تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


أســــعار الألبســـــة والأحذيـــــة المســـــتعملة في حمـــص تضاهـــــي الجديـــــدة.. وتشـــــهد إقبــــالاً ؟!

حمص
أسواق
الأحد 20-3-2016
سهيلة إسماعيل

ازدادت في الفترة الأخيرة المحال التجارية التي تبيع الألبسة والأحذية المستعملة ( البالة ) في حمص،

‏‏

وقد عزا البعض هذا الأمر إلى ارتفاع الأسعار غير المسبوق في محال الألبسة أو الأحذية الجديدة، وتسمع عبارة ( رحمة للناس ) مرارا في محال بيع البالة، ومع أن أسعار البالة ليست متدنية إلا أنها تشهد إقبالا لثقة المقبلين على شرائها بجودتها، والغريب في الأمر أن استيراد البالة ممنوع، لكن يكاد لا يخلو شارع في حمص من محل أو عدة محال بالة، فهي تدخل بطرق غير مشروعة وبمعرفة المعنيين بقرار منعها.‏

(الثورة) أجرت عدة لقاءات في سوق حمص وكان السؤال الرئيسي لأصحاب محال بيع البالة حول سبب ارتفاع أسعارها.‏

صاحب محل في شارع محمد الخضري قال إن أسعار البالة تخضع لنوعها ومصدرها،بالإضافة إلى أن سعرها ارتفع مؤخرا كأسعار السلع والحاجيات الأخرى, ومع ذلك إذا قورنت بأسعار الألبسة الجديدة فهي منخفضة، وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن سعر كنزة ربيعية مستعملة بحدود 700 - 800 ليرة سورية بينما سعرها جديدة يتراوح بين 2500- 3000 ل.س ونوعيتها غير جيدة ولا تدوم طويلا، لذلك تشهد محال البالة إقبالا ملحوظا ويزداد أو يقل في بعض الأحيان.وأضاف تبقى البالة رحمة للناس في ظل الظروف المعيشية الصعبة،في حين رأى صاحب محل آخر في حي كرم اللوز أنه من الطبيعي أن تكون أسعار البالة مرتفعة بعض الشيء لأنه لم تبق أي سلعة أو حاجة بسعر منخفض،، وتبقى البالة أرحم من غيرها من المحال التي تبيع الألبسة والأحذية الجديدة، مع أن العاملين في بيع البالة يعانون جدا، فقد كان ربح البالة قبل الأزمة 100% أما الآن فيتراوح الربح بين 10- 15 % وهناك قطع قد لا تباع وينتهي موسمها، وبالمقارنة بين الأسعار عام 2011 والأسعار في الوقت الحالي، حيث كان سعر كبسولة البالة المختومة بوزن 50 كغ 23ألف ليرة سورية وحاليا سعرها 200 ألف، وهناك تجار كبار يتحكمون بالأسعار ويحققون أرباحا كبيرة.‏

بالمقابل صاحب محل في حي عكرمة قال: تبقى البالة ملاذا للناس الذين ليس بمقدورهم دفع الآلاف ثمن قطعة جديدة، بسبب ارتفاع أسعارها مقارنة مع سنوات ما قبل الأزمة.‏

وفيما يتعلق بأسعار الأحذية فإن سعر جزمة نسائية جديدة 13000 ألف ليرة أي بحدود نصف المرتب الشهري لموظفة، بينما سعرها في البالة يتراوح بين 3500 - 4000 ونوعيتها أفضل لذلك تشهد محال البالة إقبالا مع الأخذ بعين الاعتبار أن روادها ليسوا بالضرورة من ذوي الدخل المحدود أو المحتاجين، فالميسورون يرتادون البالة وباستمرار،وإذا كانت البالة تدخل بطرق غير مشروعة فلماذا لا يتم إدخالها بطرق نظامية بهدف التخفيف من أسعارها.‏

الجمــارك تبـــرر‏

وفي اتصال هاتفي مع مدير الجمارك بحمص مازن مخلوف عن كيفية دخول البالة مع وجود قرار بمنع استيرادها أوضح أن حاويات البالة تدخل عن طريق المناطق الحرة وحسب قانون الاستثمار، حيث يعمد التجار الكبار إلى فرزها وتوضيبها بحجة القيام بتصديرها إلى خارج البلد لكنهم يقومون بإدخالها إلى السوق المحلية، وبحسب مخلوف فإن الحل لهذا الموضوع يكون بفرض رسوم جمركية معينة عليها وأن تخضع لمراقبة صحية دقيقة وعند ذلك لن يكون هناك أي مشكلة بدخولها وتداولها.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية