تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


الخوذ البيضاء... والفضيحة السوداء!

نقش سياسي
الأربعاء 25-7-2018
أسعد عبود

هل تقف سورية في تعقبها لإرهابيي الخوذ البيضاء عند حدود تصريح مصدر مسؤول في الخارجية؟

المصدر وصف عملية إخراج الخوذ البيضاء من سورية عن طريق اسرائيل بالعملية الإجرامية التي تفضح الطبيعة الإرهابية لهذا التنظيم. وأضاف أن إسرائيل بالتعاون مع أمريكا وبريطانيا وألمانيا وكندا كشفت دعمها للإرهاب.‏

أنا شخصياً رفضت وما زلت أتحفظ على أن الأمور في سورية قيدت إلى حيث هي الآن عبر مؤامرة، إلا من حيث هي مؤامرة مستمرة تعرضت لها سورية منذ فجر استقلالها وحتى اليوم.. هي مؤامرة حماية مصالح الدول الأجنبية، الغربية تحديداً، لمنع ظهور دولة قوية في المنطقة قد لا تعبأ بهذه المصالح وحماية ما يسمى (أمن اسرائيل) لطالما سعت سورية دوماً باتجاه دولة عربية قوية عبر الوحدة العربية، أليس من المؤسف أن يكون العربان في مقدمة المتآمرين على سورية؟!.‏

ما تشير إليه الأحداث التي مرت بها سورية وما زالت تشهد تتابعاتها أن المؤامرة رسمت ونفذت بعد أن بدأت الأحداث، عندما شعر المتآمرون بإمكانية إحداث خرق في الجسد السوري الذي كان أكثر أجساد دول المنطقة تماسكاً.‏

لذلك دُفع بعناصر تدمير سورية من كل صنف ونوع.. مال.. إعلام.. سلاح.. حصار.. إرهاب.. بصور شتى كان إحداها استغلال الحاجات الإنسانية وحاجات الدفاع المدني.. تذكرون حليب الحريري المنقول إلى شمال سورية عبر تركيا بقيادة عقاب صقر..‏

من بين هذه العناصر كانت الخوذ البيضاء.. وقد قامت بمهمتها الإرهابية التمثيلية عبر الكوميديا السوداء للأسلحة الكيميائية.. إلى درجة أن مهرجان الأوسكار السينمائي في الولايات المتحدة قدم لها جائزة على حسن الأداء!!.‏

هي فضيحة ليس لتنظيم الخوذ البيضاء بل لداعميه أيضاً الذين يتخبطون اليوم في إظهار المواقف.. ويكفي أن تكون اسرائيل أداة التنفيذ الأولى في إخراج الخوذ البيضاء التي دربت العدد من إرهابيها.. حتى تكون مؤامرة على سورية لا ريب فيها..‏

كل ذلك يعطي الشرعية الكاملة لسورية في تعقب دائم ومستمر لكل عناصر هذا التنظيم والعناصر التي خرجت معه من سورية بعد أن أوجدت إسرائيل مخرجاً لهؤلاء الإرهابيين لتنقذهم من موقف سورية والعالم حر الضمير منهم ومما جرى.‏

هل تستطيع سورية تعقبهم.. أمام ترحيب كل هذه الدول من صانعيهم بهم.. وانتظروا سيقيمون لهم احتفالات تكريم.. وسترون..؟؟؟‏

المهمة ليست سهلة لكنها هامة.. وسورية في ذلك ليست وحدها.. هناك أصدقاء لها، هالهم الطريقة التي أخرج بها هؤلاء الإرهابيون من سورية...‏

تقول الخارجية الروسية:‏

نشطاء الخوذ البيض بإجلائهم عن سورية كشفوا عن وجوههم.. وأظهروا نفاقهم للعالم..‏

بقي أن نعلن بوضوح عن تلك الوجوه التي سقط عنها القناع..‏

As.abboud@gmail.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية