تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


ملاحظات ودروس من مباراة قيرغزستان غير الودية

رياضة
الأربعاء 12-9-2018
هشام اللحام

خسر منتخبنا الكروي الأول مباراته الدولية الودية الثانية في المرحلة الأخيرة على طريق الاستعداد لكأس آسيا (الإمارات 2019)، والخسارة التي كانت مؤلمة مرتين كانت أمام منتخب قيرغزستان على ملعبه في العاصمة بيشكيك بهدفين لهدف.

وقبل أن نتحدث عن المباراة والملاحظات على ما قدمه منتخبنا، لنتابع أولاً ما قاله المدير الفني بيرند شتانغه والذي ركّز قليلاً على التحكيم، قال شتانغه: المنتخب لم يقدم مستواه المنتظر منه وتأثر كثيراً بقرارات الحكم، الذي رفع بطاقات كثيرة صفراء وحمراء بوجه اللاعبين وتقييمه ليس من اختصاصي وإنما هناك مختصون بذلك،‏

ولكن هذا ليس تبريراً للمستوى غير المقنع .الذي ظهر عليه المنتخب.. لعبنا مباراة كبيرة أمام منتخب أوزبكستان وللأسف تفكير اللاعبين بقي هناك، ودخلنا مباراة قرغيزستان بتركيز أقل، وسنعمل على تصحيح الأخطاء خلال اللقاءات القادمة.‏

ونذكر هنا بالتشكيلة التي لعبت المباراة والتبديلات التي أجراها المدرب وهي: أحمد مدنية(إبراهيم عالمة)- نديم صباغ (حسين جويد)- عمرو الميداني(جهاد الباعور)- عبد المالك عنيزان- محمد عثمان(إياز عثمان)- تامر حاج محمد- محمود المواس- أسامة أومري(مارديك مردكيان)- عمر السومة( يوسف قلفا).‏

ودية غير ودية..ولكن؟!‏

بداية نقول إن المباراة التي حملت صفة المباراة الدولية الودية، لم تكن وللأسف ودية فعلاً، فمن جهة كانت الخشونة سمة أداء لاعبي قيرغزستان الذين ربما كانوا حريصين على ملعبهم على تحقيق نتيجة جيدة وتعويض الفارق الفني بهذا الأسلوب، وهذا الأمر استفز عدداً من لاعبي منتخبنا الذين كانوا ضحية هذه الخشونة والاحتكاكات القاسية، في وقت لم يتعامل حكم المباراة بحزم مع بعض الحالات.‏

لكن رغم هذا الأمر الذي أدى إلى توتر الأجواء، لابد من القول وقبل الكلام فنياً عن المباراة، في رأينا غير مقبول أبداً ردود الفعل التي أظهرها بعض لاعبينا، وتحديداً في مسألة الاعتراض على قرارات الحكم والاحتكاكات مع لاعبي قيرغزستان، هذا الأمر غير مقبول لأن اللاعب المحترف يعلم تماماً أن الاعتراض لا يفيد، بل يمكن أن يضر ويؤدي إلى عقوبات بحق اللاعب والمنتخب، وبلا شك كان التحكيم في رأينا غير مقنع، ولكن هذه الأمور مرفوضة، ولعل هذا هو الدرس الأول الذي يجب الاستفادة منه في مباراة كهذه.‏

استهتار ودفاع‏

الدرس الثاني الذي يجب الاستفادة منه هو الاستهتار بالفريق المنافس، فكما أشار تشانغه كان اللاعبون متعالين على الفريق المضيف بعد تعادلهم وأدائهم الجيد أمام أوزبكستان، علماً أن الغرور والاستهتار مرفوض في كرة القدم، بل في الحياة عموماً، كما أن منتخب قيرغزستان رغم تواضعه أظهر تطوراً عن ذي قبل، ولاحظنا كيف أن مدربه قرأ منتخبنا في الشوط الأول وأحسن التعامل معه في الشوط الثاني، وفي كل الأحوال اللعب مع هكذا منتخبات خشنة وغير مفهومة تماماً أمر مفيد جداً وخاصة في هذه المرحلة المبكرة من الاستعداد، ولعل الأخطاء الدفاعية الكبيرة خير درس ومن المهم اكتشافها اليوم قبل الغد، وفي رأينا من الضروري أن يعتمد المدرب على اللاعبين الأساسيين في هذا الخط تحديداً منذ الآن والثبات عليهم في الوديات ليكون هناك انسجام فيما بينهم من جهة، ويكتسبوا الثقة ومزيدا من الخبرة مع مرور الوقت.‏

الأداء قبل النتيجة‏

بعد مباراة أوزبكستان أعجبنا جميعاً لما قدمه المنتخب، ولم نتحدث كثيراً عن النتيجة لأن الأداء كان هو الأهم، وبعد مباراة قيرغزستان نقول الخسارة ليست ولم تكن المشكلة، بل في الأداء عموماً والأخطاء والتفات اللاعبين إلى أشياء أثرت على أدائهم وعطائهم، ولهذا يجب أن نستفيد من الدرس، ولهذا تلعب المباريات الودية، ورغم الأداء السلبي نقول نحن مع لاعبينا وننتظر تصحيح الأخطاء والاستفادة من هذه التجربة، وخاصة أننا نثق بأن لدى اللاعبين ما هو أفضل ليقدموه.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية