تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


التشدد بعقوبات إضافية للمخالفين بأغذية الأطفال.. التجارة الداخلية: لا وجود لهيئة وطنية والرقابة من خلال جهاز حماية المستهلك

دمشق
أســـــواق
الجمعة 19-5-2017
وعد ديب

تنتشر في أسواقنا المحلية أغذية للأطفال بأشكال ونكهات مختلفة إلا أن ما يجري على أرض الواقع يتعلق بانتهاكات وتجاوزات لهذه المادة الغذائية المهمة لصحة الطفل من ناحية التلاعب بجودة المواد الداخلة بصناعتها من جهة وبيعها مكشوفة بالعراء من جهة أخرى من دون رقابة تذكر ما يستدعي رسم علامة استفهام كبيرة.

حول وضع هذه السلع بالأسواق وآلية الرقابة عليها أكد الدكتور حسام النصر الله مدير حماية المستهلك في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك أن المقصود بأغذية الأطفال التي تخضع لرقابة الوزارة هي كل ما يتعلق بغذاء الطفل باستثناء المواد الطبية ابتداءً من المقبلات والبسكويت والسكاكر وغيرها وهي جميعها خاضعة لعمل حماية المستهلك من خلال آلية طرح هذه المواد بالأسواق وعرضها بالشكل الصحيح بعيداً عن التلوث الخارجي أو من خلال المواد الداخلة في تركيبها ومدى صلاحيتها للاستهلاك البشري، حيث يتم سحب عينات وبشكل دوري من هذه المواد وتجرى التحاليل اللازمة عليها بالمخابر المختصة للتأكد من مدى مطابقتها للمواصفات القياسية القانونية.‏

يتابع النصر الله: تتم مراقبة أغذية الأطفال استناداً للقانون رقم /14/لعام 2015 الخاص بعمل أجهزة حماية المستهلك بالأسواق وكيفية إجراء الرقابة على كافة المواد ومنها أغذية الأطفال.‏

وفيما يتعلق بوجود جهة عامة (كهيئة وطنية لأغذية الأطفال للإشراف الخاص على هذه المادة المتعلقة بسلامة الطفل ..) أوضح النصر الله أنه لا يوجد في الوزارة هيئة وطنية لأغذية الأطفال وإنما يتم العمل والرقابة من خلال جهاز حماية المستهلك الذي يراقب المواد في الأسواق ابتداءً من مراحل التصنيع ولغاية طرح المادة للبيع بالأسواق) وتتم المراقبة على أغذية الأطفال استناداً إلى قانون حماية المستهلك رقم 12 لعام 2015 وعليه تقوم الوزارة بإصدار القرارات والتعاميم والتوجيهات الخاصة بتشديد الرقابة على أغذية الأطفال بشكل خاص والأغذية المكشوفة بشكلٍ عام لأهمية هذه المادة وخطورة التعامل بها وخاصةً ذات الاستهلاك المباشر من المقبلات والبوظة في موسمها وغير ذلك, كما تقوم أجهزة الرقابة (حماية المستهلك) استناداً للقوانين الناظمة بإجراء الرقابة من كافة النواحي وأحياناً يتم التنسيق مع الجهات الأخرى المختصة ولاسيما وزارة الصحة وذلك بالنسبة للقضايا التي تهم الجهتين.‏

ورداً على سؤال حول فاعلية الإجراءات المتبعة لردع وقمع الانتهاكات التي تمارس بحق الأطفال وسلامة أمنهم الغذائي من غش وبيع منتجات منتهية الصلاحية وغير ذلك من الممارسات الخاطئة أجاب مدير حماية المستهلك: بأن الضبوط التموينية التي تنظم بحق مخالفات أغذية الأطفال تحال إلى القضاء المختص ولكن وبالتوازي مع ذلك يتم التشدد بعقوبات إضافية وفق القانون ولا سيما لجهة إغلاق المحل أو إحالة المخالف موجوداً للقضاء وذلك في حال المخالفات الجسيمة التي لها أثر سلبي في صحة الطفل, مبيناً أن جمعية حماية المستهلك هي جمعية أهلية تطوعية تعمل ضمن صلاحيتها بالإرشاد والتوعية الاستهلاكية للمواطنين بشكلٍ عام وتتابع وضع أي مادة مخالفة بالأسواق للتحذير منها وتوعية المواطنين من الناحية الاستهلاكية.‏

على منحى آخر ومع ارتفاع أسعار أغذية الأطفال إلى حد فاق المعقول لدرجة بات فيها المواطن وخاصة ذوي الدخل المحدود يحسب حساب لشراء بسكويت لطفله، قال نضال مقصود مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك: إن الأغذية تخضع للقرار /2073/ لعام 2016 المتضمن نسب الأرباح الموزعة بين 10% للمستورد والموزع من تكاليف الاستيراد وكذلك 10% للمنتج والموزع من تكاليف المنتج و10% لبائع المفرق من سعر الشراء من الموزع, يضاف إلى ذلك دراسة هذه المادة من مديريات التجارة الداخلية وحماية المستهلك في المحافظات بموجب وثائق التكلفة المقدمة من المنتج أو المستورد وإصدار الصك السعري لها أصولاً.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية