تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


البوصلة المتناقضة!

البقعة الساخنة
الجمعة 12-1-2018
أحمد حمادة

أسابيع قليلة تفصلنا عن موعد مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الروسية، المزمع عقده أواخر الشهر الجاري، ومواقف كثيرة لكنها متباعدة بين دول تريد الحل وأخرى تريد تعقيده.

دول تحاول جاهدة التحضير لما فيه خير سورية وشعبها ومحاولة إيجاد حل سلمي للأزمة ودول أخرى لا هم لها إلا تأجيج الأوضاع الميدانية ونسف أي بارقة أمل تؤدي إلى طي آثار الكارثة التي جلبها الإرهاب إلى الأرض السورية عبر سبع سنوات.‏

وفيما ترى الأطراف الضامنة للحل ولمناطق خفض التوتر وفي مقدمتها روسيا أن مؤتمر سوتشي سيسمح بتهيئة الظروف لإنجاح محادثات جنيف حول سورية نرى أن واشنطن وحلفاءها وأدواتها الإرهابية يعملون العكس تماماً من خلال زيادة التوتر واختراع كل ما من شأنه المساهمة في تمدد الإرهاب والفوضى الهدامة.‏

أطراف تسعى بكل ثقلها للتوصل إلى حل سلمي للأزمة والتحضير الجيد للمؤتمر كما فعلت غير مرة في محطات آستنة العديدة وكذلك جولات الحوار في جنيف وأطراف ترعاها واشنطن لا تسعى إلا للخراب والدمار والفوضى ونشر الإرهاب عل ذلك يخدم مخططاتها الهدامة.‏

ولهذا كله رأينا إدارة ترامب العدوانية كيف تتجاهل مؤتمر سوتشي وتركز على كل ما يمكن أن يسهم في نسف الحوار وتأجيج الأزمة وإثارة أزمات جديدة في المنطقة عبر التصعيد ضد سورية وحلفاءها.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية