تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


روسيا: المزاعم الأميركية ضد سورية تفتقر للأدلة وتضر بالعملية السياسية.. ومشــــكلات المنطقــــة لا تحــــل إلا جماعيـــــاً

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الجمعة 19-5-2017
شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على استحالة حل مشكلات الشرق الأوسط إلا على أساس جماعي مؤكدا أن «تشكيل حلف جديد على غرار حلف الناتو لن يساعد في ذلك».

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مع نظيره القبرصي يوانيس كاسوليديس ردا على سؤال حول موقف موسكو من القمة الأمريكية الإسلامية المرتقبة في الرياض والتوقعات بأن يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحشد الدعم لمبادرة إنشاء حلف عربي إسلامي على غرار الناتو «تعرفون موقفنا المبدئي السلبي من محاولات حل مشاكل الأمن الدولي التي تطال الجميع عن طريق أحلاف عسكرية مغلقة وننطلق من حيث المبدأ من استحالة حل المشاكل الأكثر تعقيدا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلا على أساس جماعي وشامل وبمشاركة جميع اللاعبين دون استثناء ودون أي محاولات لعزل أحد».‏

وشدد لافروف على أهمية منع «محاولات دق أسافين عرقية وطائفية في العلاقات بين دول المنطقة».‏

من جانبها أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن المزاعم التي وردت في تقرير لوزارة الخارجية الأميركية بشأن ما سمته «جرائم» ارتكبتها الحكومة السورية لا أساس لها ويمكن اعتبارها جزءا من الحرب الإعلامية ضد سورية.‏

ونقلت وكالة تاس عن زاخاروفا قولها في الإيجاز الصحفي الأسبوعي «إن التقرير المذكور يتضمن مجموعة من العبارات النمطية المبتذلة والتي باتت معروفة بالنسبة للجميع.. وكل التاكيدات التي أوردتها الوزارة بهذا الشأن ليست مرفقة بالحقائق كما تفتقر إلى أي ادلة ولا يمكن التثبت منها بشأن ارتكاب انتهاكات لقواعد القانون الدولي من قبل دمشق بما في ذلك قواعد خوض النزاعات المسلحة وقوانين حقوق الإنسان».‏

وأعربت زاخاروفا عن أملها في أن تتبنى الولايات المتحدة موقفا ونهجا بناء بهذا الخصوص وأن «تركز على مكافحة الإرهاب بدلا من تركيزها على محاولة تغيير السلطة في سورية باستخدام وسائل الإعلام كاداة لتحقيق غايتها».‏

وشددت الدبلوماسية الروسية على أن مثل هذه المزاعم لن تؤدي إلا إلى تصعيد الوضع في سورية والإضرار بعملية التسوية فيها.‏

إلى ذلك لفتت زاخاروفا إلى أن وزارة الدفاع الروسية تعتبر الوضع في مناطق تخفيف التوتر مستقرا وقالت إن «معظم حوادث إطلاق النار العشوائية تقع في مناطق انتشار تنظيمي جبهة النصرة و»داعش» الإهابيين».‏

وأشارت إلى أن الجيش العربي السوري يواصل عملياته ضد إرهابيي «داعش وجبهة النصرة» والمجموعات المتحالفة معهما في محافظات حلب وحمص وحماة ودرعا وريف دمشق.‏

وتابعت المتحدثة الروسية إن جميع إمدادات الأسلحة التي تدخل إلى سورية يجب أن توجه وتسلم إلى حكومتها الشرعية» لافتة إلى «إن هذا تماما ما تقوم به روسيا عندما يتعلق الأمر بعلاقاتها مع دول الشرق الأوسط.. ومن الضروري اتخاذ هذا القانون الراسخ كأساس لا يمكن خرقه».‏

وفي سياق آخر أعلنت زاخاروفا أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف سيبحث مع نظيره الصيني وانغ يي خلال زيارة الأخير إلى موسكو في الـ 25 والـ 26 من الشهر الجاري القضايا الإقليمية الراهنة بما في ذلك الوضع في شبه الجزيرة الكورية والجهود المبذولة لحل الأزمة في سورية كما سيركزان على المسائل الرئيسية للتعاون الروسي الصيني في الشؤون العالمية بما في ذلك في إطار المنظمات الدولية متعددة الأطراف كمنظمة الأمم المتحدة ومجموعة بريكس ومنظمة شنغهاي للتعاون.‏

وحول العلاقات مع الولايات المتحدة وروسيا قالت المتحدثة الروسية «نحن من جانبنا نفعل كل ما هو ممكن لاطلاق تعاون بناء مع الإدارة الأميركية الجديدة ومن ضمن ذلك دعوتنا واشنطن للتعاون فيما يتعلق بالصيغ الدولية كصيغة عملية أستانا حول سورية».‏

وأضافت زاخاروفا كما تعلمون نحن منفتحون وبانتظار الرد الأميركي فهم موجودون في آستنة كمراقبين على مستوى السفراء ونحن على استعداد للتواصل معهم على مستوى أعلى.‏

من جهة أخرى دعت وزارة الخارجية الروسية حلف شمال الأطلسي «الناتو» إلى الانشغال بمسائل مكافحة الإرهاب بدلا من تعزيز تواجده العسكري على حدود روسيا مؤكدة أن أيا من خطط الحلف لم تنجح في مكافحة الإرهاب.‏

ونقلت وكالة نوفوستي عن المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها ردا على سؤال بشأن نشر كتيبة إسبانية مندمجة ضمن قوات الناتو في لاتفيا «السؤال لا يجب أن يوجه إلى روسيا بشأن إرسال العسكريين الإسبان إلى بلدان البلطيق بل يجب أن يوجه إلى إسبانيا .. هل هو من الضروري لها وإلى أي حد يلبي ذلك مصالح البلاد».‏

من جهة اخرى أعلن أمين مجلس الامن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف أن موسكو مصرة على اجراء تحقيق موضوعي في الاستخدام المزعوم لمواد كيميائية في خان شيخون بريف ادلب.‏

وقال باتروشيف في مقابلة مع صحيفة روسيسكايا غازيتا امس: ان روسيا تدين بشدة أي استخدام للاسلحة الكيميائية ونحن كنا وما زلنا نؤكد في مجلس الامن الدولي وفي منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ضرورة اجراء تحقيق شامل ونزيه للحادث الكيميائي المزعوم في خان شيخون في الرابع من نيسان الماضي .‏

وأشار باتروشيف إلى أن سورية نفذت التزاماتها باتلاف الاسلحة الكيميائية لافتا إلى أن منظمة حظر الاسلحة الكيميائية أعلنت منذ بداية العام 2016 عن ازالتها واتلافها خارج سورية في حين كانت الولايات المتحدة متفقة بهذا الصدد مع استنتاجات المنظمة.‏

وأضاف باتروشيف: ان وسائل الاعلام الغربية لا تزال كالسابق لا تفضل الاشارة إلى الوقائع المثبتة باستخدام عناصر أسلحة كيميائية ومواد كيميائية شديدة السمية من قبل الإرهابيين بما في ذلك في حلب .‏

بموازاة ذلك أكد رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي فلاديمير شامانوف أن بلاده لا تخطط لإقامة قاعدة بحرية كاملة في مدينة طرطوس.‏

وقال شامانوف في تصريح للصحفيين أمس في موسكو: إن الخطط لإقامة قاعدة بحرية كاملة في مدينة طرطوس السورية لا توجد بعد لدى وزارة الدفاع الروسية، موضحا أنه يجري في طرطوس « القيام بأعمال الصيانة للسفن الحربية الروسية بشكل جزئي حتى الآن.‏

وذكر شامانوف أن عمليات الصيانة بصورة كاملة يمكن القيام بها هناك بعد خمس إلى سبع سنوات حينها سيتم تنفيذ مجموعة كاملة من تدابير الصيانة والإصلاح موضحا أنه « بعد التحديث سيتم توسيع قدرات نقطة الخدمات المادية التقنية بما في ذلك استقبال قوارب إصلاح السفن لصيانتها بدءا من السفن الصغيرة وصولا إلى الطرادات والغواصات التي تعمل بالديزل والكهرباء.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية