تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


كوميديا موسم العرض الرمضاني.. الترقُب الحــَذِر

ثقافة
الاثنين 16-6-2014
 فؤاد مسعد

يبدو أن الكوميديا ستكون الأوفر حظاً من ناحية (الكم) عبر عروض شهر رمضان القادم، فمن خلال قراءة التصريحات المعلنة عما تم إنتاجه، وكيفية وآلية الإنتاج، يمكن التمييز بين ثلاثة أنماط عمل في الكوميديا ستكون حاضرة في الشهر الفضيل،

النمط الأول يندرج ضمن إطاره أعمال تحمل أهميتها من خلال مختلف العناصر المكونة لها وهي تكاد تًعد على أصابع اليد الواحدة، في حين يتأرجح النمط الثاني بين محاولة تقديم المختلف وظروف الإنتاج المتواضعة التي تفرض شروطها في الكثير من الأحيان، أما النمط الأخير والخشية أن يكون هو السائد كمياً فيتخذ أصحابه من شعار السرعة والاستسهال شعاراً لهم، فلم يحتج التصوير منهم إلا لمخرج ليس بمخرج ولكاتب هو ليس بكاتب ولممثلين غالبيتهم لا يعرفون ألف باء التمثيل ليقفوا أمام الكاميرا ويرتجلون كوميديا، بحيث لا يكلف إنجاز العمل سوى (ملاليم) والنتيجة أنه يُباع ويسوق على أنه إنتاج درامي كوميدي سوري.. وكي لا نستبق الأحداث سنكتفي خلال السطور التالية بعرض موجز لغالبية الأعمال الكوميدية السورية التي ستكون حاضرة على الشاشات خلال الشهر رمضان المبارك.‏

الجزء العاشر من (بقعة ضوء) سيكون حاضراً بروح جديدة تغوص عبر لوحات اتخذت من الكوميديا السوداء زاداً لها لترصد في جزء منها تداعيات الأزمة على الناس إضافة إلى تناول الأمراض الاجتماعية المختلف بأسلوب ناقد ساخر، والعمل من إخراج عامر فهد وتأليف مجموعة كتاب منهم مازن طه وحازم سليمان، وإنتاج سما الفن للإنتاج والتوزيع التي أنتجت أيضاً مسلسل (ضبوا الشناتي الحقائب) إخراج الليث حجو وتأليف د.ممدوح حمادة، ويحكي بإطار الكوميديا السوداء عن الأزمة السورية من خلال عائلة تفكر بالسفر بسبب الأوضاع فتعيش صراع البقاء أو الرحيل، أما مسلسل (غيوم عائلية) وهو الجزء الثاني من (سوبر فاميلي) إخراج فادي سليم وتأليف أسامة كوكش وتاج عبيدو وإنتاج شركة شاميانا للإنتاج فيحكي عن مجموعة قضايا تلامس الواقع عبر رصد العلاقة التي تربط أفراد العائلة بعضهم ببعض وتربط بينهم وبين الآخرين. وفي مسلسل السيدكوم (نيولوك) الذي يتم تصويره كاملاً في صالون حلاقة نسائي، إخراج وسيم السيد وتأليف وئام إسماعيل وحسام جليلاتي، وإنتاج شركة الأمين للإنتاج، فهو متصل منفصل الحلقات يطرح من خلال حكاياته مواقف مبكية أحياناً ومضحكة أحياناً أخرى، حيث يتعرّض صاحبه والعاملين فيه إلى مواقف وأحداث مختلفة مع الزبائن ومندوبي المبيعات الذين يأتون إلى الصالون. أما الجزء الثالث من (زنود الست) إخراج تامر اسحاق وتأليف رماح جويان وإنتاج شركة (ABC) فتتمازج فيه الدراما مع تعليم الطبخ طارحاً قضايا اجتماعية بسيطة ضمن قالب كوميدي.‏‏

ثلاثة أعمال تم إنجازها تحت عنوان الكوميديا الاجتماعية والبيئة الشامية وهي مسلسل (حمام شامي) الذي أنتج العام الماضي وتأجل عرضه لرمضان القادم وهو من إخراج مؤمن الملا وتأليف كمال مرة، وتدور أحداثه في حمام السوق ومحور هو شخص يدعى (خرطوش) يعمل في الحمام ويمتلك مزيجاً من الذكاء والدهاء والمكر والطيبة فيثير الكثير من المشكلات التي تخلق حالة من الطرافة والكوميديا. والمسلسل الثاني بعنوان (رجال الحارة) تأليف وإخراج فادي غازي ويحكي عن عكيد الحارة الذي تخلصت زوجته من جرة الذهب لديه مما خلق الكثير من المشكلات. أما المسلسل الثالث فهو (خان الدراويش) إخراج سالم سويد وتأليف مروان قاووق وهو عبارة عن مجموعة لوحات تحمل اسقاطاتها الراهنة.‏‏

ومن الأعمال التي تندرج ضمن إطار الكوميديا أيضا ًوستكون حاضرة على مائدة العرض الرمضاني هناك، مسلسل (بحلم ولا بعلم) وهو يطرح قضايا شبابية من إخراج طارق خربطلي وتأليف مجموعة من الكتاب، كما يتوجه مسلسل (شركة ضايعة) إلى الشباب وهو من تأليف وإخراج فراس مغيزيل وتجري أحداثه في شركة للإنتاج الفني كاشفاً بعض خفايا الوسط الفني محذراً من المُستغلين ومن أنصاف المواهب. وضمن إطار الشباب أيضاً يحكي مسلسل (كلمات متقاطعة) إخراج سالم سويد وتأليف ريما خربيط عن هموم هذه الشريحة، ويتناول مسلسل (كابتشينو) إخراج حسن محمود مشكلات الشباب وهموهم اليومية في تأمين حياتهم، أما مسلسل (بلاستيك) إخراج محمد معروف وتأليف أكثم ديب فتجري الأحداث في مكان واحد هو عيادة للتجميل حيث تجري فيها العديد من المفارقات الكوميدية، أما مسلسل (انسى همك) إخراج عمار نحاس وتأليف محمد عبود فيعتمد اللوحات الكوميدية. بينما تدور أحداث مسلسل (سن الغزال) ضمن مكان واحد هو مخبر للأسنان مسلطاً الضوء على هموم الشباب وتطلعاتهم وآمالهم، وهو من إخراج سارة الزير وتأليف مشترك بينها وبين فهد مرعي. كما يقدم الفنان والمخرج رضوان قنطار كاميرا خفية بإطار جديد تحت عنوان: (يخت النجوم).‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية