تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


سورية ترفض.. ؟!

نقش سياسي
الأربعاء 28-2-2018
أسعد عبود

ترفض وسترفض ... محاولات تثبيتها حيث يستطيع الجميع النهش في لحمها وتدمير ما بقي منها. يجب ألا نجادلهم بالمنطق.. فقد توقفوا عن قراءة أي منطق منذ أرادوا البطش ببلدنا واخراجه من الوجود.. واشتدت عزيمتهم أكثر، يوم تأكدوا من فشلهم.

نحن أكدنا لهم ذلك.. ليس بالمنطق فقط فقد أعيانا ذلك.. بل بقوة الدفاع عن حياتنا ووطننا.. سلاحنا قوتنا الذاتية رغم ما أصابوها به، وعلاقاتنا الصادقة مع دول عديدة صديقة وحليفة.‏

في كل مبادراتهم، الغرب الاستعماري وتابعوه وتباعه، عبر الأمم المتحدة أو خارجها، يطالعهم ذاك الشعور ان سورية سترفض.. فلا يفكرون بجديد يقنعها بقبول مبادرة متوازنة تتيح فرصاً أفضل للسلام..‏

معظم مبادراتهم إن لم يكن كلها تحتوي مواقفهم القديمة ذاتها: أنتم خارج المعركة فلتستسلموا لما نقول..؟! ومن شدة نفاقهم يتوجهون فوراً وقبل طرح مشاريع المبادرات المدعية إلى روسيا، يطلبون إليها الضغط علي حليفها السوري كي يلتزم بالمشروع العتيد المزمع تقديمه.. وإلا.. يبدأ التحول في الاتهام إلى روسيا..‏

الجهد الروسي في هذا الاطار شكل دعماً حقيقياً للأمم المتحدة.. لولا الدبلوماسية الروسية وعملها الصادق الدؤوب للوصول إلى قرارات قابلة للصدور والتنفيذ، لكانت الأمم المتحدة في حالة عجز كلي.. ولكان اللجوء للحروب أشد وأوسع.‏

مشروع قرار لمجلس الأمن للهدنة في سورية يأتي على شكل أمر للحكومة السورية.. أمر يطلب أن تستسلم للجوار الطيب مع الارهابيين ولو على حساب استقرار عاصمتها بملايينها الثمانية.‏

و سترفض سورية حتماً وهم يعلمون.. لكن مشروع القرار ليس للحرص على حياة السوريين بل لإحراج الموقف السوري والاساءة للجهود الدائمة في مكافحة الارهاب.. ثم احراج الحلفاء بشكل خاص روسيا..‏

قرار آخر لمنع وصول السلاح إلى اليمن... هذا كل ما استطاعوا أن يقدموه لليمن.. الجريمة الكارثية اليومية لا بارك الله بهم ولا بمجلس أمنهم... يوجهونه لإيران.. !! لماذا لإيران فقط.. كي ترفضه إيران.. غايتهم ليست أبداً التخفيف عن الشعب اليمني بل الاساءة لإيران..‏

مشروعا القرارين الملتبسين العاجزين.. احتاجا إلى تعديلات وفيتو من روسيا كي يصدرا.. وسيحتاجان روسيا كي ينفذ شيء منهما..‏

منذ قرأت المندوبة الأميركي رؤيتها للقرار حول الهدنة في سورية.. كان واضحاً كل شيء.. الغاية هي العداء المطبق الاسود الكريه لسورية وروسيا.. ولا يهمها أن يحمل القرار امكانية تنفيذه.. وها هو صدر.. فما النتيجة:‏

رفضته تركيا وهي صاحبة دور رئيسي في اطلاق النار في سورية.. ورفضته المنظمات الارهابية في سورية.. والتزمت به سورية على أساس ما ورد فيه من حقها الدائم في مقاتلة الإرهاب.. وبالتالي.. ؟؟!!‏

تقبل سورية كل المبادرات والقرارات العاقلة المتوازنة التي تحمل في طياتها امكانية تطبيقها.. وترفض أي قرار يجعلها تسكت عن محاربة الارهاب.‏

As.abboud@gmail.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية