تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


موسكو: تحذيرات ترامب بشأن إدلب نهج ناقص ولا تبالي بخطر الإرهاب

وكالات - الثورة
صفحة أولى
الأربعاء 5-9-2018
أكد المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أن محافظة إدلب تحولت إلى بؤرة للإرهاب حيث استقرت هناك الكثير من المجموعات الإرهابية وهذا يؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع عموما ويقوض محاولات الانتقال إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية في سورية.

وفي رد على تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تداعيات تحرك الجيش السوري لتطهير إدلب من الإرهاب قال بيسكوف للصحفيين: إن طرح هذه التحذيرات دون الأخذ بعين الاعتبار تهديد الإرهابيين نهج ناقص وغير شامل.‏

وأضاف: نحن بحاجة بالتأكيد للتعامل مع هذه المشكلة ونحن نعلم أن القوات السورية تستعد لحلها والحديث ببساطة عن تحذيرات ما وعدم الالتفات إلى الإمكانات السلبية الخطيرة للغاية للوضع برمته في سورية ربما يعتبر نهجا غير شامل.‏

وأشار بيسكوف إلى أن موضوع تحول إدلب إلى بؤرة للإرهاب يثير قلقا كبيرا لدى روسيا ودول أخرى لافتا إلى أن الأمر الرئيس يتمثل في التهديد الكبير للقواعد الروسية المؤقتة في سورية حيث يتم من هناك إرسال طائرات بدون طيار تشكل تهديدا لهذه القواعد.‏

وأكد أن الوضع في إدلب سيكون أحد الموضوعات الرئيسة للمحادثات بين رؤساء الدول الضامنة لعملية آستنة في طهران يوم الجمعة المقبل.‏

من جهته طالب مندوب روسيا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ألكسندر شولغين المنظمة بعدم التغاضي عن التقارير التي تؤكد وجود تحضيرات لتنفيذ استفزاز جديد باستخدام الأسلحة الكيميائية في محافظة إدلب.‏

وقال شولغين في مقابلة مع وكالة تاس الروسية إن دول الغرب تسعى إلى تسييس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.. وفي وضع كهذا الذي نتحدث عنه ألا وهو الإعداد لاستفزاز من هذا النوع يجب على المنظمة باعتبارها منظمة دولية مختصة بهذا الشأن رفع صوتها والاعراب عن عدم قبولها بمثل هذه الاستفزازات والإصرار على مناقشة هذا الأمر بطريقة عملية تتناسب وخطورته».‏

وشدد شولغين على ضرورة فعل كل ما بالامكان لتفادي احتمال وقوع السيناريو الأسوأ من خلال الجهود السياسية والدبلوماسية وقال: نحن نأمل من الأمانة العامة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية أن تتحدث أو تصدر تصريحا من نوع ما بهذا الشأن.‏

ولفت المندوب الروسي إلى أن موسكو قدمت معلومات بشأن التحضيرات لتنفيذ السيناريو الكيميائي في إدلب الى المنظمة وقد أظهر نظراؤنا من وفود الدول الأعضاء اهتماما كبيرا بهذه المعلومات وطلبوا منا أن نبقي في أذهاننا حقيقة موقف دول الغرب بشأن سورية ومن مسألة السلاح الكيميائي.‏

وتابع شولغين: لهذا فقد طلبوا منا عرض وجهة نظرنا بشأن ما يحضر له في إدلب على عدد أكبر من الوفود إضافة إلى لقاء المجموعات الإقليمية والدول الفاعلة في المنظمة ونحن سنفعل هذا الأمر الأسبوع المقبل على أكثر تقدير.‏

وأشار شولغين إلى أن روسيا تعلم تماما من كان يجلب المواد السامة إلى إدلب وأين كانوا يخزنونها وليس هناك من شك بأن ذلك سيتم بإدارة مدربين من الشركة البريطانية الخاصة /اوليف/ والذين سيعلمون الإرهابيين كيفية التعامل مع هذه المواد الكيميائية الخطرة.‏

وأضاف: وبالطبع سنرى المخربين القدامى مما يدعى بجماعة الخوذ البيضاء وهم يصورون فيديو مزيفا جديدا لهجوم كيميائي مزعوم وينشرونه على مواقع التواصل الاجتماعي لإثارة غضب الرأي العام الدولي وتوجيه الاتهام إلى الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيميائي والى روسيا بالسماح بحدوث ذلك وهذا يظهر تماما أسلوب عمل الإرهابيين ومعلميهم الغربيين.‏

وأوضح أنه في كل مرة يبدأ الجيش السوري بالضغط أكثر على الإرهابيين يبدأ هؤلاء بالتفكير باختلاق أمر ما وفي اغلب الأحيان يكون الأمر مرتبطا بالسلاح الكيميائي.. هذا ما حصل عام 2013 في الغوطة الشرقية وفي نيسان من عام 2017 في خان شيخون وما جرى مؤخرا في نيسان الماضي في دوما.‏

وكانت وزارتا الدفاع والخارجية الروسيتان تحدثتا في وقت سابق عن معلومات مؤكدة تفيد باستعداد إرهابيي تنظيم جبهة النصرة والمجموعات التابعة له لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين في محافظة ادلب بغية اتهام القوات السورية حيث تم مؤخرا نقل 8 عبوات من الكلور إلى قرية تبعد بضعة كيلومترات عن مدينة جسر الشغور من أجل تمثيل هجوم كيميائي من قبل إرهابيي الحزب التركستاني وجبهة النصرة.‏

إلى ذلك أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن برامج التدريب في المؤسسات التعليمية العسكرية جرى وضعها مع مراعاة الخبرة المكتسبة من المشاركة في الحرب على الإرهاب في سورية.‏

ونقلت سبوتنيك عن شويغو قوله في مؤتمر عبر الهاتف أمس :إن عملية التدريب في المؤسسات التعليمية التابعة لوزارة الدفاع الروسية باتت تستند في برامجها هذه السنة إلى خبرة العمل القتالي للقوات في سورية وتوفر المزيد من الساعات لممارسة المهارات العملية.‏

وفي سياق آخر أعلن شويغو أن المرحلة النشطة من أكبر مناورات للجيش الروسي الشرق 2018 ستجرى في الفترة من الـ11 إلى الـ 17 من أيلول الحالي في مياه بحر اليابان وبحر بيرنغ وبحر أوخوتسك وأربعة ميادين لقوات الدفاع الجوي والقوات المسلحة.‏

وأضاف شويغو أنه تم الآن نشر الوحدات العسكرية في الميادين الأرضية لتنفيذ مهام قتالية فيما ينفذ الطيران الرحلات إلى أقصى مدى مع التزود بالوقود في الجو والهبوط في المطارات العملياتية.‏

يذكر أن هذه المناورات ستكون الأكبر على مدى 37 عاما الماضية وسيشارك فيها نحو 300 ألف عسكري والآلاف من المدرعات والمروحيات والطائرات والطائرات دون طيار.‏

كما سيشارك في إحدى مراحل هذه المناورات عسكريون من القوات المسلحة الصينية والقوات المسلحة المنغولية.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية