامب كيم.. غابت عن القمة..؟!‏

المنطق سيفرض على شطري الجزيرة المقسمة أنه لا وحدة و سيادة مع الوجود الأميركي..‏

و تقديرنا للخطوة الكورية الشمالية ينبع من كونها خطوة نحو وحدة وسيادة الشعب الكوري على الجزيرة الكورية كلها.. ليس إلا.. فهل يبتعد الوحش الأميركي لمسافة تسمح بفتح الكوريين قلوبهم.. لبعضهم البعض.. لوحدته وسيادتهم ؟.‏

يلفت النظر من خلال ما تلقيناه من الاعلام.. فرط الاهتمام الدولي بهذه القمة.. وغياب استعراض الاهتمام الشعبي الكوري.. فهل يغيب الشعب عن قضيته لتحضر المصالح الدولية وحسب.. ؟!‏

فيما سبق دأبت نقابة المحامين بدمشق على عقد مؤتمرات متتالية لسنوات متعددة بشأن اعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية بالطرق السلمية. وبالمناسبة ، إذا كانت العلاقات السورية مع كوريا الشمالية متميزة بجد.. فإن علاقاتها مع كوريا الجنوبية ليست سيئة على الرغم من الغول الأميركي المتدخل لمصلحة التفرقة والخراب والتخلف دائماً.. وأعتقد أنه سيكون للكوريتين الساعيتين إلى الوحدة والسيادة شأن يذكر في اعادة بناء الدولة السورية على أساس الوحدة والسيادة.‏

As.abboud@gmail.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية