تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


من نبض الحدث.. استحقاق إدلب.. بالجنون يضرب تركيا وثالوث العدوان!

الصفحة الأولى
الأربعاء 12-9-2018
كتب علي نصر الله

تتزاحم الأخبار التي لا تُدلل إلا على حالة الجنون غير المسبوقة التي تضرب أنقرة ولندن وباريس وواشنطن ككتلة صلبة لتحالف العدوان، كانت وتستمر بفبركة الأكاذيب ضد سورية لاستهدافها.

وإذا كان تحرير العديد من المناطق على امتداد الوطن من الإرهاب التكفيري قد أصاب حلف العدوان بنوبات هستيريا ساهمت بتعريته، فإن استحقاق تنظيف إدلب من الحثالات الوهابية يُوجه الضربة القاضية له، دليلها الجنون الواضح.‏

ألمانيا تدرس خيارات استخدام القوة ضد سورية تحت عنوان كذبة الكيماوي، فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة تتحضر للعدوان بالذريعة ذاتها، بينما تُعبر سلطة نظام أردوغان الأخواني عن الهلع، فتُهدد الغرب وتَبتزه بفتح بوابات الهجرة واللجوء كعنوان للفجور استخدمته سابقاً وتستخدمه مُجدداً، وتَحشد قواتها على الحدود، في محاولة لإنقاذ المرتزقة من جبهة النصرة ومشتقاتها من الدواعش وفصائل الإرهاب.‏

الأدلة الروسية التي تفضح مُخطط مسرحية الكيماوي الجديدة، والتي صارت بحوزة العالم قد لا ينحصر هدف كشفها وتقديمها للرأي العام الدولي فقط بردع العدوان وتعرية من يقف خلف التنظيمات الإرهابية التي استخدمت الكيماوي، وتُخطط لإعادة استخدامه بأوامر مُشغليها، بل لإظهار مَقادير الفجور والنفاق، ولإسقاط مُخططات الغرب وأميركا التي ملأت فضائحها الفضاء، وربما تبرز اليوم آخر وأحدث الأدلة على فجورها تهديدات جون بولتون المحكمة الجنائية الدولية بفرض عقوبات على قُضاتها في حال مباشرة التحقيق بالانتهاكات الأميركية في أفغانستان!.‏

يُنعش حلف العدوان أحلامه وأوهامه بإمكانية حدوث تغييرات ما زال يُراهن عليها، يَقرع طبول الحرب تارة، ويذهب أخرى لمحاولة العبث بمُخرجات اللقاءات السياسية التي جرت في موسكو وطهران وسوتشي، غير أنه لن يحصد سوى الخيبة والسراب في نهاية المطاف، ذلك أن ما بات مَحسوماً لدى سورية ومجموعة الحلفاء والأصدقاء أنّ تنازلاً مهما صغر لن يتم تقديمه أو المُجاملة به سواء اتصل باستحقاقات الحرب على الإرهاب واجتثاثه من جذوره أم بالاستحقاقات الوطنية الأخرى، الأرض والسيادة.‏

استحقاق إدلب وطني بامتياز ستَمضي سورية فيه بثبات، أدى لجنون أعدائها أم لانتحارهم، فإن شيئاً لن يتغير، إذ لا مكان لبؤرة إرهابية تُهدد الأمن والاستقرار، ولا يُمكن القبول بكل الطروحات المُفخخة التي لا هدف لها سوى إطالة أمد الحرب، ومُحاولة كسب الوقت واستهلاكه في الإعداد لمنصة عدوان جديد.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية