تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


قلب الصور والحقائق

البقعة الساخنة
الأربعاء 27-6-2018
أحمد حمادة

لم تترك إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وسيلة عدوانية ضد سورية إلا واستخدمتها، فاعتدت غير مرة بصواريخها وطائراتها على القرى والمدن السورية ودمرتها وحولت بعضها إلى ركام كما فعلت بمدينة الرقة.

ودعمت كل التنظيمات المتطرفة كداعش والقاعدة والنصرة وقسد وأخواتها لنشر الفوضى الهدامة في سورية والمنطقة برمتها بعد أن أسستها وسهلت مرور عناصرها إلى الأراضي السورية وتسترت على جرائمها في المحافل الدولية.‏

وعرقلت كل قرارات مجلس الأمن الدولي الداعية إلى تجفيف منابع الإرهاب ومعاقبة مموليه، وعملت بالمقابل كل جهد ممكن لإدانة سورية وتحميلها وزر ما تقوم به تلك التظيمات المتطرفة من إرهاب منظم بحق السوريين.‏

واخترعت كل مسرحيات التضليل الكيماوي كي تكون الذريعة للعدوان المباشر على سورية زاعمة أن ما تفعله الحكومة السورية يشكل تهديداً وشيكاً للمصالح الوطنية لأميركا ومتناسية أنها هي من يهدد الآخرين وينشر الخراب والفوضى والإرهاب في العالم كله، وقد كانت مسرحياتها الهوليودية وأكاذيبها المنطلق لعدوانها المباشر على سورية غير مرة والدافع لأدواتها الإرهابية كي تستمر بجرائمها بحق السوريين.‏

فعلت أميركا كل ما بوسعها لقلب الحقائق في سورية وإعطاء العالم صورة مغايرة للواقع لكنها خابت وأدركت هي ذلك بعد اندحار الإرهاب في معظم الجغرافيا السورية، وها هي اليوم تحاول العبث باللوحة كما عهدناها دون أن تتعظ من سياسياتها الخائبة.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية