تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
2017/1/10 العدد:847
الثورة:     الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بإحداث مجمع قضائي في منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق        الثورة:     الجيش يتصدى لإرهابيي داعش بمدخل مدينة دير الزور وطريق المطار ويقتل العشرات بينهم سعوديون وتونسيون        الثورة:     لجنة الإعلام في مجلس الشعب تناقش الرؤية الجديدة للإعلام.. عباس: تقييم مكونات المؤسسات الإعلامية.. ترجمان: نحو إعلام وطني منتج        الثورة:     لتعزيز العلاقات الاقتصادية ومتابعة الاتفاقات المبرمة.. المهندس خميس يبدأ زيارة رسمية إلى إيران على رأس وفد حكومي        الثورة:     حكم تاريخي لـ «الإدارية العليا» في القاهرة: «تيران وصنافير» مصرية وليست سعودية        الثورة:     وزير الصحة: تقديم الخدمة الطبية ذات الجودة والنوعية لجميع المرضى        الثورة:     بوصلتها .. خفض الأسعار وتقديم الدعم.. الغربي لـ « الثورة »: تخفيض قريب على الألبان والأجبان بنسبة 20%        الثورة:     تسويق عشرة آلاف طن من الحمضيات في اللاذقية        
طباعةحفظ


الكــاتب وسط حقل ألغام

ملحق ثقافي
2017/1/10
سوزان إبراهيم

في كتابه «المتمرد» رأى ألبير كامو أن للمتمرد عقلاً مستقلاً, في حين أن «الثوريّ» هو شخص تسلطي يعقلن القتل دائماً, وحاول كامو أن يبرهن أن العنف هو دائماً غير مبرر حتى إذا كان وسيلة لغاية!

وحين اقترب «جان بول سارتر» من الشيوعيين قلقت سيمون دوبوفوار من ذلك, فلطالما اعتقدت هي وسارتر أن على المفكرين مسؤولية قول الحقيقة, وهذا يعني الحفاظ على استقلالهم!‏‏‏

وقد كانت المواقف السياسية سبباً رئيساً في خصامٍ أبديٍّ بين سارتر وكامو.‏‏‏

رأى أنطونيو غرامشي أن على المثقف أن يكون عضوياً بمعنى ارتباطه المباشر والوثيق بصوت الناس وحياتهم, فكيف يكون المثقف عضوياً ونخبوياً أو قائد رأي في الوقت عينه؟!‏‏‏

«لا حرية دون مسؤولية» هكذا قال سارتر, وأعتقد أن كلامه صحيح إلى حد كبير, لكن مسألة الحرية ستثير في حياة الأديب أسئلة أخرى: الحرية والأخلاق! الحرية الفردية مقابل الالتزام بقضايا المجموع! الحرية ضمن أطر حريات الآخرين!‏‏‏

هي أسئلة كثيرة تترابط مرة وتتفارق مرةً ويبقى السؤال الأهم: ماذا نكتب وكيف نكتب خلال أزمنة الحرب؟‏‏‏

أين سيقف الكاتب في زمن الحرب؟ هل يقف في قلب الخندق.. على أطرافه.. على مسافة معقولة منه؟!‏‏‏

أين يقف الكاتب وهو صاحب الأثر الكبير على المجموع مهما تعمدت أي سلطة تهميش رأيه ودوره؟‏‏‏

هناك من يرى أن تنحصر مهمة الكاتب في زمن الحرب بالتعبير عن مواقفه الوطنية والقومية, فالجميع يريد معرفة رأيه وأين يقف, والجميع يريده في صفه!!‏‏‏

الكتابة في زمن الحرب عمل شاق, والكتابة بحد ذاتها عمل شاق فكيف حين تصبح الحرب مادتها, الكتابة عن الحرب تستلزم ضميراً ووعياً وحياداً لتكون وثيقة شرف لكاتبها في مستقبل الأجيال القادمة.‏‏‏

كثيرون يريدون من الكاتب تجييش وتحشيد الناس هنا أو هناك.. وهو الذي يجب أن يكون جسراً أو يداً تمسك بأيدي كل الأطراف لتشدها إلى طاولة حوار وسلام, مثل هذا الكاتب لن يرضي أحداً ولسوف تنبذه مختلف الأطراف إلا من رحم ربي.‏‏‏

الكتابة في زمن الحرب تعني السير وسط حقل ألغامٍ قد ينفجر أحدها في أية لحظة ويطيح بحياة الكاتب, أو‏

بشرفه‏ ومصداقيته.‏‏‏

Suzanibrahim157@gmail.com‏‏‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

2017/1/10 العدد:847

الأعداد السابقة

اليوم الشهر السنة
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية