تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


أصحاب الخوذات البيضاء.. ساهمـوا في تلويث مياه دمشـق!!

عن: لوغراندسوار
متابعات سياسية
الأربعاء 11-1-2017
ترجمة: سراب الأسمر

تلويث مياه سوق وادي بردى التي أدت إلى تعطيش خمسة ملايين شخص في دمشق أخذت منحى مثيراً للاهتمام, حيث تبدو منظمة الخوذات البيضاء التي تمولها الولايات المتحدة وبريطانيا أنها متورطة بالمسألة بشكل مباشر.

وهذا الأمر يعزز الشك بأن خلف هذه المسألة برمتها الولايات المتحدة, التي هدفت لتعطيل عمل الخدمات العامة في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة السورية انتقاماً من الجانب الأميركي لتحرير الجيش السوري شرق حلب.‏‏

فبعد تحرير القوات السورية الجزء الشرقي من مدينة حلب, كان المتمردون وسكان وادي بردى مستعدين للتصالح مع الحكومة, لكن التكفيريين من تنظيم القاعدة لم يريدوا ذلك ومذ ذاك والمنطقة خاضعة لسيطرتهم وهي خارج هدنة وقف إطلاق النار.‏‏

في 22 كانون الأول, تلوثت تمديدات دمشق فجأة بالمازوت ولم تعد صالحة للاستهلاك. وفي اليوم التالي أطلقت القوات السورية عملية لاستعادة السيطرة على المنطقة وضخت المياه الاحتياطية للمواطنين. وانتشرت صور وفيديو على المواقع الاجتماعية ( التي سحبت مباشرة لكني كنت قد رأيتها) تظهر محطة معالجة المياه محشوة بمواد متفجرة, وفي 27 كانون الأول تم تفجير المحطة التي تدمرت جزئياً.‏‏

واستعدت الحكومة السورية لإرسال فريق لإصلاح المحطات كي يتمكن سكان دمشق الذين يعدون بالملايين من الحصول على المياه لكن رُفض الطلب, وبدأ الجيش السوري بملاحقة تنظيم القاعدة وحلفائها في المنطقة.‏‏

والغريب, أن بعض المجموعات عرضت على الحكومة السورية الدخول إلى الموقع لكن بشروط عديدة غير مقبولة.‏‏

والمنظمات التي تقدم عرض رفع الحصار عن المياه عن مدينة دمشق تظن ان من حقها المساومة, وهذا يجعلنا نرى بوضوح أنها مسؤولة عن استمرار الحصار, وبالتالي فهي علاقة وثيقة بمحاربي تنظيم القاعدة التي تحتل حالياً محطات المياه التالفة.‏‏

فمجموعة الخوذات البيضاء التي اسستها ومولتها الولايات المتحدة وبريطانيا مستعدة لمحاصرة مخزون المياه الذي يروي خمسة ملايين سوري, وهناك ضباط من الجيش الأميركيي يوجهون مقر العمليات الذي يقود التمرد..‏‏

هذا الأمر يؤكد الشك ان حصار مياه دمشق كان رداً على تحرير شرق حلب‏‏

وتلويث المياه يشكل جزءاً من استراتيجية أوسع, منظمة وتسعى إلى حرم جميع المناطق التي تحت سيطرة الحكومة السورية من الخدمات العامة. فقبل فترة وجيزة, أغلقت داعش مخرج مياه هام على نهر الفرات يصل إلى حلب, ودمرت أعمدة كهرباء توتر عالي يغذي دمشق ومنعت فرق الاصلاح من اتمام مهمتها, كما قطعت امدادات الغاز عن بعض مناطق دمشق.‏‏

حتى مرور كل هذا الوقت من ازمة المياه في دمشق, لم تشر وسائل الاعلام الغربية إلى هذا الحصار الذي فرضه تنظيم القاعدة على خمسة ملايين سوري, ونحن متيقنون انهم لن يكتبوا كلمة واحدة عن ملايين المدنيين في دمشق الذين اصبحوا رهائن حصار المياه بسبب دعاية منظمتهم المفضلة: الخوذات البيضاء.‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية