تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
2017/1/10 العدد:847
الثورة:     الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يقضي بإحداث مجمع قضائي في منطقة أشرفية صحنايا بريف دمشق        الثورة:     الجيش يتصدى لإرهابيي داعش بمدخل مدينة دير الزور وطريق المطار ويقتل العشرات بينهم سعوديون وتونسيون        الثورة:     لجنة الإعلام في مجلس الشعب تناقش الرؤية الجديدة للإعلام.. عباس: تقييم مكونات المؤسسات الإعلامية.. ترجمان: نحو إعلام وطني منتج        الثورة:     لتعزيز العلاقات الاقتصادية ومتابعة الاتفاقات المبرمة.. المهندس خميس يبدأ زيارة رسمية إلى إيران على رأس وفد حكومي        الثورة:     حكم تاريخي لـ «الإدارية العليا» في القاهرة: «تيران وصنافير» مصرية وليست سعودية        الثورة:     وزير الصحة: تقديم الخدمة الطبية ذات الجودة والنوعية لجميع المرضى        الثورة:     بوصلتها .. خفض الأسعار وتقديم الدعم.. الغربي لـ « الثورة »: تخفيض قريب على الألبان والأجبان بنسبة 20%        الثورة:     تسويق عشرة آلاف طن من الحمضيات في اللاذقية        
طباعةحفظ


شموس

ملحق ثقافي
2017/1/10
حسين ورور

جئت للكون

والصرخة البكر‏‏‏

كانت بكاء‏‏‏

فتحت عيوني‏‏‏

على وجه أم‏‏‏

كنصف القمر‏‏‏

‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏

وعلى بسمة‏‏‏

نصف ذابلة‏‏‏

وعلى حلم‏‏‏

ذاب شمع جناحيه‏‏‏

تحت شموس قرى‏‏‏

نسيتها الحياة‏‏‏

لتكمل دورتها دونها‏‏‏

وعلى عالم‏‏‏

يتحين فرصته‏‏‏

كي يكون جميلاً‏‏‏

لم تسجل خرائطه مدنا‏‏‏

كنت أبني معالمها‏‏‏

ببراءة طفل‏‏‏

وأعليت فيها بروجاً من الثلج‏‏‏

يهدل فيها الحمام‏‏‏

الذي لا يروعه الصيد‏‏‏

كانت عيوني ترى‏‏‏

قرية ضيعت فجرها‏‏‏

في التشكي‏‏‏

وفوق نوائبها‏‏‏

ألف ديك يصيح‏‏‏

وبين خرائبها‏‏‏

ألف أفعى تفح‏‏‏

فهزوا سريري‏‏‏

لأغفو قليلاً‏‏‏

وعلى عالم‏‏‏

أفرغوه من الحب‏‏‏

أصحو‏‏‏

وأدخل باب كتاتيبها‏‏‏

لتعلمني‏‏‏

كيف أصبح جسراً لغيري‏‏‏

وأحمل لوحاً‏‏‏

وأكتب كل الوصايا‏‏‏

التي تجعل الخوف‏‏‏

يعصف بي‏‏‏

في محطات عمري‏‏‏

وأول درس تعلمته‏‏‏

(اتكتّف)‏‏‏

من أول درس‏‏‏

إلى (جزو عم)‏‏‏

إلى خيزرانة‏‏‏

ذاك الذي‏‏‏

لست أنسى أظافره السود‏‏‏

حين أحرر مني يداً‏‏‏

لأكش الذباب‏‏‏

الذي يلسع الروح‏‏‏

غافلته وتعلمت‏‏‏

كيف الجداول تجري‏‏‏

وأما ادلهم الزمان أضيء‏‏‏

وإن مال‏‏‏

أعطيه ظهري‏‏‏

شددت إلى‏‏‏

عظم صدري الأليف‏‏‏

من الشعر‏‏‏

وأوله طفلة في أعالي (الجدية)‏‏‏

قد نافست ملكاً‏‏‏

ضل ما بين خمر وأمر‏‏‏

وما زال في ثغرها الملكي‏‏‏

نبيذاً لتسع وتسعين‏‏‏

غيبوبة في القبل‏‏‏

ويجيء الذي يخلع ذاكرتي‏‏‏

عند باب يقيني وشكي‏‏‏

ويدخل قبلي‏‏‏

ويدخل رهطي وحريتي‏‏‏

بفضاءاتها تتناوب‏‏‏

ما بين ظفر وناب‏‏‏

وما بين سوط وسوط‏‏‏

وما هو أدهى العمر‏‏‏

مرتهن لوعود مؤجلة‏‏‏

وأحار بوحي‏‏‏

فأخسر دنياي فيها‏‏‏

أبي يتكرر في قلب عاصفة‏‏‏

هو هببها صاغراً‏‏‏

لإله العواصف‏‏‏

هذا الذي جاء دوامة‏‏‏

من جحيم لا يفارقني ظله‏‏‏

وقفا كفه لأقبلها‏‏‏

فيزوجني من بنات القبيلة‏‏‏

بنتاً تنيخ ذلولي‏‏‏

وينهرني لو أخالف‏‏‏

أرضاً مسطحة لا تدور‏‏‏

وما قال لي خذ هواك قوياً‏‏‏

فأبعدني عن حرير النساء‏‏‏

وألحقني بنجوم السماء‏‏‏

ولم يتفق ظله والشروق‏‏‏

فغاب قبيل الظهيرة‏‏‏

في موحش من فلاة‏‏‏

لتأخذني حالة من وجل‏‏‏

وأرى زمني ضيقاً‏‏‏

وسنامي بحجم الجبل‏‏‏

وأرى في مغاور روحي‏‏‏

قافلة في سراب المدى‏‏‏

فيراودني الوهم‏‏‏

أني بطل‏‏‏

وأرد إلى الغمد سيفي‏‏‏

حين أساق الى ......‏‏‏

والثغاء يجسدني في حمل‏‏‏

أدعي أنني‏‏‏

يملأ الأرض صوتي‏‏‏

ولا كان ما اسود‏‏‏

من دمها لوريدي‏‏‏

ولا كان ما اخضر‏‏‏

في راحتيها ظلالاً لوجهي‏‏‏

ولا كان ما ابيض‏‏‏

فوق ذراها سوى كفني‏‏‏

لأهيء شيخوخة‏‏‏

باكرتها الهزائم‏‏‏

وأعيش العذاب الذي‏‏‏

لا يحده غير مناديله‏‏‏

لبكاء سيأتي‏‏‏

وغير أنامله لتضمد جرحاً‏‏‏

ينز الأسى وهو نائم‏‏‏

والهوان الذي يكبر الجرح فيه‏‏‏

ويتركه للصديد‏‏‏

ويجعلني دائماً‏‏‏

في عداد الغنائم‏‏‏

هب دمي ما يفجر بركانه‏‏‏

لأكون وريثاً سوياً لفجر –‏‏‏

ولا شك ..قادم‏‏‏

إضافة تعليق
اسم صاحب التعليق:
البريد الإلكتروني لصاحب التعليق:
نص التعليق:
 

2017/1/10 العدد:847

الأعداد السابقة

اليوم الشهر السنة
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية