تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


الحق والواجب في الانتخابات المحلية

على الملأ
الخميس 12-7 -2018
هيثم يحيى محمد

لا شك أن إجراء انتخابات المجالس المحلية منتصف أيلول القادم - رغم استمرار الحرب على الإرهاب في عدة مناطق - له دلالات بالغة الأهمية لعل أهمها تأكيد انتصار سورية ووحدتها الوطنية المتماسكة،

واحترام الدستور النافذ الذي يكرّس ويعزز الديمقراطية في بلدنا، وتطبيق قانوني الانتخابات العامة والإدارة المحلية اللذين صدرا خلال الأزمة، وحرص الدولة على إحداث تغيير وتطوير نحو الأفضل على مستوى كل مدينة وبلدة وقرية من خلال أبنائها الذين سيكون لهم القرار في تشكيل المجلس المحلي لكل منها.. الخ.‏

في ضوء ما تقدم وغيره نعتقد أن أمام مواطنينا فرصة ذهبية لانتخاب من يعمل لأجلهم، ويدافع عن مصالحهم، ويقف في وجه من يحاول ابتزازهم أو الإساءة إليهم، ومن يرفض معاملتهم على مبدأ الست والجارية أو الخيار والفقوس، ومن يحارب بالكلمة والقرار لتنمية منطقتهم وتطوير واقعهم على مختلف الصعد، ومن يفضّل المصلحة العامة ومصلحة المجموع على مصلحته الشخصية، ومن يحترم القانون ويطبقه على نفسه قبل الغير، ومن يبتعد عن ارتكاب الأخطاء و(الموبقات) التي طالما كانت محور أحاديث الناس على مدى سنوات عديدة ماضية.. الخ.‏

وهنا نشير إلى أن قانون الإدارة المحلية النافذ أعطى المجالس المحلية صلاحيات واسعة في مجال وضع خطط التنمية وبرامجها التي تعبّر عن حاجات المواطنين ومتطلباتهم وتلبيتها، وفي مجالات التنظيم والحماية وتوسيع المخططات إضافة للمجالات الاجتماعية والثقافية والرياضية، وبالطبع فإن نجاح نظام الإدارة المحلية بشكل عام ونجاح تلك المجالس في تنفيذ اختصاصاتها بشكل خاص يحتاج إلى أطر قيادية ذات كفاءة تؤهلها لتحمل المسؤولية بجدارة ووصول هذه الأطر يتطلب أمرين أولهما إقدام أصحاب الكفاءات على الترشّح للانتخابات بعيداً عن التردد والخوف من الإخفاق وغيره، وثانيهما إقبال المواطنين الكثيف على المشاركة في الاقتراع وفي انتخاب الأكفأ من بين المرشحين بعيداً عن علاقات القربى والعلاقات الشخصية والمصلحية والمرضية الضيقة.‏

قد يشكك البعض بما قلناه آنفاً لأسباب مختلفة يستندون فيها إلى تجارب سابقة مؤلمة، وقد يقول البعض الآخر إن القرار في وصول هذا ومنع ذاك لن يكون للناس إنما سيكون للأحزاب التي ستدخل الانتخابات بقوائم تضم مرشحيها.. ونحن نقول إن القرار النهائي في نجاح هذا المرشح وإخفاق ذاك سيكون للمواطنين الناخبين وليس لغيرهم لذلك على كل منا ألا يتنازل عن حقه في الترشيح، وألا يتراجع عن القيام بواجبه في الانتخاب.. ولن أضيف.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية