تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


ضاحية الأسد في حرستا...جمعيات تجاوزت المخطط.. والمواطنون دفعوا الثمن...100٪ نسبة البناء في بعض المحاضر على الهيكل...الإنشاءات: سطرنا كتبـــاً بالمخالفــات .. لكن البلدية لم تتجاوب !....البلدية تبحث عن المخالفات.. ولكن ليس لقمعهـا!!...بـدء العمل مرهون بصدور المخطط ومعالجة الأمور العقدية...المكتتبون:ننام على حلم ونستيقظ على كابوس

تحقيقات
الأثنين 6-7-2009م
تحقيق : هلال عون وأحلام اسماعيل

ضاحية الأسد في حرستا من الضواحي المميزة في مجال البناء والعمران في القطر، ومؤسسة الإنشاءات العسكرية المسؤولة عن تنفيذها من المؤسسات العريقة والرائدة، المشهود لها -من خلال ما أنجزته على امتداد ساحات البلد - بسرعة وحسن إنجازها وخبرة كوادرها العالية.

فمنذ أكثر من عام ونصف العام والعمل متوقف في تلك الضاحية ومئات المحاضر تقف علىالهيكل، تصل نسب الإنجاز في الكثير منها إلى 100٪ وأصحابها المخصصون بها ينتظرون وينظرون بعين الأمل... أمل تحقق الحلم، وبعين الحسرة والألم خوفاً من ضياع الحلم.‏‏

في هذا التحقيق نحاول معرفة أسباب توقف البناء في الضاحية.‏‏

‏‏

الإقلاع بالعمل.. قريب‏‏

رئيس بلدية ضاحية الأسد المهندس شادي إحسان حين سألناه عن أسباب توقف العمل بجمعيات الضاحية منذ أكثر من عام ونصف قال: يعود السبب في ذلك إلى تعديل المخطط التنظيمي المصدق عام 2006 مبيناً أن مقترح المخطط التنظيمي الجديد المقدم من الانشاءات تتم دراسته من قبل البلدية وسيتم الانتهاء منه وإعلانه خلال فترة قريبة جداً.‏‏

وتوقع أن يبدأ الإقلاع بالعمل في الجمعيات من جديد بعد ذلك.ورفض التعليق على ما يقوله بعض سكان المنطقة من أنه توجد أبنية سكنية تابعة للجمعيات غير ملحوظة بالمخطط المصدق عام 2006، وهذا يعني أن بناءها يقع بشكل مخالف خارج المخطط المذكور وأن هذا هو السبب الحقيقي لإيقاف العمل بالجمعيات هناك.‏‏

وعن المسؤولية التي تقع على البلدية كجهة مشرفة على الالتزام بالمخطط التنظيمي، بيّن أنها تتحمل المسؤولية عن المخالفات في حال وجودها، مشيراً إلى أنه جديد في موقعه.‏‏

رؤساء البلدية يتحملون المسؤولية‏‏

أحد المكاتب العقارية في الضاحية وهو على صلة مباشرة بعملية البناء اشترط للحديث للثورة عدم ذكر اسمه وحين وعدناه بذلك قال: إن رؤساء البلدية السابقين هم الذين يتحملون المسؤولية عن وجود المخالفات التي وقعت على المخطط التنظيمي المصدق عام 2006 وإن مؤسسة الانشاءات كانت توجه كتباً رسمية إلى البلدية تبلغها بها بوجود المخالفة فور حدوثها ومهما كان حجمها، مبيناً أن قمع تلك المخالفات منوط بالبلدية وليس بمؤسسة الانشاءات.‏‏

وحين سألناه عن سبب عدم قمع تلك المخالفات من قبل البلدية كونه قريباً من مجريات ما حدث قال: اسألوا رؤساء البلدية السابقين.‏‏

‏‏

الجمعيات والمخالفات‏‏

وبعد أن أعلنت الجمعيات التعاونية السكنية فتح باب الانتساب والاكتتاب إليها ونتيجة لزيادة أعداد المكتتبين كما يقول صاحب المكتب تم التوسع أفقياً في البناء من قبل الجمعيات السكنية (والتوسع الأفقي يعني الخروج عن حدود المخطط التنظيمي..أي بدء المخالفات).‏‏

وهنا كانت الانشاءات العسكرية كجهة مستملكة للأرض وموقعة لعقود مع الجمعيات تقوم بتسطير كتب إلى بلدية الضاحية حول المخالفات التي كانت تلحظها وفي بعض الأحيان كانت تؤازر البلدية في هدم المخالفة من خلال عمالها.‏‏

وأوضح أن هناك عشرات الكتب الموجهة من الانشاءات عن مخالفات تقع على المخطط التنظيمي ما زالت في أدراج البلدية لم يتم التعامل معها وفق الأنظمة والقوانين.‏‏

مدير المجموعة القديم أوقف العمل‏‏

وأضاف: بقي الوضع على هذه الحال إلى أن تم تغيير إدارة المجموعة وضمها إلى المجموعة الخامسة لتشكل مجموعة واحدة بإدارة المهندس نزار زكية الذي قرر أمام هذا الواقع الذي رآه وقف كافة أعمال البناء من قبل الجمعيات في الضاحية بانتظار إتمام التعديلات على المخطط التنظيمي الموجود في بلدية الضاحية حالياً منذ حوالى ثمانية أشهر وكانت بداية توقف العمل منذ حوالى سنة وثمانية أشهر.‏‏

أسئلة‏‏

ونود الإشارة إلى أننا وأثناء تجوالنا في الضاحية للقاء عدد من المواطنين لاحظنا الجهد الواضح للمؤسسة، بأعمال الموقع العام من طرق وحدائق وسواها.‏‏

وهذا ماأكده عدد من المواطنين القاطنين هناك وسمعنا منهم إشادة بما تقوم به المجموعة الخامسة من أعمال الموقع العام (أرصفة-شوارع-تسوير حدائق-جدران استنادية) مبينين أن هذا العمل التخديمي والجمالي نشطت المجموعة فيه بعد توقف قسم كبير من كادرها عن العمل إثر إيقاف أعمال البناء، لكنهم طرحوا بعض الأسئلة حول المبالغ المالية التي تفرضها المجموعة الخامسة على قاطني الوحدات السكنية والتي تتراوح ما بين 60 و105 آلاف ليرة سورية على الشقة الواحدة لقاء تلك الخدمات وليس التساؤل عن حجم المبلغ فقط ولكن الأهم كما يقولون إن تلك المبالغ تفرض على الشقق المباعة على طريق فرع السكن العسكري فقط، مع العلم أن هناك بعض المحاضر لم يتم العمل حولها بأي شكل من الأشكال وهي مخدمة بهذا النوع من الخدمات منذ سنوات عديدة وهي الآن ملزمة بدفع هذه المبالغ لقاء الخدمات المذكورة مع العلم أيضاً أن عقود البيع التي اشتروا على أساسها تلك الشقق متضمنة بالمبالغ المتفق عليها أعمال وخدمات الموقع العام.‏‏

وأضافوا أن هذا الأمر لم يتم في ضواح أخرى مثل ضاحية 8 آذار التابعة للمجموعة نفسها والمنفذة من قبلها.‏‏

وكذلك ذكروا بعض الجزر مثل الجزيرة ب1-ب2-ب3 التي تم تسليمها من قبل البلدية قبل سنوات عديدة وهي منتهية الخدمات ومع ذلك طالتها مبالغ الخدمات الجديدة.‏‏

المكتتبون يتحدثون‏‏

المواطنة ل.أ موظفة في وزارة التربية قالت: اشتركت في جمعية الباسل التعاونية في الضاحية وتم تخصيصي بالمحضر رقم 32 جزيرة E2 وقد تم انجاز نصف المحضر ثم توقف العمل فيه فجأة، مضيفة: أنا وزوجي وأولادي نحلم باستمرار المشروع وملتزمون بدفعاتنا المالية وقد انهكنا الايجار، مبينة أن الحلم كبير ولا نعلم ما الذي حدث وخاصة أن الجهة المنفذة هي مؤسسة (متاع) ذات السمعة العريقة والرائدة في النزاهة وحسن التنفيذ.‏‏

وتساءلت بمرارة: كانت لدي فرصة كبيرة للحصول على بيت في مساكن عدرا العمالية ولكن من شروط ذلك ألا أكون مستفيدة من جمعية تعاونية، فكيف الحال وأنا اعتبر مستفيدة من هذه الجمعية وأنا غير مستفيدة على أرض الواقع.‏‏

المواطن م.ن.أ قال: إن هذه المشكلة تخص أكثر من 2500 مكتتب، قسم كبير منهم وربما معظمهم يعيشون بالايجار الذي طال كثيراً بسبب زيادة المدة العقدية المتفق عليها، فمن يعوضهم عما يدفعون من خسائر، إننا منذ أكثر من عام ونصف ننام على حلم ونستيقظ على واقع لا يسر.‏‏

المواطن أ.ن مخصص في جمعية العاملين بمشفى تشرين العسكري بالضاحية بمنزل مساحته 65م2: عشت سنوات أحلم بهذا المنزل وكاد الحلم يكون حقيقة ولكن الحلم ما زال حلماً.‏‏

لماذا لا يتم العمل بالمحاضر النظامية؟‏‏

رئيس جمعية الباسل التعاونية في الضاحية تحدث للثورة حول هذا الموضوع بالقول:‏‏

في البداية تم تنظيم عقد وملحق عقد بين جمعية الباسل التعاونية ومؤسسة تنفيذ الانشاءات العسكرية وذلك بغرض بناء 328 وحدة سكنية في ضاحية الأسد بحرستا لتخديم عائلات أعضاء الجمعية ومن خلال ذلك العقد التزمت المؤسسة كمتعهد ومنفذ وفريق ثان بتقديم الأرض كونها مستملكة من قبلها وكذلك تقديم كافة المصورات والمخططات المعمارية والانشائية وكل ما يتصل بالموقع العام كونها الجهة الدارسة والمنفذة لهذا التعهد وضمن مدة زمنية لا تتجاوز أربع سنوات وبالمقابل التزمت الجمعية بالتمويل من خلال اعتماد سعر معين للمتر المربع الطابقي بواقع 8400 ل.س على الهيكل باستثناء سعر الأرض الذي يدفع تبعاً للسعر المستملك.‏‏

وفعلاً تمت المباشرة نهاية الشهر السادس عام 2006 تحقيقاً لما تم الاتفاق عليه بموجب العقد وخلال فترة وجيزة من متابعة أعمال التنفيذ تحققت انجازات ممتازة من قبل المؤسسة وأسست لكافة المحاضر المباشر بانشائها ووصلت في بعضها إلى نهايتها بفضل العمل الدؤوب والمتابعة والقدرات التي تملكها المؤسسة المنفذة وبالمقابل أدت الجمعية كامل التزاماتها المالية من خلال الكشوف المالية المعروفة للمؤسسة للمحاضر قبل الانشاء بعد أن تم تزويدها بأرقامها وماهيتها ضمناً في الكشوف المرسلة ومحاضر الاجتماعات وتقارير ميكانيك التربة، ذلك كله أدى إلى علاقة ناجحة مع المؤسسة لم تتخللها أي خلافات مالية أو قانونية.‏‏

أهل البيت أعلم بما فيه‏‏

(الثورة) اطلعت على رأي المؤسسة العامة للإنشاءات العسكرية حول الواقع الحقيقي للضاحية، وما حدث هناك، وأسباب توقف البناء ومبرراته، وأجابت على جميع أسئلتنا والتساؤلات التي حملناها من قبل الاخوة المواطنين معتمدة الأرقام والتواريخ والوثائق.‏‏

سؤالنا الأول لمدير المجموعة الخامسة المهندس نزار زكية كان حول بيان الأسباب الحقيقية الكامنة وراء إيقاف أعمال البناء في عدد كبير من محاضر جمعيات ضاحية الأسد، حيث أجاب بالقول:‏‏

بتاريخ 24/9/2007 تبين للسيد المدير العام للمؤسسة أن هناك محاضر قد نفذت ومحاضر يتم تنفيذها دون أن تكون منظمة حسب الأصول أي إنها غير واردة ضمن المخطط التنظيمي المعتمد للضاحية والمصدق بتاريخ 18/10/2006 وقد بوشر العمل فيها بعد هذا التاريخ وكذلك أيضاً توجد محاضر مع أنها واردة بالمخطط التنظيمي للضاحية لكنها مزاحة لمسافات كبيرة، يتجاوز بعضها عشرات الأمتار عما هو محدد لها في المخطط التنظيمي وهي غالبيتها للجمعيات السكنية المتعاقدة مع المؤسسة وعليه تم اتخاذ قرار من السيد المدير العام للمؤسسة بتاريخ 1/10/2007 بإقالة المدير السابق للمجموعة الثالثة وكذلك كان قرار السيد المدير العام في حينه بتوقيف العمل في محاضر الجمعيات وبشكل فوري وهذا القرار يجسد توجيهاته الدائمة بأننا جميعنا نعمل تحت سقف القانون ولا نقبل العمل بما هو مخالف للأنظمة والقوانين النافذة.‏‏

ومن الجدير بالذكر أن السيد المدير العام للمؤسسة قد اجتمع بتاريخ 27/11/2007 مع مجالس إدارة الجمعيات المتعاقدة وبين لهم الأمر وحملهم كامل المسؤولية لهم ولمن قاموا بالتنفيذ.‏‏

وحرصاً من السيد المدير العام للمؤسسة على مصالح الاخوة المواطنين المكتتبين لدى الجمعيات فقد بين في حينه أن المؤسسة ستسعى جاهدة ووفق القوانين والأنظمة النافذة لاقتراح تعديل المخطط التنظيمي المعتمد للضاحية بحيث يتم لحظ المحاضر (المباني) الخارجة عن المخطط التنظيمي والتي تقع ضمن حدود استملاك المؤسسة، وهذا ما تم فعلاً فقد أرسل مضمون اقتراحنا لتعديل المخطط التنظيمي إلى بلدية ضاحية الأسد بحرستا حسب الأصول منذ تاريخ 25/9/2008 بكتاب المؤسسة رقم 373 وبناء على كتاب البلدية رقم 497 تاريخ 20/11/2008 المتضمن بعض الايضاحات عن مقترح تعديل المخطط فقد تم إرسال المقترح للمرة الثانية وفق ايضاحات البلدية بكتاب المؤسسة رقم 535/ف/د تاريخ 14/12/2008 ليتم استكمال إجراءاته.‏‏

ومؤخراً أعلمنا السيد محافظ ريف دمشق وبمبادرة إيجابية منه أنه سيتم الإعلان عن التعديل حسب الأصول.‏‏

بدء العمل مرهون بأمرين‏‏

وعن التاريخ المتوقع للإقلاع من جديد في بناء الجمعيات المتوقفة أوضح مدير المجموعة المهندس نزار زكية أن ذلك مرهون بأمرين:‏‏

الأول: صدور المخطط التنظيمي المعدل لمشروع ضاحية الأسد بحرستا واعتماده أصولاً وهذا ما لا يمكننا تحديده لأن إجراءاته تتم عن طريق بلدية ضاحية الأسد واللجنة الاقليمية ومحافظة ريف دمشق ووزارة الإدارة المحلية.‏‏

ولكننا لمسنا مؤخراً من السيد محافظ ريف دمشق كل اهتمام لمعالجة هذا الأمر.‏‏

والثاني: معالجة كافة الأمور العقدية بين المؤسسة والجمعيات وخصوصاً بنود الأعمال غير الواردة عقدياً كما أشرنا أعلاه وفق دراسات معتمدة من الفريقين لكامل أعمال الموقع العام، وكسباً للوقت فإننا لا نرى مانعاً من البدء بالمعالجة من خلال اللجان التي تشكل لهذه الغاية ريثما يصدر المخطط التنظيمي المعدل وما أعنيه تهيئة ومعالجة كافة المعوقات بحيث إذا تمت معالجة الذي أشرنا إليه فتكون الظروف مهيأة للعمل.‏‏

الجمعيات تشوه الحقائق‏‏

وحول ما قاله رئيس جمعية الباسل عن طلب زيادات الأسعار على العقود المبرمة مع الجمعيات من قبل المؤسسة قال زكية:‏‏

إننا نأسف لتشويه الحقائق من قبل مجالس إدارة الجمعيات والتي يطلقها البعض هنا وهناك بين حين وآخر إذ إن زيادات الأسعار على العقود تضبطها بلاغات رسمية تصدر بذلك الخصوص لكن حقيقة الأمر هي أنه توجد أعمال لم تلحظ عقدياً ولابد من تنفيذها وقد أغفلت إدارة الجمعيات بقصد أو غير قصد هذا الأمر وهنا نسأل إدارة الجمعيات:‏‏

أ- هل يعلم الاخوة المكتتبون أن هناك الكثير من المحاضر خارج حدود التنظيم؟!‏‏

ب- هل يعلم الاخوة المكتتبون أن إدارات جمعياتهم لم تتعاقد مع المؤسسة على أعمال الموقع العام وأعمال البنية التحتية (طرقات - أعمال صرف صحي - أعمال كهرباء شبكات ومراكز تحويل - خزانات مياه عالية - أرصفة - طرقات - جدران استنادية.. إلخ)؟‏‏

ج- هل يعلم المكتتب أن هذه الأعمال ستنعكس لاحقاً زيادة كبيرة على سعر شقته التي تم تحديدها سابقاً بأقل الأسعار لأسباب لا نعرفها ونتمنى أن نعرفها؟‏‏

د- هل يعلم الاخوة المكتتبون أن جهاز الإشراف على التنفيذ يتقاضى ما نسبته 2.5٪ من قيمة الأعمال دون أن يقوم بتنفيذ مهامه حسب الأصول وأن تقارير السلامة الإنشائية للأبنية والتي أمر السيد المدير العام بتشكيل لجنة لها بالأمر الإداري رقم 223 تاريخ 10/1/2009 حرصاً منه على السلامة العامة وعلى مصداقية وسمعة المؤسسة وقد نوهنا سابقاً بأنه أقال مدير المجموعة الثالثة السابق بسبب هذه التجاوزات؟‏‏

هـ- هل يعلم المكتتب أننا نقوم حالياً بتدقيق كل ما هو منفذ إنشائياً حرصاً منا على سلامته وهذا الدور الذي أغفله جهاز الإشراف والذي هو جزء من مهامه؟‏‏

و- هل يعلم المكتتب أن إدارة الجمعيات قامت بتخصيص وتوزيع عدد من الشقق تفوق ما هو محدد بالكميات الواردة في العقود المبرمة مع المؤسسة سواء كان التحديد لأعداد من الشقق أو لأمتار طابقية؟‏‏

ز- هل قام مجلس إدارة الجمعية وهذا من صلب مهامه بالتدقيق على كل ما يتطلبه الحفاظ على حقوق مكتتبيه.. لا نعتقد ذلك وإلا لما كان هناك محاضر خارج المخطط التنظيمي أو كل ما أشرنا إليه أعلاه.‏‏

ونود الإشارة إلى أننا كنا قد سطرنا كتابنا رقم 29/د.ع تاريخ 27/4/2009 للسيد وزير الإسكان والتعمير بهذا الخصوص وطلبنا منه بالرجاء اتخاذ الإجراء الذي يراه مناسباً وكتاب آخر برقم 34/د.ع تاريخ 25/5/2009 للسيد الوزير أيضاً عن طريق الوزارة التي نتبع لها.‏‏

المؤسسة تبيع البيوت بسعر الكلفة‏‏

وحول تساؤل البعض عن المبالغ المفروضة على سكان بعض الشقق بغية تجميل وتخديم الموقع العام على بعض السكان دون غيرهم، قال المهندس زكية:‏‏

أولاً- إن عقود البيع المبرمة بين المؤسسة والمستفيدين حددت القيمة التقريبية للمسكن وقد وردت كما يلي في مادتها الرابعة «تحدد قيمة المسكن التقديرية بـ/........./ ل.س».‏‏

ثانياً- إن هذا النظام معمول به في المؤسسة العامة للإسكان وفي الجمعيات السكنية لأنه من المعلوم أن الكلف النهائية تحدد لاحقاً بعد انتهاء الأعمال.‏‏

علماً أن المؤسسة كانت تحدد الأسعار لبيوعها بسعر الكلفة إن لم نقل أقل مساهمة منها بتنفيذ توجيهات القيادة بتأمين السكن للاخوة المواطنين، حتى إن السيد المدير العام للمؤسسة كان يساهم بدعم المشروع مالياً من أرباح المشاريع الأخرى، ناهيك عن نظام التقسيط للمسكن وبمدة زمنية طويلة تساعد أصحاب الدخل المحدود.‏‏

ثالثاً- إن السيد المدير العام أمر بتقسيط المبلغ المطلوب على الأقساط الشهرية وعلى مدار السنين الواردة عقدياً الأمر الذي ساهم بتخفيف العبء المالي على المستفيد حتى إن المبلغ في الغالبية العظمى لم ينعكس تقريباً لأكثر من 1000 ل.س ألف ليرة سورية شهرياً مع الإشارة إلى أن المؤسسة عندما تقوم بالتنفيذ وتسدد التزاماتها إلى باقي الجهات العامة تقوم بتسديدها وتنفيذ المطلوب دون تقسيط.‏‏

وعلى سبيل المثال فإن المؤسسة العامة لكهرباء ريف دمشق تقوم باستيفاء كامل مطالبتها قبل البدء بالعمل المطلوب لأنه كما هو معلوم، فإن تنفيذ مراكز التحويل ومستلزماتها والشبكات الكهربائية تقوم بتسديد تكاليفها في مؤسستنا وتعكسها على الشقق المبيعة وهذا أمر من ضمن الكلف كما هو واضح إضافة إلى أعمال الموقع العام من جدران استنادية وطرقات وأرصفة وحفريات وترحيل وحدائق وشبكات مياه وإنارة شوارع.. إلخ، وهنا لابد من الإشارة إلى أن كافة الأعمال المشار إليها تتحملها المؤسسة وليس هناك أي مساهمة من أي جهة أخرى.. إن كانت بلدية أو مؤسسة أخرى.‏‏

سطرنا كتباً للبلدية بجميع المخالفات ولكن..!‏‏

وحول ما إذا كانت المؤسسة قامت فعلاً بتسطير كتب بالمخالفات التي كانت تلحظها إلى البلدية قال:‏‏

نعم قامت مؤسستنا بتسطير كتب بالمخالفات للجهات المعنية وجميع هذه الكتب محفوظة نسخ منها لدينا وعندما لم نلمس التجاوب المطلوب من البلدية بموضوع المخالفات لأسباب غير مبررة برأينا حسب ما شرعته القوانين والأنظمة النافذة راسلنا في حينه محافظة ريف دمشق بمجموع الكتب المرسلة للبلدية وراسلنا وزارة الإدارة المحلية وكذلك الأمر عن طريق الوزارة التي نتبع لها راسلنا السيد رئيس مجلس الوزراء الذي بادر بتشكيل لجنة لمعالجة هذا الأمر.‏‏

وهذا يؤكد أن المؤسسة لم تدخر جهداً للحد من المخالفات تطبيقاً للقوانين والأنظمة المرعية، علماً أن تنفيذ المؤسسة مؤخراً لأعمال في الموقع العام مثل الحدائق والطرقات أوقف تنفيذ المخالفات، حيث إن المخالفات أصبحت معدومة أو شبه معدومة بعد صدور المرسوم 59 لعام 2008.‏‏

وهنا نشير إلى أن القوانين الناظمة والضابطة للمخالفات لم تشرع تسوية المخالفات بالتعديات على الأملاك العامة وهي كثيرة وتسيء إلى الوضع العام في الضاحية سواء كان بعرض الشوارع أو المساحات الخضراء.‏‏

وعلى هذا الأساس ومن باب حرصنا على الأملاك العامة فإننا لحظنا هذا الأمر عندما أعددنا مشروع تعديل المخطط التنظيمي للضاحية المعتمد بتاريخ 18/10/2006 فقد أشرنا بمخططاتنا إلى إمكانية إزالة التعديات الموجودة على الأملاك العامة وذلك للوصول إلى موقع عام أفضل (توسيع شوارع - حدائق.. إلخ).‏‏

وعن الجهة الرقابية المفترض بها متابعة وقوع المخالفات في الضاحية أوضح أن بلدية ضاحية الأسد بحرستا استناداً لما نصت عليه القوانين والأنظمة وخصوصاً القانون رقم 1 لعام 2003 المادة 6 منه وأن التبرير بأن بعض الجزر غير مسلمة إلى البلدية في حينه لا يعفيها من تطبيق القوانين، نرجو الرجوع للمادة 6 من القانون رقم 1 لعام 2003 مع الإشارة إلى أن البلدية كانت تقوم بهدم مخالفات إن رغبت في الجزر غير المسلَّمة وعندما لا ترغب يكون ردها أن الجزر غير مسلَّمة إليها ومن باب الإنصاف هذا ما كان يتم العمل به في البلدية في عام 2008 وما قبل.‏‏

وأخيراً نؤكد حرص مؤسستنا الدائم على العمل تحت سقف القوانين والأنظمة النافذة.‏‏

(الثورة) إذ تشكر كل من أسهم بتوضيح واقع العمل في ضاحية حرستا فإنها تخص المؤسسة العامة للإنشاءات العسكرية التي أوضحت بالأرقام والوثائق أموراً كانت ملتبسة على المكتتبين خاصة، كانت إدارات الجمعيات تفسرها للمواطنين ولنا في (الثورة) بما يتماشى مع مصالحها.‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية