تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


غاية لا تدرك

عين المجتمع
الجمعة 12-1-2018
غصون سليمان

إرضاء الناس غاية لا تدرك مقولة نتداولها باستمرار في احاديثنا المختلفة ومشاحناتنا الملونة ،حين نخوض الغمار في مناقشة أي فكرة من الافكار او ظاهرة من الظواهر اكانت طارئة ام عائمة تشعبت تفاصيلها بين اخذ ورد.

وهذا الواقع غالبا ما يؤرق صاحبه وكل من يثير الغبار حوله..فإلى أي حد هذه العبارة صائبة ؟‏

قد.لا يختلف اثنان على أن طباع البشر متباينة ومزاجها متقلب.وان اختلاف الرأي بشكل عام لا يفسد للود قضية في بعض المطارح كما يقال، فحتى أمعاء بطن المرء قد تتصارع في حالات الجوع والمرض والحزن .‏

لذلك من الطبيعي ألا يكون هناك توافق إلا في نسب معينة حول ما نتداوله من هموم يومية تقض مضاجع الرؤى والأفكار حين يشد كل طرف لحاف الفوز بفرض رؤيته وأفكاره ونظرته في تبادل الرأي على الآخر والانتصار به إلى صفه.‏

لكن يبقى الأخطر في إطار الدائرة المتفاعلة في بعض النقاشات ذاك المؤثر السلبي من التحامل على النفس والانتقام من الآخر إرضاء لغروره حين يدعي صوابية رؤاه ورجاحة عقله مع نظرة دونية واستعلاء مقصود للطرف المقابل.‏

قد تكون قلة قليلة او كثيرة من الناس تحبذ هذا النوع والأسلوب في التعامل مع الآخر وذلك شأنها.لكن ردة الفعل عند الشخص أو الأشخاص المقابلين هو مزيد من التشنج وربما التعصب والمناكفة التي تترك أثرا سلبيا وتداعيات قد تضر بمصالح الطرفين مع مرور الأيام .‏

علينا أن نسعى جميعا وإن كان هناك تباين في الثقافة والمعرفة والبيئة ولون الصداقات المختلفة في العمل والمهنة والسكن لأن نبني جسور التواصل بالمودة والمحبة والتقدير .وراحة في البال والنفس .لأننا جميعا عابرون في خريطة الحياة طالت أم قصرت .‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية