تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


حال أعراب النفط !!

نافذة على حدث
الجمعة 12-1-2018
ادمون الشدايدة

متصهينون أكثر من الصهاينة.. ضمن هذا الواقع أصبح حال أعراب الخليج الوهابي في تعاطيهم مع الكيان الاسرائيلي على مختلف الاصعدة، وما تسجله الأيام يعطي التركيز الصحيح لهم في بنود الإرضاء.

مجالات كثيرة فتحت الأبواب للإطلاع على مدى الرغبة التي يبديها حكام المشيخات النفطية في السر والعلن في سبيل ذلك التلاحم مع العدو الاسرائيلي، على الحسابات كافة دون استثناء..فالقضايا جميعها مباحة !!!‏

وعلى حجم الوحشية الاسرائيلية في التعاطي مع مختلف القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية والازمة المفتعلة في سورية، على حجم التعمق في مد أواصر الصداقة والعلاقة التي يبنيها حكام الوهابية مع اسيادهم في (تل ابيب).‏

هذه المرة حكام بني سعود ليسوا كعادتهم في حالتهم المرضية (مكانك راوح).. بل على العكس اصبحوا في زمن سرعة المتغيرات التي فرضتها المقاومة الصادقة، والتي توجه في كل مرة صفعة قوية إليهم، أصبحوا أشد تمسكاً في جلباب الحليف الاسرائيلي وتعاوناً معهم.‏

والحجج دائماً موجودة.. فصحيفة (بازلر تسايتونغ) السويسرية فضحت ما هو مفضوح في الأصل بنشرها تسريبات عن وجود (تحالف سري) بين السعودية و(إسرائيل)، تحت ذريعة التصدي لإيران.. وفي ذلك تفنيد لما تحاول تستيره المملكة الوهابية وتلوينه حول قضية القدس المحتلة.‏

وعلى قاعدة الخدمات الكثيرة التي تقدمها السعودية، فتح إعلام آل سعود الزائف صفحاته ومنصاته الاعلامية أمام ساسة وضباط العدو الصهيوني ليرسم خطوط التحريض ضد حلف المقاومة ويعمل على فتح سهام الكره تجاههم، ما يشكل أهم نقاط التماهي بين الكيانين، والذي جاء عنوان المرحلة القادمة التي يؤسس لها ولي عهد آل سعود الجديد.‏

تتماهى المعطيات (السعودية والاسرائيلية) وتتناغم في فرز علاقات ليست بجديدة بمضمونها لكنها متجددة في توقيتها، لفعل علني جديد يوقف عجلات أي عمل مبذول في أفق الحلول المتعلقة بقضايا الشرق الاوسط بشكل عام، ولاسيما فلسطين المنتفضة.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية