تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


نتائج العطاء !

الكنز
الخميس 14-6 -2018
هناء ديب

كثيرة هي حالات التعدي على الشبكة الكهربائية التي يقوم بها العديد من المواطنين للتهرب من دفع فواتير لا شك أنها باتت ترهقهم جراء ارتفاعها خاصة بالسنوات الأخيرة.

وإذا كان البعض يبدي تعاطفاً مع مثل تلك الحالات رغم اعترافه بعدم جواز القيام بها مهما كانت الدوافع لتأثيرها السلبي الكبير على الاقتصاد الوطني وسلوك الآخرين فهل يمكن إيجاد أي مبرر أو دافع إلا الجشع وعدم الإحساس بالمسؤولية لقيام أصحاب الملايين ومن يملكون معامل ومنشآت صناعية كبيرة في مناطق صناعية ومحال تجارية في أرقى أسواق دمشق بالتعدي على الشبكة الكهربائية وسرقة الكهرباء منها؟.‏

في حيثيات الخبر الذي تناقلته وسائل إعلام محلية فقد أظهر التقرير الأخير لجولة المؤسسة العامة لتوزيع الكهرباء في المنطقة الصناعية بريف دمشق وفي أهم أسواق دمشق لمكافحة الاستجرار غير المشروع للكهرباء اكتشاف مخالفات كبيرة لمنشآت صناعية مختصة بإنتاج المنظفات والخيوط والمحارم والرخام والبسكويت تقوم بسرقة الكهرباء لتغذية منشآتها أو تبدل العدادات الصناعية بالمنزلية لتخفيف قيم الاستهلاك.‏

أصحاب تلك المنشآت وغيرها في المناطق الصناعية هم نفسهم من كانوا على طاولات اجتماعات عدة مع الحكومة وبعضها تم في المنطقة الصناعية بعدرا الصناعية ورفعوا الصوت عالياً بمطالبهم التعجيزية حتى يعودا للإنتاج وقد لبت الجهات المعنية الكثير منها على أمل أن تصل منتجاتهم للسوق وتخفف من نيران أسعارها المشتعلة التي لم ترحم أحداً لأن الهم الأول لمن ينتجها الربح ولا شيء سواه.‏

ونحن إذ نسلط الضوء على هذه الحالات المستغلة من أصحاب الأعمال التي طالها الدعم الحكومي السخي وهي الأكثرية لا نلغي وجود فئة أخرى وإن كانت قليلة استحقت ذلك الدعم وعكسته مباشرة على إنتاجها كماً وأحياناً بجودة مقبولة.‏

ولكن ما يفترض الأخذ به بعد اليوم من أصحاب القرار ونحن نقرأ بشكل شبه يومي ارتفاع وتيرة العطاء والرعاية للصناعة عبر مزايا وإعفاءات ومرونة بالعمل لو أعطي نصفها للقطاع العام الصناعي لحقق انتفاضة نوعية في أدائه وإنتاجه أن يكون العطاء ما يقابله بالطرف الآخر من تقديم منتجات تلبي حاجة السوق والمستهلك السوري والأهم أن تكون بنوعية عالية لأن هذه الصفة تراجعت كثيراً بالمنتجات المحلية وهو ما يلمسه المستهلك السوري رغم تقاضي أسعار خيالية عليها تفوق بأضعاف تكلفتها الحقيقية.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية