تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


حقيقتان تنكرهما واشنطن

البقعة الساخنة
الأربعاء 23-5-2018
أحمد حمادة

حقيقتان تتعلقان بالحرب على سورية كانتا غائبتين بشكل كبير عن المناقشات السياسية الأميركية كما تقول مجلة ناشيونال إنترست الأميركية، وحان الوقت للاعتراف بهما

وأخذهما على محمل الجد، أولهما أن سورية انتصرت على الإرهاب، وثانيهما أن الغرب يجب أن يعترف بذلك وبالتالي أن يقرَّ بضرورة ترسيخ الحل السياسي للأزمة.‏

أما إدارة الرئيس الأميركي العدوانية فما زالت تقول عكس هذه الحقيقة التي بدأت تجاهر بها حتى صحافتها، فهي لا تعترف بهزيمة الإرهاب من جهة ولا تؤمن بالحل السياسي من جهة أخرى وما يجري على الأرض وما جرى في اجتماع آستنة الأخير خير شاهد.‏

وفي الوقت ذاته نجدها تجهد نفسها لتحقيق أجنداتها الاستعمارية عبر نشر الأضاليل والأكاذيب حول ما يجري في سورية وتخترع الكذبة تلو الأخرى لتبرر عدوانها المستمر بشكل مباشر أو دعمها للتنظيمات المتطرفة.‏

والأمر ذاته ينطبق على حلفاء أميركا التقليديين كفرنسا وبريطانيا اللتين تزعمان محاربة الإرهاب في الوقت الذي تنشران الفوضى الهدامة وتدعمان داعش وقسد وأخواتهما.‏

وجميع هذه الدول التي تدَّعي الحرص على الأمن والسلم في المنطقة والعالم نراها تدعم الكيان الإسرائيلي وهو ينكل بالشعب الفلسطيني ويهضم حقوقه وتشجعه على امتلاك المزيد من الأسلحة المحرمة دولياً وعلى تجاهل كل القرارات الدولية ذات الصلة بالصراع العربي الإسرائيلي.‏

وبعد كل هذه السياسات الهدامة تزعم منظومة الدول الاستعمارية أنها في المنطقة لمحاربة الإرهاب وإنقاذ الشعوب وحماية الديمقراطية وحقوق الإنسان.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية