تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


بلطجة الغرب لن تحمي مرتزقته

حدث وتعليق
الأربعاء 12-9-2018
ناصر منذر

معركة الحسم المنتظرة ضد الإرهاب وداعميه في إدلب، تضيف المزيد من الشواهد والأدلة على أن إرهابيي النصرة وداعش ومن ينضوي تحت رايتهما الوهابية التكفيرية،

هم الرئة التي بات الغرب الاستعماري، وأدواته الإقليمية والمستعربة، يتنفسون من خلالها، وأن الدفاع عن أولئك المرتزقة بات كمن يدافع عن وجوده، والتحشيد الغربي غير المسبوق لمنع الجيش العربي السوري من تحرير إدلب، يوضح هذه المسألة.‏

جون بولتون سيئ الذكر، ومن باب الضغط والابتزاز، تحدث نيابة عن التابعين البريطاني والفرنسي، بأن العدوان الثلاثي المحتمل على سورية سيكون هذه المرة أقسى، بعدما أنجزت استخبارات الثالوث العدواني كل الاستعدادات لتنفيذ مسرحية «الكيميائي»، لتكون الذريعة لشن العدوان، حيث أنهت «الخوذ البيضاء» تصوير مشاهد تلك المسرحية، وتنتظر ساعة العرض، فور بدء عملية تحرير ادلب من قبل الجيش العربي السوري، بحسب ما أكدته وزارة الدفاع الروسية، وهذا المنسوب المرتفع من التهديدات، يشير إلى حجم الغضب الأميركي من فشل المشروع الصهيو-سعو- أميركي المعد لسورية، ولذلك ينافق بولتون، ويتفنن بتحريف الحقائق لتضليل الرأي العام العالمي، تمهيداً لتعويم أكذوبة «الكيماوي» الجديدة.‏

التهديدات الأميركية هذه المرة، لا تستهدف الجيش العربي السوري فقط، وإنما الحليفين الروسي والإيراني، بسبب إصرارهما على دعم سورية بتحرير كامل أراضيها من رجس الإرهاب وداعميه، ما يشير إلى المدى الذي يمكن أن تذهب إليه أميركا وأتباعها من أجل حماية الإرهابيين، والحفاظ عليهم، لمواصلة الاستثمار في جرائمهم من جهة، ولإطالة أمد الأزمة، ومنع تظهير أي حل سياسي لا يتوافق مع أجندات رعاة الإرهاب من جهة ثانية.‏

وعندما تزبد أميركا وترعد، فما على أدواتها الرخيصة إلا الانصياع إلى أوامرها، وهذا ما حدا بمتزعم إرهابيي «النصرة» أردوغان، للطلب من مرتزقته على الأرض للاستنفار والتحشيد ضد الجيش العربي السوري، فأوعز لهم للانتقال من مناطق بريف حلب إلى إدلب، لهذه الغاية، كما عزز ذاك الإخواني من انتشار قواته المحتلة على الحدود مع إدلب، للغاية نفسها، وهذا يشير أيضاً إلى أن قرب ساعة تحرير إدلب، دفعت بأردوغان إلى أن يثبت موضعه في الخندق الإرهابي، ويكشف عن حقيقة نفاقه وريائه تجاه روسيا وإيران، وأن اجتماعات «آستنة» وما نتج عنها لم تعد تعنيه شيئاً، طالما أن عملية دحر الإرهاب من إدلب باتت أمراً واقعاً، ولا رجعة عنها.‏

رغم ما قد تشهده الأيام أو المرحلة القادمة من تصعيد غير مسبوق من رعاة الإرهاب لمحاولة منع الجيش العربي السوري من استكمال مهمته الوطنية في اجتثاث الإرهاب، أو تفخيخ كل المسارات المؤدية للحل السياسي، إلا أن الجيش أكثر عزيمة اليوم للتصدي لتلك التهديدات، ولاسيما أنه بات على مشارف إنجاز النصر الكامل على الإرهاب وداعميه، رغم أنوف أصحاب الرؤوس الحامية في جوقة العدوان.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية