تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


بانتظار ساعة الصفر..

نافذة على حدث
الأربعاء 12-9-2018
ريم صالح

هو النظام التركي يفضح نفسه بنفسه، ويؤكد المؤكد بأنه لم يكن يوماً في أي وارد لحل أو تصفية تنظيماته الإرهابية في سورية، بل كان على الدوام راعيها الأول والأخير،

وحتى يمكننا الجزم بأنه كان ضامن بقائها وتمددها، وإن ادعى بغير ذلك.‏

حسب الطقس السياسي، وإيقاع الميدان يتلون أردوغان وأزلامه.. يحاول الواهم أن يلعب على أكثر من حبل، ويقول ما لا يفعل، ويفعل ما يتناقض مع أقواله بالمطلق، وإلا ما مبرر المهل التي طالب بها لإرهابييه على الأرض، ولماذا يهدد الغرب بفتح الطريق أمام اللاجئين السوريين للتوجه إلى أوروبا في حال لم يتدخل لمنع استمرار العملية العسكرية في إدلب؟.‏

بل ما تفسير هروب متزعم منَ جبهة النصرة الإرهابية من جسر الشغور إلى تركيا بالتحديد، والذي كان يشرف على تعديل صواريخ كيميائية، سوى أنه هناك في البلاط العثماني ملاذه الآمن، والحضن الذي يربت عليه، ويعطيه وعائلته ما شاء من أموال وممتلكات، بانتظار المهمة الإرهابية القادمة له سواء كانت في سورية، أم ربما في غيرها من الدول، وبأنه -أي أردوغان- على دراية تامة بما سيتم تنفيذه كيميائياً في إدلب بالمكان والزمان، ومن ستوكل له المهمة، ومن سيقضي فيها؟.‏

أردوغان يعتقد أن لديه أوراقاً يحاول بها ابتزاز أمريكا وأوروبا عبر قضية اللاجئين وكذلك الإرهابيين على حد سواء، تمكنه من أن يجلس على طاولة التسوية السياسية بثقة تامة، كما أنه بهذه الأوراق أيضاً يتوهم أن بمقدوره أن يحصل على ما أمكن من الحكومة السورية، متناسياً أو ربما متعامياً عن أن قرار تحرير إدلب من براثن الإرهاب التكفيري، وحسم هذه المسألة، إن لم يكن بالسياسة فبالعمل العسكري، قد اُتخذ ولا رجعة عنه، مهما توهم أردوغان، وظن أن بمقدوره أن يضع العصي في دواليب قافلة حماة الديار التي انطلقت من غير هوادة، والتي لن تعرف توقفاً أيضاً حتى تحرير آخر ذرة تراب سوري.‏

سورية ماضية في معركتها ضد إرهابيي الارتزاق، ومشغلهم التركي والأمريكي والإسرائيلي والخليجي الوهابي، حتى وإن هددوا بمسرحيات كيماوية مفضوحة ومبتذلة، أو أعدوا في أروقتهم الأممية، وجلساتهم المغلقة، بعيداً عن العدسات الإعلامية، المزيد من السيناريوهات الاستفزازية والعدوانية، فمن حرر الغوطة والجنوب، وزرع الأمان والطمأنينة في نفوس السوريين، قادر على تحرير إدلب وشرق الفرات والتنف، وحتى عفرين ومنبج، ومن يعش يرَ، سواء انتظرنا ساعات، أو أياماً، أو حتى أسابيع.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية