تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


اســــتبيان صحيفـــة «الثـــــورة» حـــول دور النشــر 2017.. دور النشر السورية.. شرايين تصر على ضخ الثقافة.. وتجديد خلاياها..!

استبيان
الأحد 8-10-2017
أجرت الاستبيان: سعاد زاهر

هل يأتون بها.. من تلك الكلمات التي تحفر في أذهانهم.. من نوافذ مفتوحة على امل متجدد..!

ربما من اعتاد الاقتراب من عالم الكتب، بكل مافيه من عتق وانعتاق روحي،‏‏

ليس له مثيل، لايلفه الاحباط بسهولة، هو لايقارعه بعنف، بل يستمر في عمله كشريان ثقافي يتقن دوره، محاولا تغذية الثقافة.. وتجديد خلاياها دائما بفكر جديد.. لايمكن لمواقع تواصل أو تقنيات حديثة ان تلهم القارئ كما تفعله تلك الكتب المنتقاة بعناية..‏‏

‏‏

أثناء المعارض تدب فيها الحياة مجددا.. تشعر بحيوية، وتصبح أخف من ريشة.. الى أن تصل الى هناك.. حينها تقبع مترقبة، قد تتلقفها الايدي أو تعود الى أمكنتها سريعا..!‏‏

في كل معرض نحن مع بيانات جديدة لعالم النشر.. في المعرض الاخير الذي احتضنته مكتبة الاسد بداية شهر اب الماضي(مكتبة الاسد-2-12اب) بدورته 29ومابين معرض العام الماضي (مكتبة الأسد - 24 آب - 3 أيلول) بدورته 28.‏‏

مضى عام ثقيل على دور النشر، وهي تستمر في صراعها ليس من اجل البقاء فحسب، بل ومن اجل نشر ثقافة وفكر مهمتهما صعبة في الاوقات الطبيعية، فكيف ونحن نصارع أزمات لانهائية..؟‏‏

معرض الكتب حاليا اتى بعد دورة (28) العام الماضي والتي أقيمت بعد توقف دام سنوات عديدة، حيث أقيمت آخر دوراته (27)عام 2011..‏‏

وزعنا في الاستبيان الحالي مئة استمارة على مختلف دور النشر السورية، وبما اننا أجرينا نفس الاستبيان العام الماضي، حاولنا الاستفادة منه ومن استبيان آخر اجريناه ايضا العام الماضي حول القراءة.. رغبة منا بمعرفة كيف تتصاعد أو تهبط البيانات.. حاولنا اجراء مقاربة رقمية.. عل لغة الارقام توصلنا الى معلومات تمكن المعنيين من الاستفادة منها مستقبلا في التعامل مع المعارض ودور النشر..!‏‏

‏‏

بيانات 100 استمارة‏

67 % شاركوا في معرض العام الماضي‏

55 % مبيعات العام الحالي أفضل‏

39% النسبة الأعلى في مبيعات الكتب الأدبية‏

45% يشترون كتبا مترجمة‏

49 % من الدور ادخلت النشر الإلكتروني‏

75 % ترى ان انتشار الكتاب الالكتروني يتزايد‏

57% من الجيل الشاب يقرأ الاثنين معاً‏

74 % يشاركون في المعارض الخارجية‏

96 % سوف يشاركون في المعرض القادم‏

مقارنــــــــة‏‏

العام الماضي انطلق المعرض بعد توقف حوالي خمسة اعوام، وهاهو يستمر في تواجده هذا العام، معلنا عن انتظام دوراته، حاولنا في سؤالنا الاول عقد مقارنة بسيطة فجاء سؤالنا الاول على النحو التالي:‏‏

هل شاركتم في معرض الكتاب العام الماضي؟أجاب بنعم 67 %، اما نسبة لا 33%..‏‏

نسبة كبيرة ممن شاركوا العام الماضي أصروا على الاشتراك هذا العام، وازدادت نسبة من اشترك هذا العام، وربما انتظام دوراته في اعوام قادمة، سيؤسس لسوق نشر تعنى بشكل مختلف بمنشوراتها استعدادا للمعرض..!‏‏

‏‏

وعن مبيعات الكتب أجابت نسبة 55 % من العينة، ان مبيعات العام الحالي اكثر من السابق، بينما نسبة 45%، اجابت انها اقل من السابق.‏‏

بالطبع هنا الامر عائد الى كون الكتاب عبارة عن سلعة، ولكنه سلعة تخضع لشروط سوق معرفية، غالبا لاتتقن بعض دور النشرمعطياتها، الأمر الذي ينقص أو يزيد مبيعاته كل عام..‏‏

في مقارنة مع العام الماضي، كانت نسبة المبيعات أكثر من السابق52.3%، اماأقل من السابق47.3%، وهي متقاربة الى حد كبيرمع مبيعات هذا العام، الأمر الذي يدل على ان تطور مبيعات دور النشر خلال العامين الماضيين ضئيلة، ويمكن من خلال هذا الامر أن نستنتج ان ارباح تلك الدور ليست كما يطمح له الناشرون..!‏‏

‏‏

الأكثـــــــــر مبيعـــــــاً‏‏

غالبا الكتب الادبية تباع لمزاج القراءة الخالص، بينما الانواع الاخرى قد تكون لأغراض اخرى مثل الكتب التعليمية..‏‏

في سؤالنا حول انواع الكتب الاكثر مبيعا تصدرت الكتب الادبية -الثقافية بنسبة بلغت 39%، في العام الماضي أيضا تصدرت النسبة ذاتها ولكن بفارق أكبر حيث بلغت حينها 69.8%، في استبيان القراءة الذي أجريناه ايضا العام الماضي خلال اقامة المعرض تصدرت هذه النوعية من الكتب سؤالنا حول الاكثر شراء من القراء بنسبة بلغت 42.6%.‏‏

هذه الارقام الثلاثة تدلنا على ان مزاج الجمهور، يتجه نحو هذه النوعية من الكتب، لما لها من متعة وجذب، ولقدرتها على ادخالنا في عوالم ابداعية خاصة قد تنتشلك من كل ماتعانيه، كما تفعل بنا الروايات..‏‏

بقية النسب في استبياننا الحالي جاءت حسب الترتيب تعليمية 29، تاريخية 13%، دينية 9 %، ترفيهيه 10%.‏‏

‏‏

وكان ترتيب مبيعات دور النشر في العام الماضي على الشكل التالي: التعليمية 52.3%، ثم التاريخية 20.6%، ثم الدينية 31.7%، ثم الترفيهية 23.8%..‏‏

أما في استبيان القراءة الذي أجريناه العام الماضي ايضا فكان الترتيب على الشكل التالي:الكتب الادبية - والثقافية، 42.6%، تلاها الكتب العلمية بنسبة 38.6%، ثم التاريخية بنسبة 32.6%، ثم الترفيهية بنسبة 27%، ثم الدينية 9.6%،.‏‏

الارقام التالية تدلنا على تقارب بين مزاج الجمهور، وحركة النشر، ربما دور النشر وبدون أي احصائيات، وبشكل عفوي يعتمد الخبرة ولغة السوق، ومعرفة الرائج..‏‏

ولكن ماذا عن منشأ هذه الكتب التي تجذب القارئ..؟‏‏

في استبياننا الحالي بلغت نسبة الكتب العربية التي يشتريها القارئ 55 %، اما المترجمة فقد بلغت نسبتها 45%.‏‏

في مقارنة مع ارقام العام الماضي جاءت النسبة في استبيان دور النشرعلى الشكل التالي: العربية 57.1%، المترجمة 42.8%.‏‏

في استبيان القراءة جاءت نسبة الاقبال على الكتب العربية 74.1%، بينما الكتب المترجمة 25.2%.‏‏

‏‏

في أرقام دور النشر هناك تقارب كبير في النسب، اما في استبيان القراءة فنرى اختلافا في مزاج القراءة حيث يرغب القارئ بقراءة الكتب ذات المنشا العربي.. ربما هو مزاج ناشئ عن توفرها بشكل اكبر من تلك الكتب المترجمة، وقد يقصد القارئ أنه يرغب بقراءة هذه النوعية وقد لايشتريها..!‏‏

بيــــن الإلكترونـــــي والورقــــي‏‏

مع مرور الوقت تستعصى مشكلات الكتاب الورقي، مقارنة بنظيره الالكتروني.. تتزايد الموقع التي بإمكانك عبرها تحميل كتب الكترونية في أي مجال تريده، وما يتعذر تحميله الان، بعد فترة سيحمل بسهولة..‏‏

وقد لاتتمكن من قراءة كل الكتب التي حملتها الكترونيا بوقت قصير، سيمتلئ بها كمبيوترك، والتاب، وربما الموبايل.. واينما ذهبت بإمكانك حمل المئات منها في فلاشة صغيرة، تنتقي منها مايلائم الزمان والمكان..!‏‏

‏‏

اذا أي استعصاء يعيشه الكتاب الورقي..؟‏‏

وماذا يفعل حيال هذا الامر الناشرون..؟‏‏

ثلاثة أسئلة تختص بهذا المحور توجهنا بها الى أصحاب دور النشر المئة...‏‏

الاول: هل بدأتم بإدخال النشر الالكتروني الى جانب الورقي؟ نعم 49 %، لا 51%.‏‏

الثاني: كيف ترون مستقبل النشر الالكنروني يزداد انتشاره 75 %، يقل انتشاره 25%.‏‏

الثالث:هل تعتقدون ان الجيل الحالي يفضل؟ الكتاب الورقي 22 %، الحاسوبي 21%، الاثنين معا 57%.‏‏

‏‏

النسب توضح الى أي درجة بدأ الكتاب الالكتروني، يهيمن ويجذب الناس، ليس لخواصه فقط، بل ولانخفاض سعره، ومجانيته غالبا..‏‏

لاشك ان دور النشر أدركت اننا بدانا الدخول في عصر مختلف، وبالتالي الورقي بمفرده لم يعد يكفي، وهاهي تهتم بالكتاب الالكتروني، كل دار نشر على طريقتها.‏‏

‏‏

ليـــس بهـــــــدف الربـــــح فقـــط‏‏

الاشتراك في المعارض الخارجية لايهدف فقط الى الربح، فبعيدا عن معادلة الربح والخسارة، هناك فرص لحضور مناسبة ثقافية متنوعة، وفرصة للقاءات مع دور نشر كثيرة، يمكن لتلاقح تجاربها المختلفة ان يغني وينقل آفاق النشر الى ابعاد مبدعة..!‏‏

‏‏

في محور المعارض الخارجية أيضا كان لنا وقفة مع اسئلة ثلاثة..‏‏

الاول:هل تشاركون في المعارض الخارجية: نعم 74 %، لا 26%.‏‏

الثاني:هل اقبال الناس في المعارض السورية اكثر من المعارض الخارجية: مشابه 62 %، أقل 38%.‏‏

‏‏

الثالث:المبيعات في المعارض الخارجية: مشابه للمعارض السورية 72 %، أقل 28%.‏‏

في مقارنة مع نسب الاسئلة هذه الاسئلة التي طرحناها ايضا العام الماضي جاءت النسب على الشكل التالي:‏‏

نسب مشاركة دور النشر في المعارض الخارجية نعم (84.1%)لا (15.8%).‏‏

سؤال اقبال الناس في المعارض الخارجية جاءت النسب على الشكل التالي:اكثر من المعارض السورية 44.4%، مشابه 52.3%، اقل 3.1%.‏‏

‏‏

حجم مبيعات الكتاب في المعارض الخارجية، أكثر من المعارض السورية بنسبة 57.1%، ومشابهة بنسبة 39.6%، وهي اقل بنسبة 3.1%.‏‏

الفرق في النسب بين العامين يرجح ارتفاعها لصالح معرض الكتاب السوري، من حيث الاقبال ونسب المبيعات، الامر الذي يدلنا على ان عالم النشر بدأ يعيش تحسنا يتلاءم وتغير الحال.‏‏

مشـــــــكلات دور النشــــــر‏‏

عدا عن المشكلات التقليدية التي تعاني منها دور النشر عموما، فان مشكلا ت جديدة ولدت لدور النشر السورية، منذ بداية الخرب علينا حتى الان..‏‏

فعدا عن الخسائر الكبيرة التي عاشها قطاع النشر السوري، نتيجة انشغال الناس بهمومهم جراء الازمة في سورية، وانصرافهم عن عالم الكتب، عاشت دور النشر ابعادا قسريا عن بعض المعارض المهمة..‏‏

ورغم كل المشكلات استمرعدد كبير من دور النشر في العمل، ولم توقف اصدارتها، وهوما اثبته اشتراك عدد كبير من الدور في معرضي الكتاب هذا العام (150) داراًوالعام السابق..‏‏

‏‏

ولرصد ابرز المشكلات التي تعاني منها الدور وتحد من عملها، توجهنا بسؤالين الاول:حول‏‏

مقدار زيادة السعر عن السابق فجاءت النسب على الشكل التالي: ضعف 40 %، ضعفين 19%، ثلاث اضعاف 13 %، أكثر 28%.‏‏

وغالبا يكون تقليص التكاليف على حساب نوعية وجودة الورق وربما المضمون.. وهو امر بالتأكيد يخفض قدرة الناشر على جذب القارئ..!‏‏

السؤال الثاني:ماهي المشكلات التي تعاني منها، تصدرت مشكلة التكاليف بنسبة بلغت52%، ثم‏‏

التسويق 23 %، المضمون 6%، مشكلات اخرى 19%.‏‏

‏‏

في سؤالنا حول المشكلات التي تعاني منها دور النشر العام الماضي الغريب أن الترتيب نفسه مع تغير النسب.. التكاليف بنسبة 73.01%، ثم التسويق بنسبة 23.8%، ثم المضمون الجيد بنسبة 3.1%.‏‏

الامر الذي يدلنا على أن المشكلات ذاتها تترسخ عام اثر آخر، ولكن مع تغير نسب نجاح التعاطي معها..!‏‏

وفيما يتعلق بسؤالنا حول زيادة السعر العام الماضي جاءت النتيجة على الشكل التالي:‏‏

ضعف 19.04%، ضعفين 20.6%، ثلاث أضعاف 25.3%، اكثر34.9%.‏‏

لاشك ان زيادة اسعار كل شيء، بما فيها المواد الخام واسعار الورق، وتكاليف الانتاج.. كلها اثرت على تضاعف اسعار الكتب، وهي مشكلة ستلاحق دور النشر ربما بشكل أكبر مع عدم ثبات الاسعار، وقلة الطلب على الكتاب..!‏‏

الإقبــــال علــــى المعــــرض‏‏

لاشك انه من اهم شروط نجاح أي معرض الاقبال عليه، من قبل طرفي المعادلة هنا(الناس ودور النشر) وفي هذا المحور كان لنا الاسئلة التالية:‏‏

الاول: هل اقبال الناس على المعرض: أكثر من السابق 26 %، أقل من السابق 74%.‏‏

الثاني: هل انتم راضون عن مشاركتكم في المعرض: نعم 95%، لا 5%.‏‏

‏‏

الثالث: عدد الزائرين من الافتتاح حتى الان: ازداد 68 %، ثابت 25%، تناقص 7%.‏‏

أما السؤال النهائي فكان حول ان كانوا سيشاركون في المعراض القادمة وجاءت النسبة كبيرة الامر الذي يدل على فائدة وأهمية مشاركتهم في المعرض، حيث بلغت النسبة نعم سنشارك 96 %، لا 4%.‏‏

ان النسبة الكبرة التي ترغب في المشاركة العام القادم تدلنا على أن المعرض يشكل حالة ثقافية لافتة تزيح الركود عن حال الكتاب ولو مؤقتا..!‏‏

‏‏

فريق العمل: فاتن دعبول - عمارالنعمة‏‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية