تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


التحالف الأميركي السعودي الدموي في اليمن

صحيفة الواشنطن بوست الامريكية
متابعات سياسية
الأربعاء 11-1-2017
ترجمة غادة سلامة

سياسة الولايات المتحدة في اليمن مشوشة وغير مجدية، ما ادى الى تمزيق اليمن تحت عناوين غير انسانية, وان الرياض نفذت هجمات هي الأكثر وحشية في الشرق الأوسط، حيث قامت خلالها بقصف المستشفيات والمدارس والمواقع المدنية وبأسلحة وذخائر عنقودية،

في انتهاك صارخ للقانون الدولي والانساني. هناك تقرير صحفي ايضاً اتهم الولايات المتحدة في عهد الرئيس باراك اوباما بأرتكاب جرائم حرب في اليمن، من خلال دعمها اللامحدود والمستمر للسعودية بالأسلحة والذخائر والمعلومات الاستخباراتية، داعيا الى محاسبة المسؤولين في الادارة الامريكية مما يحدث في اليمن. وان على واشنطن تغير خطتها الدموية في اليمن.‏

ويجب على إدارة الرئيس الامريكي الجديد دونالد ترامب ان تكون اقل دموية من ادارة اوباما المنتهية ولايتها ,حيث قدمت ادارة اوباما كل الدعم العسكري واللوجستي للسعودية والذي استمر لغاية الان، ما يعني ان الحرب على الشعب اليمني والقتل اليومي للأبرياء مستمر حتى اشعار آخر. لان استراتيجية التوحش والقتل والتدمير… هوما يجمع السعودية وامريكا في اليمن ,فهناك يوميا جرائم حرب وحشية دموية تدميرية يرتكبها التحالف الدموي السعودي الامريكي ضد الشعب اليمني والارض اليمنية.‏

والمأساة التي تصنعها حرب الإبادة الجارية في اليمن التي تتزعمها السعودية، لا تكشف فقط عن وجه قبيح لعدوان وحشي تتلبسه رغبات هستيرية في القتل والتدمير، ولكنها تكشف أيضاً عن جانب لا يقل بشاعة هو وجود هذا الحشد الاقليمي والدولي الكبير من أصحاب الضمائر الميتة والنفوس الدنيئة، هؤلاء سواء كانوا سياسيين أو إعلاميين أو غيرهم هم شركاء حقيقيون في الجريمة سواء بالتأييد أو التبرير أو التحريض أو التضليل أو حتى بالصمت. ان هذا هو الوجه القبيح للمأساة اليمنية ، غير أنه في أحلك لحظات الألم والمعاناة تظل هناك نقطة ضوء تبعث الأمل في النفوس التي أضناها الظلم وأنهكتها عذابات شعب يتمسك بحقه في أن يحتفظ بهويته وأن يكون له وطن مستقل وحر، لايأتمر بأوامر السعودية أو غيرها من الكيانات الوظيفية التابعة للغرب وامريكا وهي من كانت السبب في ظهور داعش والقاعدة.‏

وإذا كان الشيء بالشيء يذكر، فإنّ الأمم المتحدة فقدت كل شرعيتها وفشلت مرة جديدة في مهمتها كحامية للقانون الدولي وللسلم العالمي ولم يعد وجودها مبرراً مثلما حل بعصبة الأمم التي ذهبت إلى مزبلة التاريخ من أجل السبب ذاته، فهي بقرار مجلس أمنها تقود اليمنيين إلى الموت إما جوعاً أو تحت تأثير قصف دول التحالف السعودي - الأمريكي. فالسعودية وحلفاؤها ممن يدعون خوفهم على مستقبل الشعب اليمني يقومون اليوم بقتل أبنائه بالسلاح البريطاني والأمريكي، وهم الذين يصمتون اليوم عن دعاة التكفير الداعشية والقاعدية التي اجتاحت مناطق من جنوب وشرق اليمن وخاصة الجنوب، وتعتدي على أبنائه وتقتلهم بالسيارات المفخخة والأحزمة الناسفة في الساحات والمساجد والمستشفيات وتحتل مناطق واسعة في اليمن وتهدد أمنه واستقراره ووحدته وبدعم سعودي - امريكي.‏

ان ‏ما يقوم به تنظيم القاعدة وداعش التكفيرية من أعمال إجرامية يشبه ما تقوم به السعودية من تدمير ممنهج لليمن واستهداف الأبرياء في منازلهم وقتل الآلاف منهم بالغارات الجوية، الأمر الذي يؤكد أن استراتيجية التوحش والقتل التي تجمع حكام السعودية والامريكيين على اليمن تؤكد علاقتهم بداعش وبتنظيم القاعدة اللذين اصبحا اكثر خطورة على العالم باسره .‏

وأخيراً وليس آخر، فرهانات السعودية على صمود آخر أوراقهم المتبقية في اليمن، تتهاوى مع إصرار اليمنيين على البقاء، حيث باتت حالة الهستيريا لا تفارق مخيلة أعلى مراكز القرار في السعودية ، العاجزة عن التكيف مع التحولات الميدانية والسياسية في اليمن، والمذعورة من انتشار عدوى التغيير، ولاسيما أن القوة السعودية العسكرية تسقط تباعا بيد الجيش اليمني واللجان الشعبية و القبائل اليمنية في نجران وجازان وعسير وبباقي الجبهات. وتحت اصرار الشعب اليمني على الاستمرار والبقاء على قيد الحياة وهو المظلوم بالحرب التي تقودها السعودية والولايات المتحدة الاميركية عليه ودون أي ذنب يذكر‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية