تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


ولدنا من جديد

رؤيـــــــة
الأربعاء 4-4-2018
عمار النعمة

تمر هذه الأيام وثمة فرح يلوح في سماء الوطن, فرح من نوع آخر, فرح الانتصار بعد صمود كبير, فرح جاء بعد حرب ثقيلة على قلوب السوريين وعقولهم ليشعرك بالعزة والسمو بأنك تنتمي لشعب أبى الذل والهوان ولجيش لايعرف إلا الانتصار تلو الانتصار عبر التاريخ.

في صباحات هذه الأيام نحتفل بقيامة السيد المسيح, نرى صبحاً عابقاً بالنور والأمل والتفاؤل, نجد رايات أشرق المجد في بهائها, وجيشاً عرمرماً أعاد لنا الحياة من جديد, نعم.. ولدنا من جديد وكان فجراً موشى بالعزة والمجد وشقائق النعمان.‏

صحيح أن ثمة أصواتاً كثيرة راحت تنعق هنا وهناك وتنشر الحقد الكامن في القلوب... لكن الأكثرية الساحقة من الشرفاء في هذا الوطن أعلنوا موقفهم الصريح والواضح وجهروا بأصواتهم الممزوجة بحب الوطن فكان مانراه اليوم.‏

في دمشق يسير السوريون على اختلاف انتماءاتهم لينيروا درب المحبة من جديد, وليزرعوا الأمل والفرح بين ضلوع الوطن, وليوصلوا رسالتهم إلى العالم أجمع بأن دمشق عصية على مخططاتهم ومؤامراتهم وحقدهم.‏

في نيسان هذا العام تم جلاء الإرهابيين عن تراب هذا الوطن, كما تم جلاء الفرنسيين سابقاً, فشهر نيسان كان ومازال خلاصة الهطل ونبض الانبعاث والتجديد, وحكاية النضال التي لم تهن أو تتوقف منذ زمن بعيد وحتى يومنا هذا.‏

اليوم في سورية تتلاشى رائحة الموت, لتحل مكانها رائحة الياسمين وشقائق النعمان المعطرة بدماء القديسين على هذه الأرض... أما شموعها المضيئات نوراً وألقاً فمازالت ترسل رسائل المحبة والسلام لكل بقعة من بقاع الأرض.‏

سورية أمنا وملجؤنا بخير... وستبقى كذلك, فأبناؤها حراس أشاوس صنعوا مجداً سورياً جديداً لم يعرف له التاريخ مثيلاً.‏

ammaralnameh@hotmail.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية