تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


رمانة الأونروا وقلب أميركا الملآن

البقعة الساخنة
الأربعاء 5-9-2018
أحمد حمادة

ليس غريباً أو جديداً أو استثنائياً قرار الخارجية الأميركية وقف تمويل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) بشكل كامل ورسمي، فمنذ وجود الكيان الصهيوني غير الشرعي على أرض فلسطين منذ عقود وحتى يومنا لم ير العالم من الولايات المتحدة إلا الدعم المطلق لهذا الكيان الغاصب ومحاولة طمس حقوق الشعب العربي الفلسطيني.

المفارقة أن البعض يستغرب هذا الموقف، وكأن واشنطن كانت في لحظة ما تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، أو أنها ناصرت حقوقه بيوم من الأيام، أو أنها ردعت الكيان الإسرائيلي مرة واحدة، وأوقفت عربدته وإرهابه بحق الشعب العربي الفلسطيني ودول المنطقة.‏

يقول البعض إن القرار مجحف بحق الفلسطينيين، وهذا الكلام صحيح، ولكن متى كانت أميركا قد أنصفت الفلسطينيين أو العرب بوجه الكيان الإرهابي في فلسطين المحتلة؟.‏

ألم يستنفر رئيسها دونالد ترامب لنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة وينسف بالتالي حقوق الشعب الفلسطيني في القدس؟ ألم تكن أميركا هي من يحارب حق العودة على مدى عقود؟ ألم تدعم الكيان الإسرائيلي في المحافل الدولية لطمس بقية حقوق هذا الشعب وتجهد نفسها اليوم لإتمام ما يسمى صفقة القرن لتثبيت المشروع الاستيطاني الصهيوني ونسف حل الدولتين؟.‏

لكن المفارقة المثيرة للسخرية أكثر أن المتحدثة باسم الخارجية الأميركية زعمت أن نموذج عمل الأونروا وممارساتها المالية عملية معيبة بشكل لا يمكن إصلاحها، ولهذا فإن بلادها قررت قرارها المذكور، وكأن القصة برمانة العملية المالية وليست بقلوب أميركا الملآنة بالحقد على العرب وحقوقهم؟!.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية