تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


فرنسا.. ومحارب الإرهاب!!

نافذة على حدث
الاثنين 17-7-2017
محرز العلي

تصريحات الرئيس الفرنسي بعد لقائه الرئيس الأميركي حول تغيير العقيدة الفرنسية تجاه سورية وأولوية مكافحة الإرهاب خطوة إيجابية إذا توفرت النيات الصادقة

ولم تكن هذه التصريحات للاستهلاك الإعلامي وتضليل الرأي العام للتغطية على ما أصاب فرنسا من ارتداد الإرهاب الذي طال المواطنين الفرنسيين بدعم من الحكومات الفرنسية السابقة.‏

المواقف الجادة للقيادة الفرنسية لا تقاس بالتصريحات وإنما بالأفعال على الأرض حيث يتطلب موضوع مكافحة الإرهاب التعاون والتنسيق مع القوى التي تحارب الإرهاب بالقول والفعل وفي مقدمتهم الجيش العربي السوري ما يعني أن على فرنسا إذا كانت جادة فعلا التنسيق والتعاون مع القيادة السياسية السورية في مكافحة الإرهاب ودون ذلك فإن مثل هذه التصريحات ستذهب أدراج الرياح والثقة معدومة بالمواقف الغربية كونها قائمة على الخداع والتضليل فالأفعال على أرض الواقع عكس التصريحات التي تدعو لمحاربة الإرهاب وفرنسا تحديدا تدعم التنظيمات الإرهابية منذ بدء الأزمة المفتعلة على سورية وحتى الآن بالسلاح والمال والتقنيات الحديثة التي تسهل على المجرمين ارتكاب جرائمهم ومجازرهم بحق السوريين.‏‏

المواقف المخادعة من قبل دول الغرب الاستعماري مستمرة ولم يعد الشعب السوري يثق بالغرب وتصريحات مسؤوليه فكل التصريحات الصادرة عن مسؤولي الولايات المتحدة تدعو لمحاربة الإرهاب وقد تم تشكيل تحالف من ستين دولة بقيادة واشنطن لمحارب الإرهاب وكانت النتيجة أن التنظيمات الإرهابية زادت قوة وتوسعت جغرافيا وهذا يشير إلى مدى التضليل والخداع الأميركي في مسألة مكافحة الإرهاب.‏‏

في كل الأحوال، إذا كانت فرنسا أو أية دولة أخرى لديها نية صادقة في محاربة الإرهاب فعليها أن تنسق مع الحكومة السورية قبل أي جهة أخرى، ونأمل أن تكون القيادة الفرنسية قد توصلت إلى قناعة بأن مواصلة دعم الإرهاب والتنسيق مع أميركا لن يحقق لها أجندتها الاستعمارية وأن هذا الدعم للتنظيمات الإرهابية سيدفع ثمنه المواطن الغربي ولذلك يجب أن تتخذ خطوات جدية بالتعاون والتنسيق مع محور المقاومة لاجتثاث هذه الآفة الخطيرة التي باتت خطرا على العالم بأسره.‏‏

mohrzali@gmail.com ‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية