تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر


إرادة الحق

البقعة الساخنة
الأربعاء 12-9-2018
أحمد حمادة

تتابع أميركا وحلفاؤها وأدواتها الإقليمية في المنطقة مخططاتها وأجنداتها لإطالة أمد الأزمة في سورية، وتفعل المستحيل لتحقيق ذلك،

مرة بالإيعاز إلى حليفها التركي لتخريب أي اتفاق يخرج الإرهابيين من إدلب أو لعرقلة تحرير الجيش العربي السوري للمحافظة، ومرة بتسريب المخطط تلو الآخر حول مسرحيات الكيماوي ومرة ثالثة بالتباكي على الحالة الإنسانية لتمرير سياساتها الشيطانية الإجرامية.‏

ومنذ اليوم الأول للأزمة وحتى اليوم وهي تحاول بشتى السبل رسم خرائط المنطقة من جديد انطلاقاً من سورية، فنشرت المزيد من حلقات الفوضى الهدامة في كل مناطقها، وحاولت زعزعة الاستقرار فيها خدمة لمصالحها الاستعمارية وأجندات الكيان الصهيوني الإرهابية معها.‏

ومثل هذا الكلام تؤكده الوقائع اليومية على الأرض، فعندما رأت واشنطن تقدم الجيش العربي السوري في غير منطقة وتطهيرها من المرتزقة وإعادة الأمان إليها، فإنها راحت ترسخ وجودها العسكري في بعض المناطق من ناحية وتخترع الكذبة وراء الأخرى للاستمرار في مخططاتها العدوانية.‏

فبعد النفخ كثيراً في قربة الكيماوي المثقوبة والتهويل الإعلامي الكبير الذي صاحبها قبيل إخراجها على خشبة المسرح فإن إدارة ترامب العدوانية ذهبت إلى حد تعزيز وجودها العسكري في شمال شرق الفرات، ومقدمة الدعم والمؤازرة لإرهابييها الذين تزعم أنهم معتدلون كقسد وغيرها.‏

غير أن الذي لم تدركه إدارة ترامب، التي تريد إشاعة الفوضى الهدامة في طول المنطقة وعرضها، أن مخططاتها ستذهب أدراج الرياح أمام إرادة السوريين الذين صمموا على دحر الإرهاب وإعادة الأمن إلى ربوع وطنهم مهما كلف الثمن، وأن كل الدعم الأميركي لميليشيات التطرف أو حتى العدوان المباشر لن تثنيهم عن تحقيق هذا الهدف.‏

 

E - mail: admin@thawra.com

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية