تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


درهم وقاية.. نفائس ابن النفيس

طب
الجمعة 17-2-2017
د. محمد منير أبو شعر

يعد ابن النفيس صفحة مشرقة في تاريخ التراث العربي الإسلامي, حيث حظي بشهرة واسعة, تجاوزت عصره وزمانه, بفضل مؤلفاته وتصانيفه الكثيرة, واعتماده التشريح المقارن طريقة له في العمل والبحث..

وأكدت الترجمات التي كتبت عن ابن النفيس بأن علمه لم يقتصر على ضرب واحد من ضروب العلم.. بل جمع بين الطب والفلسفة والمنطق والفقه وعلم الحديث والسيرة النبوية وعلوم اللغة...‏

وابن النفيس: هو علاء الدين علي بن أبي الحزم القرشي الدمشقي, ولد عام(607هـ 1211م), في قرية صغيرة قرب دمشق, تدعى قرش, وهي جزء صغير في حي الميدان في دمشق.‏

رحل إلى مصر عام(1236م), بدعوة من السلطان الكامل عمر الأيوبي, وقد تقلد في مستشفيات مصر مناصب رفيعة, حتى صار رئيساً لأطباء مصر, وطبيباً خاصاً للسلطان الظاهر بيبرس. توفي بالقاهرة عام (1288م).‏

لم يكن ابن النفيس مجهولاً من قبل المؤرخين, إذ لايمكن لشخصية فذة مثله أن تمر دون أن يلحظها الجميع, وأن تتبوأ مكانتها اللائقة بها, وأن تحتل مكانة مرموقة في مقدمة موكب العطاء الفكري العربي..‏

كان لابن النفيس الأسبقية على الطبيب البريطاني وليم عارفي في اكتشاف الدورة الدموية الصغرى, بأكثر من مئتي سنة.. لقب بالصدر والإمام, وابن سينا الثاني, والعالم الأجّل...‏

ويعد أكاديمياً بكل المعنى الحديث لهذه الكلمة, بسبب تنوع دراساته واستقصاء بحوثه, ودقة قياساته, ورهافة تجاربه وعمق كتاباته و غزارة مؤلفاته وتصانيفه منها:‏

الشامل في الطب- المهذب في الكحل المجرب- موجز القانون تفسير العلل وأسباب المرض- منافع الأعضاء المختار في الأغذية- شرح القانون- شرح مسائل حنين بن إسحاق- مختصر في علوم الحديث- الرسالة الكاملية في السيرة النبوية, وشرح التشريح الكبير لجالينوس.. كان ابن النفيس واثقاً من آرائه متمكناً من أقواله.. وهو القائل: «لولم أعلم أن تصانيفي تبقى بعدي مدة عشرة آلاف سنة ماوضعتها.»‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية