تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


اســــتبيان صحيفـــة الثــورة حــول معـرض دمشـق الدولـي بدورتـه (59).. ســننهض مجـدداً.. ونقتلـــع كـل هـذا الركــام.. أيــاً كــان مكانـه

استبيان
الأربعاء 2-8-2017
ونحن ننتظر افتتاح معرض دمشق الدولي بدورته (59) بعد أن أقيمت آخر دوراته (58) قبل خمس سنوات.. وما بين الدورتين أذاقتنا الحرب.. عذابا لايحتمل.. وألما لايطاق.. ولكننا صبرنا.. وهانحن نتلمس بوادر تعاف..!

نحاول النسيان وتجاوز الماضي.. علنا نتقن فن التعاطي مع الراهن..!‏‏‏

الان.. هذه اللحظة.. تلك العالقين فيها.. كيف نتفاعل معها.. مهما كانت تركيبتها.. طريقة تعاملنا مع اللحظة ونجاحنا فيها يعطينا فلسفة حياتية ولمحة خاطفة لتكويننا الحالي..!‏‏‏

فلسفتنا كسوريين.. اننا نصر على اتقان التفاعل والتعاطي العميق مع اللحظة.. بعد كل ماعشناه.. لانفكر بهدرها مجددا.. علينا اتقان ما نفعل.. ليس خيارا او امرا قسريا.. بقدر ما هو نتاج تجارب أليمة كوتنا بنارها سنوات حربنا اللاهبة..!‏‏‏

لسنا قساة مع أنفسنا.. لكن ما عشناه مؤخرا.. علمنا دروسا اعمق من ان تقال.. لكنها تعاش..‏‏‏

حين نرى ان أي ملمح.. او قطاع سوري.. يعيد انتاج ذاته.. ويصر على النهوض.. كمارد يتباطأ تارة.. يتحايل على ذاته.. ويكابر تارة اخرى.. يسارع غالبيتنا.. لمساعدته على النهوض..‏‏‏

أيا كان الملمح او الفعالية..!‏‏‏

نتحول الى ورشة عمل.. نفعل ذواتنا.. نضبطها.. حتى ان لم نكن العازفين الاساسيين...نتحول الى كورس.. هي أيضا روح مجتمعية جديدة وليدة الازمة.. كما يحدث الان.. ونحن ننتظر نهوض معرض دمشق الدولي بعد توقف خمس سنوات..‏‏‏

وأنت تتابع اخباره.. التفاعل مع فكرته..‏‏‏

وقوف الناس طويلا عند خبر عودته.. والعودة الخاطفة.. ربما رغما عنهم.. الى عقد مقارنات بين الماضي والحاضر..‏‏‏

بين ماض بتنا نمتلئ حنينا وشوقا إليه.. وكأننا عشناه في رواية.. او فيلم ما..‏‏‏

وحاضر.. ننفض آثاره.. بقوة.. واصرار.. معلنين ان الاهم اننا فهمنا أن لاشيء يعطي معنى لوجودنا وكرامتنا.. أكثر من انتمائنا لبلدنا..!‏‏‏

انتماء.. حقيقي.. لامزاودة.. انتماء واع،عميق.. ينبض روحا وانسانية.. يبعدنا عن شبح الانانية والفردية والابعاد المنفعية و الاستعراضية.. تلك التي لاتجلب سوى الاقصاء!‏‏‏

‏‏‏

** ** **‏‏‏

هــــدف الاســـــــــــتبيان‏‏‏

‏‏‏

مضت خمس سنوات غصنا خلالها في خراب لامتناه.. تذوقنا خلالها كل أنواع الخسارات.. وعشنا مرارة وخيبات لن ننسى مذاقها يوما..!‏‏‏

فجأة.. كنا نصحو على وقع مبادرة هنا واخرى هناك.. تبدو كصفعة ناعمة هدفها جعلنا نبتعد عن غمام خانق..‏‏‏

مع بدء التحضيرات لمعرض دمشق الدولي سيقام ما بين ( 16-22اب).. بدا كأن دبيبا خفيفا ينطلق.. على وقع رقصة هادئة.. ولكن مع الاصرار والتصميم.. بدا أن الدبيب تحول الى رقصة بإيقاع عال.. دفعتنا الى المشاركة فيها.. رغم حذرنا في البداية.. أن يكون اللحن مملا واعتياديا..!‏‏‏

الان.. هانحن على وقع لحن مختلف.. يعلو طويلا.. ويخفت نادرا.. نحاول تبين ملامح تلك الايقاعات وصداها.. قبل ازاحة الستار..‏‏‏

هل اتقنا لفت انتباه الناس الى معرض يستفيق بعد سنوات من الرقاد..؟‏‏‏

ما بين الامس واليوم.. من الذي تبدل.. نحن.. أم معرضنا..!‏‏‏

هل سيخيب ظننا..؟!‏‏‏

هل الحملة الإعلامية.. أقوى من افعاله.. أم العكس..؟!‏‏‏

أسئلة كثيرة.. ذهبنا بها الى عينة من (500) شخص.. علنا نتمكن من التقاط.. حالة راهنية في التعاطي مع احداث وأفكار.. تسعى للنهوض والاعمار..‏‏‏

كيف التقط الناس مبادرتنا..؟‏‏‏

كيف تفاعلوا مع فكرة المعرض؟‏‏‏

أي وجع اعيد الى أذهانهم.. بعد ان اعتقدوا أنهم اهالوا التراب على ذكريات مضت..؟!‏‏‏

لم نغفل أي ملمح في اجاباتهم.. حاولنا تحليلها.. كل حسب البعد الذي يوحي به..‏‏‏

** ** **‏‏‏

بيانــــــات أوليـــــــــة‏‏‏

وزعنا (500)استمارة النسبة الاكبر فيها من الذكور حيث بلغت 58.8 % ذكورا،وبلغ عدد الاناث 42.2%،بالنسبة للشريحة العمرية المشاركة فقد قسمناها الى خمس شرائح:‏‏‏

تحت سن (18) وبلغت نسبة المشاركين %‏‏‏

من (18) الى(30) بلغت 6.6%‏‏‏

من (31) الى (43) بلغت 32%‏‏‏

من (44) الى (56) بلغت 28.8%‏‏‏

فوق (57) بلغت نسبتهم 8.4%‏‏‏

اما فيما يتعلق بالعمل فكانت نسبة الموظفين هي الاعلى بنسبة بلغت 32%،نسبة المشاركين من الطلاب 17%، نسبة المشاركين في بند أعمال حرة 18%،نسبة المشتركين بلا عمل 14.6%،نسبة المشتركين والذين يمارسون أعمالا اخرى 18.4%.‏‏‏

اما بالنسبة للمستويات الدراسية فأعلى نسبة جاءت للشهادة الجامعية فما فوق،حيث شارك في الاستبيان ضمن هذه الشريحة،44.4%،تلتها شريحة الحائزين على الشهادة الثانوية والمعاهد حيث بلغت 32%،ثم شريحة الحائزين على الشهادة الاعدادية 17.6%،واقل النسب لشريحة الابتدائي حيث بلغت 6%.‏‏‏

‏‏‏

‏‏‏

‏‏‏

‏‏‏

** ** **‏‏‏

بيـــن الأمـــس واليـــــوم.. أنـــــت المجــــــد لــــــم يَغِــــــــبِ..!‏‏‏

‏‏‏

لايمكن لمن زار المعرض قبل انتقاله في عيده الذهبي الى مدينة المعارض.. الا ان يتحرك داخله مغتبطا بمجرد ان يمر من منطقة فكتوريا.. تلك التي كانت تختلف كليا أيام معرض دمشق الدولي.. كانت تنبض بوقع حياة ترتبط بذاكرتنا بطفولة تبتعد كليا عن رتابتها المعهودة..‏‏‏

حينها وانت تدلف الى جسر فكتوريا غير مدرك أن قدميك تحث الخطا باتجاه أقدم معارض منطقة الشرق الأوسط،وأعرق مدنها..‏‏‏

كل ما تعرفه طفولتك اللاهية آنذاك انك بصدد نزهة عائلية.. ستنتابك خلالها أحاسيس مبهمة.. والسيارة تسير بك الى وسط دمشق،لتمر بك مسرعا من ساحة الامويين وقد تعبر من امام المتحف الوطني.. ثم تلف لتصبح محاذيا لنهر بردى..‏‏‏

‏‏‏

ماان تدخل ارض المعرض.. حتى تفاجئك نوافير المياه بذاك الرذاذ.. الذي تستثقله وهو يوقظك من احلامك.. وشرودك.. مجبرا اياك على العودة الى واقع لم يكن يزعجك.. خاصة حين ترى صفين من الاعلام على اعمدة عالية لبلدان من الشرق والغرب اشتركت بالمعرض.. ما يلفت نظرك وقتها مهرجان الالوان وبهرجتها الاعتيادية..‏‏‏

كنت تدخل الى الاجنحة التي يصر اهلك على ادخالها إليك.. بملل ظاهر.. ما يهمك تلك السوق والالعاب.. وصوت فيروز وهو يصدح في باحات المعرض.. وفسحاتها.. وتردد معها.. ربما دون وعي منك حينها بعمق ما تنطق به..‏‏‏

قرأت مجدك في قلبي وفي الكتب شآم ما المجد، أنت المجد لم يَغِبِ‏‏‏

إذا على بردى حَورٌ تأهّل بي أحسست أعلامك اختالت على الشُّهُبِ‏‏‏

شآمُ لفظُ الشآمِ اهتزَّ في خَلَدي كما اهتزازُ غصونِ الأرزِ في الهُدُبِ‏‏‏

أنزلتُ حُبَّكِ في آهي فشدّدها طَرِبْتُ آهاً فكُنْتِ المجدَ في طَرَبِي‏‏‏

أحيانا.. وأنت تعود بذاكرتك الى الوراء.. لتعقد المقارنات.. خاصة حين تكون قد عايشت الذكرى والاصل.. وما يتبعها من تحديثات.. تستفيق على تحد روحي غريب..‏‏‏

يجعلك تصر على أن تنتفض على وقع الاسى الذي تخلفه تلك الذكريات..‏‏‏

شعرنا بأحاسيس تماثلها ونحن نتوجه بأسئلتنا الاولى حول المعرض.خاصة مع من اشتركنا معه بالذكريات نفسها.. كنا ننسى الاستمارة ونعود للحديث عن تلك الأيام.. وننجرف طويلا ويأخذنا الحنين.. وقد ننسى الاستمارة طويلا الى أن يذكرنا شيء ما بواقع يحاول تلمس خطا جديدة..!‏‏‏

اولى أسئلتنا ركزت على مدى اصرار الناس على زيارة المعرض.. ولم يكن مفاجئا ان نسبة (72.8%) من العينة ستزور المعرض،بينما نسبة (27.2%).. لن تزوره..!‏‏‏

وحول سؤال هل زرت المعرض سابقا؟جاءت الاجابات على الشكل التالي: نعم 82.4%، لا 17.6%.‏‏‏

من الملاحظ ان هناك تقاربا بين من زار المعرض سابقا.. ومن سيزوره حاليا.... ومن البديهي هنا ان الناس تتوق لبعد حياتي آخر.. لمنفذ جديد.. لبارقة أمل.. تنسيها وتنهضها.. وهي مستعدة للمضي مع تلك المبادرات.. ومن هنا تبدو المسؤولية كبيرة امام صناع هذه الدورة من معرض دمشق.. باعتبارها تأتي والناس تريد ماتتمسك به على أي صعيد.. بالطبع آملة ان يشكل لها منفذا يعينها بشكل ما على صعوبات حياة اقتصادية نحاول جميعا التكيف معها!‏‏‏

‏‏‏

‏‏‏

** ** **‏‏‏

أهميــــة عـــــــودة المعـــــــرض..!‏‏‏

‏‏‏

يعتبر المعرض نافذة مهمة.. لتبادل الخبرات وفرصة للالتقاء.. و يعطي فرصة للتعريف بالمنتوجات السورية وتسويقها وتصديرها،ويقوي الروابط الاقتصادية بين سورية ومختلف الدول..‏‏‏

ولاشك ان دورة هذا العام لها مهمة استثنائية باعتبارنا ننهض من وسط الركام.. وربما مهمته هذه هي الاهم.. حيث يعطي مؤشرا للمشاركين بتوفر مناخات بعيدة عن أجواء الحرب.. ونحن ندخل في بوادر هدوء وتعاف.. ربما الامر الذي يجعل بعض المشتركين من شركات اقتصادية ورجال اعمال.. يفكرون بفرص استثمارية..‏‏‏

بغية رصد.. كيف يرى الناس عودته.. توجهنا بسؤال برأيك هل عودته مهمة؟‏‏‏

رأت نسبة 42.4% من العينة أن عودته مهمة اقتصاديا بالدرجة الأولى،بينما رأى 33.4% أن عودته مهمة اجتماعيا،وحل البعد الثقافي في المرتبة الاخيرة بنسبة 24.2%.‏‏‏

لاشك ان من اجاب على الاستمارة.. رأى الامر من منظوره الشخصي.. ومن هنا حدد اولوياته.. لنرى ان النسبة الاكبر من المشتركين ترى فيه معرضا اقتصاديا.. بالدرجة الاولى.‏‏‏

ولكن حتى لو كان في بعده الاهم اقتصاديا.. الا أنه يخلق حالة اجتماعية مهمة.. مع ابعاد ثقافية.. يفترض بها جميعا أن تصب لتخدم الهدف الرئيسي.. وهوالبعد الاقتصادي والتجاري والترويجي للمعرض..‏‏‏

‏‏‏

** ** **‏‏‏

الفعاليـــــات الثقافيــــــــة والفنيـــــــــة..!‏‏‏

‏‏‏

اعتاد المعرض منذ دوراته الاولى أن يهتم بالفعاليات الثقافية والفنية بما يتناسب وطبيعة المعرض.. ومن عاصر تلك الايام لن ينسى أيام مسرح المعرض وحفلاته القيمة..‏‏‏

في سؤالنا هل تتابع الفعاليات الثقافية والفنية أثناء المعرض؟.. جاءت الاجابات على الشكل التالي.. أحيانا بلغت نسبتها 40.2%،دائما 36.4%،أما نادرا 23.4%..‏‏‏

النسب قريبة من المنطق،باعتبار أن الاولوية في أمثال هذه المعارض ليست لهذه الفعاليات التي تحتاج لجمهور من نوعية معينة،ولمزاج متابعة لاتختص به أيام المعرض،ومع ذلك يبدو انه وبسبب خيار منظمي المعرض في سنوات مضت.. حين كانوا يقاربون المزاج الشعبي للمعرض.. فيختارون فعاليات، تجذب اوسع الشرائح المجتمعية.. مثل الفرق الراقصة، وحفلات غنائية وموسيقية.. مسرحيات،أفلام سينمائية،عروض للأطفال.. وعلى ما يبدو أن دورة هذا العام تسير على المنوال ذاته..‏‏‏

‏‏‏

** ** **‏‏‏

هـل يتســارع إيقــاع النهـــوض الاقتصـــادي..؟!‏‏‏

‏‏‏

أن نتمكن من اقامة معرض.. في هذه الظروف.. امر له دلالته العميقة.. كيف يفهمها السوريون..؟‏‏‏

في سؤالنا.. هل ترى أن مشاركة الشركات والفعاليات الاقتصادية الخارجية دلالة تعافي البلد؟‏‏‏

اجاب بنعم 83%،بينما اجاب بلا 17%.‏‏‏

كأن من أجاب بنعم يتساءل بينه وبين ذاته.. اقتصاد يحمينا.. أم اقتصاد نحميه..؟! لافرق..!المهم أن ينهض.. وبعدها نتفق..!‏‏‏

كثر منا ومع تسارع وتيرة زجنا في معمعة دوران عجلة اقتصادية والتعريف الموسع بها عبر معرضنا المنتظر..‏‏‏

بدأت آمالنا تتجدد.. ماعشناه كارثيا.. كان هدفه التخريب والتدمير والقضاء المتعمد على البنية التحتية لاقتصادنا..‏‏‏

اليوم ونحن نحاول الوقوف.. كثر منا يوقنون أنه لابد من الارتكاز على بعضنا البعض.. لن ننهض سوى معا..!‏‏‏

حتى لو كانت فعالية اقتصادية،وليست من صلب اختصاصنا.. لايمكن ان نتفرج.. قد نفكر بالتراجع للوراء لنشكل كورسا يمكنه أن يتقدم متى احتاجوا اليه.. تخطر على بالك هذه الفكرة.. وانت تتابع بدقة ما أنعشته فكرة اقامة المعرض من تكاتف لمختلف مؤسسات وقطاعات الدولة.. وكيف تحولوا الى ورشة عمل كل في مجاله..‏‏‏

مع بدء اولى لحظات النهوض بالمعرض.. كنا نتابع بتسرع غالبا أعداد الشركات ورجال الاعمال والدول المشاركة.. حين وصل عدد الدول المشاركة في المعرض الى (38)دولة،تمنينا ان يزداد.. وحين تابعنا آخر أرقام رجال الاعمال ووصل الرقم الى (1500)رجل اعمال.. أملنا أن يزجوا أنفسهم في معترك استثماري فرصه متزايدة بسبب محفزاته المتزايدة.. من مصارف وشركات تأمين وبورصة..!‏‏‏

‏‏‏

** ** **‏‏‏

التســــــــويق للمعـــــرض..!‏‏‏

‏‏‏

حملة اعلامية كبيرة.. انطلقت.. لترافق المعرض.. حاولت التعريف به،التذكير بأيامه.. عبر مختلف الوسائل الاعلامية.. حاولنا معرفة كيف علم المشتركون في الاستبيان بالمعرض.. فجاءت الاجابات على الشكل التالي: اولا عن طريق التلفزيون بنسبة بلغت (38.1%) ثم عن طريق الصحف 36.6%، تلتها مواقع التواصل 15.3%، ثم الاعلانات الطرقية 7.6%، وفي بند وسائل أخرى بلغت النسبة 2.4%.‏‏‏

بعض وسائل الاعلام أجرت مسابقات كفكرة هدفها الترويج المختلف للمعرض.. ولمعرفة مدى تفاعل الناس واهتمامهم بتلك المسابقات وبالتالي بإقامة المعرض.. توجهنا بسؤال هل اشتركت في المسابقات التي أقامتها وسائل الاعلام.. فوجئنا ان نسبة 78.2% لم تشترك بالمسابقات،بينما بلغت نسبة من اشترك 21.8%،ربما الخلل يعود بالدرجة الاولى الى أن تلك المسابقات لاتقدم هدايا مغرية بالنسبة للناس،وربما بسبب الجفاء الذي لم يعد خافيا على احد بين اعلامنا والناس..!‏‏‏

‏‏‏

** ** **‏‏‏

أبعــــاد اقتصاديـــــــة وتجاريــــــــة..!‏‏‏

‏‏‏

لاتأتي أهمية المعارض الاقتصادية والتجارية لإتاحتها فرصا مهمة للقاءات اقتصادية و علاقات تجارية واقتصادية قد تؤدي الى عقد صفقات استثمارية.. بل يأخذ اهميته أيضا كحالة ترويجية وتسويقية للمنتجات والبضائع والشركات.. والاهم انه وسيلة هامة للاتصال بالجمهور حيث تقوم الشركات والمؤسسات والفعاليات الاقتصادية الداخلية والخارجية بعرض منتجاتها ونماذج لخدماتها, لتحسين صورتها أمام الجمهور ودفعه للتفاعل معها.. الامر الذي يشجع على المنافسة بين الشركات لتحسين الانتاج وتخفيض كلفته لجذب الزبون.. أو لأهداف أخرى حسب نوعية الشركة وخدماتها..‏‏‏

وامر مهم يتيحه معرض هذا العام.. دراسة التبدلات التي طرأت على ذائقة الجمهور،خاصة بعد الازمة في سورية،مما يدلهم على طرق جديدة للتأثير في ذوقه..‏‏‏

في سؤال هل تشتري من سوق البيع؟كانت النسبة الاعلى احيانا حيث بلغت 50%،تلتها نادرا بنسبة 30.4%،اما نسبة دائما فقد بلغت 19.6%.‏‏‏

وفي سؤال.. ماسبب شرائك من سوق البيع؟جاءت الاجابات على الشكل التالي: بضائع جيدة 32.8%، وجود عروض 42.2%، السعر اقل 26%.‏‏‏

لاشك ان وجود عروض حقيقية،سيتيح فرصة مهمة لجذب الناس للشراء،مع علمنا انه ليست اهم أولويات العارضين..!‏‏‏

‏‏‏

** ** **‏‏‏

مكـــــــان ووقـــــــــت الزيــــــــارة..!‏‏‏

‏‏‏

حين ضاق جسر فكتوريا عن استيعاب تطور المعرض وزواره.. كان لابد من نقلة حضارية توازي هذا التطور.. انتقل المعرض تزامنا مع الاحتفال بعيده الذهبي في الثالث من أيلول عام 2003،الى مدينة المعارض على طريق مطار دمشق الدولي بالقرب من قصر المؤتمرات..‏‏‏

توجهنا بأسئلتنا حول هذا الملمح لنعرف مدى رضا الناس عن المكان ووقت الزيارة..‏‏‏

في سؤالنا هل مكان اقامته في مدينة المعارض مناسب؟‏‏‏

أجاب نسبة 39.4% بأنه مناسب جدا.بينما بلغت نسبة مقبول 28.6%، غير مناسب 21.4%، مناسب 10.6%.‏‏‏

يبدو ان ارتفاع نسبة مقبول،وغير مناسب.. بسبب بعد المكان نسبيا،حيث طالب البعض بان يكون مكان المعرض ضمن منطقة دمشق،وأمل البعض لو أنه احتفظ بمكانه القديم كونه يرتبط بذاكرة المدينة والناس..!‏‏‏

لاشك ان نقل المعرض الى مكان آخر.. خارج دمشق قبل حوالي عقد ونصف من الزمن عائد الى أنه المكان حينها لم يعد بإمكانه أن يلبي تطور المعرض،والإقبال المتزايد عليه.. وكان يسبب أثناء اقامته أزمة ازدحام خانقة للمدينة.. الامر الذي أجبر المعنيين الى نقله.. وهي خطوة مهمة كونه نقل الى مدينة تمتلك مواصفات اهم مدن المعارض المهمة..‏‏‏

امافيما يتعلق بسؤالنا حول مدى ملائمة وقت الزيارة من (5 مساء حتى 11 ليلا)النسبة الاكبر أجابت بنعم 76.8%،بينما اجاب بلا 23.2%.‏‏‏

وفي سؤالنا لماذا سيزورون المعرض جاءت النسبة الاكبر للاطلاع حيث بلغت 40.9%،تلتها فكرة التنزه بنسبة 39.9%،اما الشراء فقد بلغت النسبة 14.6%،وشيء آخر بلغت نسبته 4.6%.‏‏‏

ربما السبب وراء ذلك أن النسبة الاكبر ستزور المعرض للاطلاع.. بسبب غياب معرفتهم بأهداف المعرض الحقيقية.. اذ انه رغم الابعاد الثقافية والفنية والاجتماعية التي يحفل بها المعرض.. الا انه في جوهره فعالية اقتصادية-تجارية.. يفترض أيضا بالزوار المشاركة فيها.. والاطلاع على العروض بما يتيح تفاعلا مهما بينهم وبين العارضين..‏‏‏

‏‏‏

‏‏‏

‏‏‏

** ** **‏‏‏

مـــــــن الرابــــــــــح..؟!‏‏‏

‏‏‏

ما يلتقطه احساسك من زيارات تقوم بها الى اماكن قد تبدو للوهلة الاولى غريبة عنك.. الى أن تقترب وتبدأ بالتمعن لتجد انك معني بشكل مباشر..‏‏‏

هذه الحالة قد لاتشعر بها ان لم يتقن المشاركون في المعرض.. من شركات وهيئات ومؤسسات.. طريقة الوصول اليك والتعامل معك..‏‏‏

في امثال هذه المعارض غالبا تجد نفسك ضمن حلقة دائرية،المتابع لها عن بعد،قد لاينجح في تحديد من الاهم..!‏‏‏

.. في سؤال برأيك من المستفيد الاكبر من المعرض النسبة والاكبر نالها المصنعون حيث بلغت 39.2%،تلتها المستوردون 26.3%،ثم البائعون بنسبة 22.8%،واخيرا الشارون.. بنسبة 11.7%.‏‏‏

يشعر المشارك في الاستبيان أنه سيكون الخاسر في العملية برمتها.. لايعرف أين سيكون موقعه في الحلقة الدائرية.. ولكن نجاح المعرض وزيادة فرص المشاركة فيه.. لن يجعله خاسرا بأي شكل،نهوض الاقتصاد سيفعَل حياته.. على الاقل هذا مانرجوه..!‏‏‏

** ** **‏‏‏

اقتراحــــــــات..!‏‏‏

سؤال أخير.. توجهنا به حول اقتراحات أوملاحظات.. نذكر بعض الاقتراحات التي تكررت في العديد من الاستمارات..‏‏‏

- تمديد فترة المعرض، ليتمكن من زيارته اكبر عدد من الناس.‏‏‏

- تخصيص باصات لنقل زوار المعرض مجانا،في كل منطقة من دمشق..‏‏‏

- تأمين وسائل نقل ضمن حرم المعرض.‏‏‏

- ان يترافق المعرض مع فعاليات فنية وتشكيلية وحرفية.‏‏‏

- ضرورة وجود معرض مصغر يعرض كل المنتوجات السورية،وان يقام وسط المدينة لسهولة الحركة والوصول اليه.‏‏‏

- منع الدول التي تآمرت على سورية من الاشتراك بالمعرض.‏‏‏

- تحديد اسعار الخدمة في المقاهي والمقاصف داخل مدينة المعرض.‏‏‏

- تخصيص مكان للكتب والمنشورات.‏‏‏

- الاهتمام بفعاليات الاطفال.‏‏‏

- اهمية وجود عروض وبأسعار مخفضة.‏‏‏

- مكان المعرض بعيد.‏‏‏

- تذاكر الحفلات الفنية يفترض ان تكون بأسعار مخفضة لإتاحة دخولها لأكبر عدد من الناس.‏‏‏

- تفعيل مشاركة الشباب في المعرض.‏‏‏

- المزيد من الاعلانات الطرقية.‏‏‏

- تفعيل دور وسائل التواصل الاجتماعي من اجل الترويج للمعرض.‏‏‏

- عدم الاكتفاء بوجود المعرض في دمشق.. بل ضرورة دورانه بين المحافظات..‏‏‏

- ان تتناسب اسعاره مع دخل المواطن المتدني.‏‏‏

- خلق فرص عمل للشباب.‏‏‏

- الاكثار من العروض الثقافية.‏‏‏

- دخول المعرض مجانا،أو برسم قليل لإتاحة الفرصة لأكبر عدد من الناس.‏‏‏

- ضرورة التنظيم الجيد حتى لانعاني اثناء حضورنا من الازدحام او الضياع بين الاجنحة.‏‏‏

- عودته بادرة مهمة ودليل على قدرتنا على متابعة الحياة رغم كل الظروف.‏‏‏

- التركيز على سلع بأسعار مخفضة،وجودة جيدة.‏‏‏

- أن تكون العروض حقيقية،وليست مجرد دعاية للمنتج.‏‏‏

- تمديد اوقات الزيارة.‏‏‏

- أهمية التعامل اللطيف مع الناس،والتنظيم الجيد للمعرض..‏‏‏

** ** **‏‏‏

روح تتحـــــدى الخــــــــراب..!‏‏‏

‏‏‏

أخيراً..‏‏‏

نكبة كبيرة ألمت بنا..‏‏‏

على ايقاعها عشنا وبكينا وتألمنا.. وأذهلنا حجم الكارثة‏‏‏

حاليا وماان بدأت أولى بوادر الانفراج.. نحن القابعين في الداخل مرميين.. متهالكين.. حتى انتفضنا على أنفسنا.. نهلل آملين ان تتوقف حربنا العبثة.. الكارثية..!‏‏‏

انشغالنا وزج انفسنا في عجلة الإنتاج.. يفقدنا مخاوفنا.. ويبعدنا عن انتكاساتنا..‏‏‏

نريد ان نبني ونتتج.. ونتقدم.. ونداوي جراحنا.. وأن ننسى..!‏‏‏

الحماسة معدية.. ها نحن نتحمس.. ويزداد ايماننا ببلدنا..‏‏‏

النهوض أيا كان مجاله.. ان امتلكنا الارادة والادوات.. مهمة قابلة للتنفيذ.. التحدي لن يكون صعبا.. والتعامل الفعال مع الواقع هو الخيار الامثل..‏‏‏

سننهض مجددا.. وسنقتلع كل هذا الركام أيا كان مكانه..!‏‏‏

أجرت الاستبيان: سعاد زاهر‏‏‏

فريق العمل: غصون سليمان - فاتن دعبول - عمار النعمة - رويدة سليمان - نيفين عيسى - علاء الدين محمد - يحيى الشهابي - ثناء أبو دقن‏‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية