تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


بعد أن أطفأ المعرض أنواره.. هل نبادر إلى ابتكار أحداث مشابهة..؟!.. المؤشرات الرقمية في خدمة التوجهات العامة.. وقاعدة بيانات برؤى مستقبلية

استبيان
الثلاثاء 29-8-2017
أجرت الاستبيان: سعاد زاهر

قراءة في الحصيلة النهائية لاستبيانات صحيفة الثورة اليومية خلال أيام المعرض بدورته الـ 59

بعد أسبوع من استبيانات متتالية حول الزيارة اليومية لرواد معرض دمشق الدولي، هانحن نقدم حصيلة وقراءة رقمية لكل الاستبيانات التي نشرناها على مدار أيام المعرض.. رصدنا عبر استمارة احتوت أسئلة محددة، هدفها معرفة أهم الملامح التي عايشها رواد المعرض...وكيف تفاعلوا معها.. سلبا وايجابا..!‏

‏‏‏‏

ما الذي لفت نظرهم.. وأرضاهم؟‏‏‏‏

اين كانت معاناتهم..‏‏‏‏

كيف يمكن تحسين واقع المعرض..؟‏‏‏‏

ما الذي جذبهم..؟‏‏‏‏

كيف كان ذهابهم ومجيئهم..؟‏‏‏‏

وملامح اخرى عديدة، حاولنا عبر استبياننا اليومي رصدها بدقة..‏‏‏‏

حين نلجأ الى جمع حسابي لناتج الاستبيانات السبعة، نحن نوسع العينة فبدلا من أن تكون بضع مئات من الأوراق.. هاهي اليوم في الاستبيان النهائي تصبح ألف ورقة..‏‏‏‏

هذا الناتج ناتج عن زيارات يومية قام بها فريق الاستبيان، ليتعامل عن قرب مع رواد المعرض، ويوزع الاستمارات بينهم، محاولا قدر الإمكان تناول كل الشرائح، بحيث تكون هذه العينة المصغرة عبارة عن نموذج شامل ومتنوع لكل السوريين..‏‏‏‏

كنا قد حددنا سمات العينة بعناصر تتعلق بالجنس، والعمر، والعمل، لضرورة هذه السمات لكي يكون عملنا علميا ونعرف ما هي محددات وسمات العينة التي ندرسها، ومن ثم نعرف رغباتها واتجاهاتها وسلوكها..!‏‏‏‏

‏‏‏‏

بيانــــــات أوليــــــــة‏‏‏‏

بعد ان قمنا بجمع الاستبيانات السبعة، اعتمدنا النسب المئوية الناتجة عن العينة، فتبين أن نسبة الذكور الذين شاركوا في الاستبيان بلغت 53.3% ذكور، وبلغ عدد الاناث 46.6%، بالنسبة للشريحة العمرية المشاركة فقد قسمناها الى خمس شرائح:‏‏‏‏

تحت سن (18) وبلغت نسبة المشاركين 15.8%.‏‏‏‏

من (18) الى (30) بلغت 44.6%.‏‏‏‏

من (31) الى (43) بلغت 17.5%.‏‏‏‏

من (44) الى (56) بلغت 17.02%.‏‏‏‏

فوق (57) بلغت نسبتهم 4.8%.‏‏‏‏

أما فيما يتعلق بالعمل فكانت نسبة الطلاب هي الاعلى بنسبة بلغت 33%، نسبة المشاركين من الموظفين 24.1%، نسبة المشاركين الذين بلا عمل بلغت 17.02% تلتها نسبة المشتركين في بند أعمال حرة 14.1%، وأخيرا، نسبة المشاركين الذين يمارسون أعمالا اخرى 11%.‏‏‏‏

‏‏‏‏

‏‏‏‏

‏‏‏‏

طقـــــــس الزيــــــــــــارة..‏‏‏‏

بعض الأشياء التي نحياها.. لانعرف قيمتها إلا مع مرور الوقت..!‏‏‏‏

السبت الماضي.. الشمس لاتزال حارقة، الدخول لم يكن مضنيا بسبب الإقبال الشديد، كما في أيام أخرى..‏‏‏‏

لم يكن يوما اعتياديا، كان لحن الوداع يعزف أنغامه صامتا، في عقل وذهن كل من اختط ذكريات خاصة بدءا من بوابات المعرض، انعطافا باتجاه اليسار نحو المركز الإعلامي، وصولا إلى الأجنحة التي توزعت يمينا وشمالا.. وملأت فضاء المعرض عبر حركة عفوية انسيابية..‏‏‏‏

مع أن عملنا كفريق استبيان كان شبه منته.. وكان بإمكان البعض منا فقط أن يذهبوا لاستكمال المهمة، لكن آثرنا أن نذهب جميعا إلى المعرض في يومه الأخير، علنا نلتقط بعضا من ملامح الوداع.. ولنرسخ في ذاكرتنا ذكرى مميزة، قد لانعيشها مجددا.. لان حالنا في لحظات أخرى سيكون قد تبدل.. ستمر أحداث أخرى.. ولكن من يضمن أننا لن نتغير..!‏‏‏‏

سنتبدل ومشاعرنا ستتغير مع تتالي الأحداث المهمة التي ننتظرها..!‏‏‏‏

لكن هنا للحدث الأول بعد كل هذه الانتكاسات.. مذاق مختلف.. وطعم لاينسى..!‏‏‏‏

مجمـــــــدة.. فوتوغرافيــــــــــاً..!‏‏‏‏

حتى اليوم الاخير استمر توافد الزوار بأعداد كبيرة وان كان المعرض في يومه الأخير، احتفظت الأمكنة الخارجية قرب الحدائق والمقاهي على حالتها الصاخبة، واستمر الزوار بالتقاط صور جماعية وفردية بكثافة، وكأنهم يريدون تجميد اللحظة..‏‏‏‏

هناك أجنحة حافظت على كثافة الزوار حتى اللحظات الأخيرة، ولم توضب أغراضها استعدادا للرحيل والناس يقبلون عليها، مثل الجناح الإيراني، والروسي، والسوري، ولكن البعض الآخر بدا وكأنه فقد بعضا من حماسه.. كذلك الأمر فيما يتعلق ببعض العارضين، كانوا بصمت وهدوء يستعدون لوداع المعرض.‏‏‏‏

ما بين مختلف الحالات.. استمر تدفق الزوار غير آبه سوى باقتناص لحظاته المشتهاة.. وفي محصلة نهائية لاستبياناتنا السبعة، جاءت نسبة من زاروا المعرض للمرة الأولى 60.3%، ومن كرر زيارته جاءت نسبتهم 39.7%.‏‏‏‏

الأمر يدلنا على أن المعرض بقي من أيامه الأولى حتى الأخيرة يستقبل زوارا جددا بكثافة، وآخرون يكررون زيارتهم، وربما مرات عديدة..!‏‏‏‏

ونادرا ماكنا نرى زوارا بمفردهم، غالبية من أتوا كانوا يصطحبون عائلاتهم أو أصدقائهم، فقد بلغت نسبة من زار المعرض مع أهلهم 51.7%، مع أصدقائهم 36.7%، بمفردهم 11.5%.‏‏‏‏

لمعرفة كيف أتى الزوار، وان كانوا قد عانوا وهم في طريقهم.. توجهنا إليهم بالسؤالين التاليين..‏‏‏‏

كيف أتيت إلى المعرض..؟بلغت نسبة من جاء بسيارته الخاصة 50.7%، ونسبة من أتى بوسائل النقل العامة 49.2%.‏‏‏‏

السؤال الثاني، عن حال الطريق، أجابت نسبة 67.3% انها جيدة، وأجابت نسبة 32.6% انها وسط.‏‏‏‏

لاشك أن طريق المطار وخلال أيامه الأولى عانى من ازدحام كبير، إلى أن بدأت الأعداد تنتظم وتختار اوقاتا مناسبة للقدوم، حينها تخلت الطريق عن ازدحام الأيام الأولى، ولم نكن نشعر بالمسافة سواء خلال الذهاب أو في طريق العودة..‏‏‏‏

هذه الأسئلة الأربعة وبياناتها.. أعطتنا دلالة عن رغبة السوريين وخياراتهم وطقوس زيارتهم..!‏‏‏‏

‏‏‏‏

‏‏‏‏

‏‏‏‏

داخــــــــل المعـــــــرض‏‏‏‏

‏‏‏‏

يلوح لنا من بعيد..!‏‏‏‏

كل شيء يمضي بسرعة.. التنوع.. والاحتمالات الكثيرة التي لايمكن أن تنهيها.. حتى لو زرت المعرض زيارات متكررة، يجعل من متعة التنوع، وحتى التسوق.. والاطلاع.. الوقت يمضي أسرع من المعتاد..‏‏‏‏

ولذلك لم نفاجأ بأن غالبية زوار المعرض كانت تمضي في المعرض أكثر من ثلاث ساعات حيث بلغت النسبة 54.5%، تلاها نسبة من يمضون 3 ساعات 22.9%، وساعتين 12.3%، وساعة 10.1%.‏‏‏‏

‏‏‏‏

تظاهرة اقتصادية بأبعاد اجتماعية وثقافية وفكرية.. والأهم وطنية‏‏‏‏

وكأنك في مدينة متكاملة، كل ما تشتهي وترغب متوفر فيها.. هو أمر لعب عليه بذكاء من خطط لإقامة المعرض..‏‏‏‏

الشراكة بين القطاعين العام والخاص.. نجحت هذه المرة في توفير أجواء يجد الزائر فيها تنوعا هائلا بحيث تبدو زيارته للمعرض، تختصر زيارات عدة، هناك سوق للبيع، من اجل التسوق، حدائق للتنزه، مطاعم ومقاه تقدم وجبات سريعة.. لمن يرغب بتناول الأطعمة.. كانت الروائح الشهية تجذبنا رغما عنا..‏‏‏‏

أمر آخر.. لاشك انه أعطى راحة لرواد المعرض.. مجانية المواصلات، والدخول إلى المعرض، أيضا هناك الكثير من الأشياء كانت توزع مجانا على الزوار.. سواء من خلال عربات متنقلة توزع مشروباتها مجانا بهدف الدعاية والتسويق.. أو في الجناح الغذائي..!‏‏‏‏

هذه الأجواء حاولنا رصدها لنعرف أيا منها تمكن من جذب الزوار بشكل أكبر، وماهو هدف وأسباب زيارتهم.. دائما كانت تتصدر نسبة من أتى للاطلاع على كامل المعرض، وبلغت في حصيلة استبياننا النهائي 55.01%، تلتها نسبة للتنزه حيث بلغت 26.9%، ثم للشراء 10.5%، وأخيرا زيارة جناح معين 7.4%.‏‏‏‏

كانت النسبة الأكبر من الزوار.. يأتون للاطلاع على المعرض والتنزه، الأمر الذي جعل من تلك التفاصيل الذكية التي انتشرت في أرجاء المعرض فرصة لاقتناص متعة جذبت الزوار إلى المكان بكثافة غير معهودة، الأمر الذي يمكن الاشتغال عليه مستقبلا من أجل فعاليات أخرى..!‏‏‏‏

وربما هناك جهات معينة لاتنتظر الأحداث.. وتدرك مدى حاجة السوريين.. بعد كل هذه المعاناة للتنزه، فتسعى إلى توفير أجواء للنزهة.. بأسعار مقبولة..!‏‏‏‏

‏‏‏‏

تنافســية كبيــرة.. هــل اســـتوفت شـــروطها..؟‏‏‏‏

لو أننا انتظرنا.. ولم نشتر لتمكنا من اقتناص فرص شراء عديدة، حيث أن اليوم الأخير عشنا فيه مع كسر كبير للأسعار، منتجات عديدة تم تخفيض سعرها، وكانت الناس تتخاطف تلك العروض، وبقيت أسعار المبيعات ترتع حتى اللحظات الأخيرة.. خاصة تلك العروض في بعض الأجنحة التي تبيع منتوجاتها للمستهلك السوري، مثل الجناح الإيراني، حيث كان يبيع بعض المنتجات بأسعار تشجيعية، وبجودة عالية..‏‏‏‏

ربما أمثال هذه العروض.. لو أنها ازدادت في فعاليات ومناسبات أخرى.. لخلقت حالة تنافسية، الرابح الأكبر فيها هو المستهلك السوري..!‏‏‏‏

ربما حالة الرضا والإعجاب الكبير بالمعرض.. والتي حين وضعنا أسئلتنا لم نتوقعها إطلاقا.. سببها كل ماذكرنا من اهتمام وعناية براحة الناس ومتعتهم..!‏‏‏‏

في سؤالنا هل أعجبك المعرض من حيث التنظيم والنشاطات والخدمات؟جاءت النسب على الشكل التالي:‏‏‏‏

أعجبني كثيراً 49.6%، أعجبني، 40.7%، وسط 9.6%.‏‏‏‏

وعن رضا الزوار عن الزيارة بشكل عام جاءت النسب: نعم 93%، لا 7%.‏‏‏‏

وفي سؤال هل تنصح الذين لم يزوروا المعرض إلى الآن بزيارته؟ نعم 95.7%، لا 4.2%.‏‏‏‏

في سؤالنا:ما أكثر شيء أعجبك في المعرض..؟‏‏‏‏

الأجواء، الحدائق، كثافة الناس، الأجواء الاحتفالية، المسابقات، الخيول العربية، عودتنا إلى ذكريات أيام زمان، مسرح الطفل، الحفلات والفعاليات، كل المعرض، المشاريع الصغيرة..‏‏‏‏

‏‏‏‏

‏‏‏‏

‏‏‏‏

توظيفهـــا مســـتقبلاً‏‏‏‏

أول استبياناتنا جاء بتاريخ الثاني من شهر اب، قبل افتتاح المعرض بحوالي أسبوعين.. ثم حين قررنا إجراء استبيان يومي، لم نتخيل أبدا هذا الكم الهائل من الزوار.. الأمر الذي أعطى عمقا ومعنى لاستبياننا، لأننا اخترنا أن يكون الاستبيان اليومي مع الناس، وفي هذه التجربة بالذات.. لاح لنا طعم آخر ونكهة أخرى لعملنا، أخذتنا حتى نحن كفريق عمل إلى أبعاد جديدة، سنحاول العمل عليها وتعميقها مستقبلا.. بما يضمن الاقتراب من نسب ذات مدلولات وإشارات.. يمكن لصناع الأحداث التعامل معها والاستفادة منها لخدمة أصحاب الحدث الحقيقي.. الناس..!‏‏‏‏

أهــل الاختصـــاص‏‏‏‏

كثيرا ما كنت ترى العائلات يدورون في الأجنحة بسرعة كبيرة وكأنها لاتعنيهم..‏‏‏‏

يسارعون إليها لمجرد الاكتشاف، والأجنحة التي كانت تلقى رواجا تلك التي تبيع بعض المنتجات..‏‏‏‏

أو تلك التي تحفل بالمسابقات مثل بعض أجنحة سوق البيع..‏‏‏‏

من الأجنحة التي كان يرد ذكرها كثيرا.. السوري، الإيراني، الروسي، الحرف اليدوية، جناح وزارة التعليم العالي، الغذائيات، الوزارات، معرض الباسل، الجامعات، النسيجي، الكيماويات، فلسطين، اليمن، السودان، زنوبيا...‏‏‏‏

اقتراحات..‏‏‏‏

اقتراحات كثيرة.. حملها إلينا الزوار عبر آرائهم كنا نضعها مباشرة في استبياننا، مصرين عليها، من أبرزها:‏‏‏‏

• النقص في الخدمات داخل مدينة المعارض.‏‏‏‏

• تسهيل دخول المرضى وكبار السن، وتوفير عربات تنقل صغيرة لهم داخل المعرض.‏‏‏‏

• تخفيض الأسعار.‏‏‏‏

• الاهتمام بالتنظيم والخدمات.‏‏‏‏

• ضرورة وجود فريق علاقات عامل للتنظيم والتعامل مع الناس.‏‏‏‏

• دليل للمعرض.‏‏‏‏

• وضع إرشادات للوصول إلى الأجنحة.‏‏‏‏

• ضبط المشكلات التي تحدث في المعرض.‏‏‏‏

• تحسين النقل.‏‏‏‏

• الاهتمام بالنظافة.‏‏‏‏

• استغلال مساحة المدينة، بشكل أفضل.‏‏‏‏

• وجود جناح خاص بالمستحضرات الطبية.‏‏‏‏

• وضع الأجنحة ذات الاختصاصات المتشابهة بجانب بعضها البعض.‏‏‏‏

• تأمين مواصلات للأرياف القريبة.‏‏‏‏

طقس العودة..!‏‏‏‏

عقارب السعادة كعادتها غدارة.. كانت غصبا عنا تدور دورتها الكاملة بسرعة قياسية، ليحين وقت مغادرتنا، وتتركنا حائرين..!‏‏‏‏

نخرج ويمضي بنا باص العمل الذي يقلنا دون أن نتمكن من صخب المعرض وضجيجه، ونحن نهتز طربا مع الأنغام التي كان يصر «وليد»على اطلاق العنان لها.. وهو يقود الباص باتجاه الصحيفة، وكنا نفاجأ بسرعة وصولنا القياسية..‏‏‏‏

نحن ايضا تحول ذهابنا ومجيئنا من والى المعرض إلى طقس خاص.. لن ننسى طعمه..!‏‏‏‏

أخيـــراً‏‏‏‏

وأنت تحاول النهوض.. من الانتكاسات..‏‏‏‏

المشي والهرولة لاتنفعنا.. نحتاج إلى هرولة ننشط عبرها كل أجهزتنا.. نستنفر قوانا..‏‏‏‏

الكلام.. والنقاش.. والجدل.. ان لم يحرض على فعل مختلف لاجدوى منه..!‏‏‏‏

والاحداث الكبرى.. حتى لو نجحت.. إن عشناها مرة اخرى بنفس الطريقة هذا يعني أننا لم نتطور..‏‏‏‏

في أحداث قادمة.. ننتظر أن يكون ماعاشه المعرض.. مجرد بداية..!‏

‏‏‏‏

فريق العمل: غصون سليمان- عمارالنعمة - فاتن دعبول- فاطمة حسين-يحيى الشهابي- نيفين عيسى- ثناء ابو دقن -علاء الدين محمد -انا خضر-رنا سلوم‏‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية