تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


العراق يرد موضحاً..

صفحة أولى
الأربعاء 20-6-2018
أسعد عبود

العدوان الذي تعرضت له الحدود السورية العراقية، سواء على مقاتلين عراقيين أم سوريين.. لا تظهر مواقف أميركية جديدة.. بقدر ما تظهر نفاقاً أميركياً يستفز كل من يتابع ويرى أو يسمع..

يوم يقولون: نحن لم نقصف... أبداً..‏

يوم يتهمون اسرائيل.. تصوروا سذاجة محاولة إزالة الشبهات..؟!‏

إسرائيل أنتم.. وأنتم اسرائيل.. ثم هل هي المرة الأولى لإجرامكم في المنطقة..؟!‏

ثم يعودون ويقولون إن القوات العراقية التي أصيبت.. كانت على الأراضي السورية.. وكأنها أراضيهم..‏

بالنسبة لسورية.. لو كانت ستتراجع أمام تحديات من هذا النوع، ومهما عظمت.. لتراجعت منذ زمان.. أقربه منذ العدوان على الجيش السوري في جبال الثردة قرب دير الزور. لكن سورية بعدها قدمت أجوبة حررت بها.. تدمر والسخنة ودير الزور والميادين والبوكمال.. تماماً كما هي مصممة على تحرير الرقة ومنبج وجرابلس والرميلان.. وكل شبر من أراضيها..‏

أظنها رسالة واضحة وصلت كل ذي عقل..‏

أما بالنسبة للعراق.. فبيان وزارة الخارجية العراقية، بالإضافة لبيانات أخرى متعددة، قدمت جواباً واضحاً لعله كان ما تبحث عنه أميركا بعدوانها..!! من باب استطلاع المواقف الممكنة للعراق.‏

الجواب واضح..‏

العراق يرفض ويستنكر أي عدوان على أي فصيل من مقاتليه سواء كان فوق الأراضي العراقية أم الأراضي السورية.. ويشمل بيان الخارجية كل المقاتلين العراقيين مهما كانت تسمياتهم..‏

هل ثمة ما كنتم تراهنون عليه في عدوانكم...؟!‏

وهل وصلكم الجواب..؟!‏

وللجواب متابعة.. إذ تشير القوى العراقية إلى ضرورة تفعيل التنسيق السوري العراقي في محاربة الإرهاب على جانبي الحدود.‏

هذا التنسيق المنتظر بالمستوى المأمول والجدي يمكن للسوريين والعراقيين الرهان عليه.. رغم ما يحيط بالدولتين الشقيقتين من ظروف وخصوم وأعداء..‏

نتائج معارك الجيشين وقواهما الرديفة.. توضح المقدرة الأفضل بين القوى المتصارعة في المنطقة من حيث العمل على جغرافية البلدين..‏

ثم هما.. أي العراق وسورية ليسا وحدهما في المعركة.. وعليهما ألا يخجلا من التنسيق المباشر والعلني مع الدول الحليفة دون استفزاز لأحد..‏

بكل الأحوال وبأي مستوى للتنسيق.. وبأي تحالفات كانت.. يستطيع البلدان الرهان على حقائق التاريخ والجغرافية.. وقوتهما المشتركة ومصالحهما الواحدة دون حدود..‏

هل يخاف شعب يريد حماية وطنه من معتدين يريدون احتلاله..؟‏

لا أعني الموقف المعنوي أو اللوجستي كما يسمونه.. بل أعني المقدرة القتالية المستمرة والمنتصرة بحسابات الواقع والعلم والاستراتيجيا.‏

As.abboud@gmail.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية