تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


مشقيتا (الأرض المروية)...مصيف رائع في محافظة اللاذقية... نموذجاًَ للسياحة الجماهيرية

في سورية
الأثنين 7-5-2012
اشراف :براء الأحمد

على بعد كيلومترات قليلة من شواطئ البحر المتوسط مناظر تسحر الألباب في منطقة جبلية مغطاة بالأحراش والغابات دائمة الخضرة تقع مشقيتاعروس جبال اللاذقية المتوجة بخضرة رائعة وأجواء ملهمة, حباها الله بطبيعة امتزجت فيها زرقة المياه في البحيرات مع الجبال والغابات الخضراء وهي التي تطل على سبع بحيرات أسطورية.

فمن يزورها مرة يتشوق لزيارتها أكثر من مرة وتبقى مناظرها الخلابة مرسخة في ذاكرته .‏

هكذا يتحدث عنها كل من وطأت أقدامه واستمتع بسحرها,ونحن اليوم سنشاركهم هذا السحر ونجول في عالم مشقيتا البديع ونتعرف على روعة هذه البلدة الوادعة .‏

من أهم مواقع الراحة في اللاذقية‏

برزت هذه القرية الواقعة على بعد 23 كم شمالي مدينة اللاذقية والبالغ عدد سكانها حوالي 10000نسمة إلى الواجهة السياحية بعد إنشاء سد 16 تشرين و تطل عليه من الجهتين الغربية والشمالية الغربية, هذه الإطلالة الجميلة المميزة على السد ببحيراته السبع تتخللها مساحات واسعة من الأحراج والغابات والأراضي الزراعية المليئة بأشجار السنديان والصنوبر والبلوط وغيرها، كما وتحيط بها مجموعة مزارع وقرى عديدة من أهمها قرى ماخوس، الصفصاف، وادي الرميم، سولاس،خربة سولاس،الزهراء،مزارع بيت ناصر،حمام، عقبة الرمانة، الطارقية، عين الزرقا... لهذا تعتبر بلدة مشقيتا السياحية من أهم مواقع الراحة والاستجمام في محافظة اللاذقية.‏

اسمها سرياني‏

كلمة (مشقيتا) كما ذكرتها مصادر التاريخ التي تشير إلى أن لفظ (مشقيتا) هو لفظ سرياني ويعني الأرض المروية أو المسقية (من السقاية)، وذلك لكثرة ينابيعها التي اعتمد الأهالي عليها لتأمين احتياجاتهم من مياه الشرب إضافةً إلى ري المزروعات وسقاية المواشي.‏

نموذجاً لتداخل الأنواع السياحية‏

تجمع قرى مشقيتا، يمكّن الزائر من الاستجمام والتنزه والبحث والسياحة في يومنا هذا لم تعد مقتصرة على المترفين بل تحولت إلى حاجة وسياحة جماهيرية، وتعتبر نموذجاً لتداخل الأنواع السياحية فيها، وجذبها السائحين من مختلف الفئات الاجتماعية، وتنتشر على ضفاف البحيرة والأماكن المطلة عليها المقاصف والمطاعم الشعبية التي تستقبل الزائر بابتسامة أهل المنطقة، وفيها سياحة الغابات والسياحة الدينية والبحيرة، وكلها تصب في أحضان السياحة الشعبية التي تتركز في الغابات وضفاف البحيرة، إذ انهما نقطتا جذب للزائرين ومتنفس لأبناء المحافظة والمحافظات الأخرى، حيث تتزين الغابات في فصل الصيف بالسائحين على شكل مجموعات وحلقات، وإضافة إلى هذا الجمال وتلك المقومات السياحية الطبيعية فهناك العديد من الفنادق بمستويات مختلفة يؤمها أكثر من /3000/ زائر مبيت يومياً، بالإضافة إلى بعض الشقق التي تؤجر مفروشة وستة مطاعم شعبية.‏

رحلات بالقوارب‏

أكثر ما يميز مشقيتا البحيرات السبع أو النهر الكبير الشمالي, ورحلات القوارب والتلال الخضراء التي وضعها و رسمها الخالق عز و جل بطريقة يعجز اللسان عن وصفها، ناهيك عن شعب البلدة الطيب و التلال و الأراضي الخصبة إضافة إلى المياه الوفيرة التي تشعر من يزورها بأنه يزور جنة حقيقية من جنان الخالق العظيم.‏

سد بلوران‏

على بعد عشر دقائق من مشقيتا (بالسيارة) يوجد سد بلوران وهو سدّ سطحي , يتبع قرية بلوران ناحية قسطل المعاف , منطقة مركز محافظة اللاذقية , انشئ قرب قرية بلوران على يمين طريق اللاذقية - كسب على بعد 30كم الى الشمال من اللاذقية , اقيم السد على وادي نهر الشامرلية الذي تحيط به المرتفعات الجبلية المكونة من الصخور الخضراء و التي تغطيها أشجار الغابة الصنوبرية , حجم التخزين للسد 15.5 مليون متر مربع , طول شبكة الري الرئيسية 1785 كم , والثانوية 6.6 كم , هيئ لسقاية 1000 ه من الأراضي الزراعية في سهول وادي قنديل و قد الحقت بالسد منشآت لتصفية المياه لتأمين المياه لشرب سكان مجموعة من القرى مثل كسب .‏

خدمات سياحية متنوعة‏

يلاحظ الزائر لهذه القرية المرتفعة حوالي 260 م عن سطح البحر، توفر خدمات سياحية متنوعة من حيث وجود الفنادق والموتيلات والمطاعم والاستراحات والمحال ، ونظراً لوجود إقبال كبير على زيارة المنطقة على مدار العام وخاصة في فصلي الربيع والصيف فقد انتشرت كثير من الاستراحات والتنانير الشعبية على الطرقات في ظاهرة اجتماعية تعطي انطباعاً إيجابياً عن طيبة أهالي المنطقة ويتم فيها بيع الفطائر والمحمرات والمناقيش للزوار بأسعار زهيدة وهي بكل الأحوال ,تلقى ردود أفعال طيبة من جانب الزوار والمصطافين الذين يقبلون عليها خاصة منهم الخارجون من المدينة إلى القرية لقضاء بعض الوقت فيها.‏

وقبل أن تدخل السياحة إلى مجتمع القرية، كان اعتماد الأهالي في معيشتهم على زراعة الزيتون والحمضيات والأشجار المثمرة، بالإضافة إلى عملهم في مهن وحرف مختلفة كالحدادة والنجارة.‏

ويجب ألا نغفل الناحية التعليمية، وذلك لظهور التعليم فيها منذ عام 1900، وتعد مدرسة مشقيتا من أقدم مدارس منطقة اللاذقية، إذ كان يؤمها طلاب العلم من كافة قرى المحافظة، ونبغ فيها عدد من الأدباء والمفكرين والشعراء.‏

ويثيرك الفضول وأنت تدخل إلى القرية عبر بوابتها الواسعة وشارعها الرئيسي، فتبدو لزائرها مجموعة من تلال منبسطة توزعت فيها المساكن الحديثة لتشكل وحدة معمارية متناسقة الجمال، ويوجد في القرية سوق رئيسي تجاري متكامل على امتداد الشارع العام يلبي حاجة وطموح القاطنين والزائرين, وقد شهدت القرية إقبالاً سياحياً، خاصة بعد إنشاء سد السادس عشر من تشرين والذي يشكل لوحة متكاملة الجمال بتضاريسه المتداخلة مع الطبيعة.. يشتهر السد ببحيراته السبع التي تشرف عليها غابات مكسوة بأشجار الصنوبر والبلوط والسنديان، كغابة الشيخ أيوب، وغابة النبي نوح، التي تتربع هضبة وسط البحيرة ويقصدها الزوار بواسطة القوارب.‏

baraaalahmad@gmail.com

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية